“دوبل كانو” يقصف جنرالات مُتقاعدين ومسؤولين فاسدين في ألبومه الجديد “كاتستروف”
فيما تضع الشركة المُنتجة لألبوم لطفي دوبل كانو الجديد، حاليا، الترتيبات والروتوشات الأخيرة التي تسبق عملية طرحه، حصلت “الشروق” على تسريبات حصرية جدا من العمل الموسوم “كاتستروف” الذي شرّح فيه لطفي مجموعة من الكوارث التي تنخر مجتمعنا كالرشوة ونهب أموال الشعب وظاهرة اختطاف وقتل الأطفال. هكذا ضمن دوبل كانو عودة قوية إلى سوق الكاسيت عبر ألبوم يستغرق أكثر من 80 دقيقة.
من إنتاج وتسويق شركة “دنيا” في الجزائر و”مسلم يونايتد” في فرنسا وأوروبا، سيكون جمهور دوبل كانو قريبا على موعد مع طرح ألبومه الغنائي الجديد، الذي يسجل من خلاله صاحب “كاميكاز” عودته القوية لسوق الكاسيت بعد غياب دام نحو العامين انشغل فيها لطفي بتنشيط عدد من الحصص التوعوية والحفلات الغنائية والأعمال الخيرية.
ووفقا لمعلومات حصرية حصلت عليها “الشروق”، فإن ألبوم “كاتستروف” أو “كارثة” يضم 18 أغنية، وهو الجزء الأول من ألبومين سجلهما لطفي، سيطرح جزأه الأول خلال أيام، بينما الجزء الثاني سيطرح خلال صائفة الـ2013 .
وتحمل الأغنية الأولى في الألبوم عنوان “الوزير”، وهي أغنية يرصد من خلالها لطفي مهنة الوزير الذي لا يتحمل مسؤولياته. فيتساءل عمن يحاسبه على المهنة التي أُوكل لها؟ وقد كيّف دوبل كانو الأغنية مع فضيحة الفساد التي طالت الوزير، شكيب خليل، في بلاط “سوناطراك” من خلال مقطع يقول فيه: “راك عمّرت الرصيد بالصوارد تاع الشكارة.. وكي تقلُق تقدم الاستقالة.. يالوزير لعباد اليوم راهي حزنت وأنت كرهوك حتى الناس اللي في حزبك” وهي طبعا إشارة يفهمها أي حاذق.
في أغنية “ندافع” يُشّرح لطفي عديد القضايا، منها معاناة الطلبة أصحاب الإقامات الجامعية، وقضية الحرس البلدي، وندرة تطعيم الأطفال، والشباب المُرغم على الهجرة، وصولا لحقوق المُعوّق. أما في أغنية “عار عليكم” التي يقول مقطع منها: “عار على المسؤولين.. آشي هاذا راكم ضيعتوا الأمانة تاع الشهدا”، فيعرّج لطفي فيها على قضية الشباب المُهمّش الذي لا يجد فرصة لإثباث ذاته في تسيير البلاد وأيضا الحكومة التي فقدت مصداقيتها.
من الملاحظات التي يمكن تسجيلها على عموم العمل، أن لطفي لم يتطرق فيه إلى ثورات الربيع العربي ولو بالإشارة، حيث يبدو أن دوبل كانو فضّل أن يكون الجزء الأول من “كاتستروف” مخصصا للجزائر فقط على أن يخصص الجزء الثاني منه للربيع العربي.
أيضا من الأغنيات القوية في الألبوم نجد عملا عنونه صاحبه بـ”النظام”، حيث يرى لطفي أن ما وصلنا إليه من فساد وفقر وبطالة هو نتيجة طبيعية لتراكم أخطاء وسوء تسيير مسؤولين حكموا البلاد في ثمانينات القرن الماضي، على غرار الجنرال المتقاعد خالد نزار الذي ذكره لطفي بالإسم في مقطع: “شكون اللي سرقو الاقتصاد.. شكون اللي ضربو بالرصاص ودارو علينا الحصار بالطريقة تاع الفاس.. أسماء هاذ العصابة وكل هاذ الأسرار راهو يعلمهم الجنرال خالد نزار”.
هذا ويضم الألبوم عناوين أخرى على غرار “كيما أنت” التي يحكي فيها المغني تجربته الفنية و”مازال الخير في بلادنا” و”دارو رايهم” التي تحمل طابع ڤناوي-راي و”يجي النهار” و”جيب الموس” التي تتطرق لظاهرة الاعتداءات اليومية وحمل السلاح الأبيض الذي صار لغة التخاطب في المجتمع.