دعوات لـوقف “الحملة الصليبية الشرسة” على المسلمين في مالي
أثارت المراسلة التي نشرتها الشروق عن الحقيقة التي وقف عليها فريقها في مالي والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وما رواه السكّان وشهود العيّان عن حجم “الجرائم” التي تقوم بها مليشيا موالية لفرنسا ضد الأزواد والتوارق والمقدّسات الإسلامية في شمالي مالي.
غضب واستيّاء شعبي شديد داخليا وخارجيا خصوصا وقد سارعت العديد من الوكالات العالمية إلى نشره، وظهر ذلك الغضب جليّا ضمن تعليقات الزوّار على الموقع الإلكتروني للجريدة، حيث طالب البعض بمحاسبة المتسببين في ذلك، والبعض الآخر استصرخ المسلمين للوقوف ضد هذه الحرب، بينما عاد البعض ليندّد بفتح الجزائر مجالها الجوّي للطائرات الفرنسية التي تستعمل فيما سمّوه بـ”الحرب الصليبية على المسلمين في مالي” فقال “أمين” صاحب أكثر التعليقات إعجابا على صفحة التقرير “الجزائر فتحت أجواءها لقتل إخوتنا المسلمين في الشمال، والله حرام عليكم، يجب أن نتخذ موقفا حازما الآن لوقف الحملة الصليبية الشرسة على إخوتنا.. حسبنا الله ونعم الوكيل على الناتو المجرم”، أمّا أسامة من سطيف فقد ذكّر بأنّ مأساة “الأزواد والعرب والتوارق ليست جديدة”، وإنّما هي قديمة بقدم “الحكومة الزنجية في مالي” التي اتّهمها بممارسة “التعذيب والتشريد في حقهم خلال 50 سنة الأخيرة، حيث كانت تسمم لهم حتى الآبار التي يشربون منها”، ورغم ذلك، ففرنسا حسبه لم تتحرك والسبب كما يقول لأنّ “فرنسا كافرة تدعم الكفرة وتدعم حكومة الزنوج في باماكو وتشاد وبالمقابل تتحصل على اليورانيوم المصدر الوحيد لمفاعلاتها لتوليد الكهرباء، 50٪ من الماليين تحت الفقر المدقع”، فلماذا لا تعاونهم الدول خلال 50 سنة، والآن – يكمل الزائر – “تجتمع هذه الدول ومن بينها الجزائر لمنح مساعدات لفرنسا من اجل احتلال مالي”. فالحرب على مالي من بدايتها كانت على الإسلام يقول مراد من الجزائر ليوكّد بأنّ “التاريخ لن يرحم من سمح لفرنسا بإبادة المسلمين ولن أقول الإسلاميين”، فيما استنكر البعض سكوت الجزائر عن هذه الجرائم مع عدم تحفّظها على الحرب، بل وفتح المجال لها ليطالب الزائر “رشيد” من الجزائر الاحتجاج “لدى فرنسا ومالي وكذلك للأمم المتحدة “.