دول عدم الإنحياز تدعم المبادرة الجزائرية
أعربت لجنة حركة دول عدم الانحياز حول فلسطين المجتمعة أمس الاثنين بطهران عن دعمها للمبادرة الجزائرية الداعية إلى عقد “اجتماع طارئ” للجمعية العامة للأمم المتحدة لفرض “الوقف الفوري” للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وأشارت اللجنة في بيان لها، أمس، إلى أن عقد هذا الاجتماع سيسمح بالتطرق إلى العدوان الإسرائيلي على غزة وتجنيد المجتمع الدولي لهذا الغرض، حسب ما نقتله وكالة الأنباء الجزائرية عن دبلوماسي جزائري، وقد تم تنصيب لجنة حركة دول عدم الانحياز حول فلسطين قصد دراسة كل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتعبير عن مواقف تضامنية باسم جميع الدول الأعضاء.
وشاركت الجزائر في طهران بوفد جزائري قاده الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية عبد الحميد سنوسي في الإجتماع العاجل للجنة دول عدم الإنحياز، وانصب جهدها بشكل أساسي على توضيح مبادرة الجزائر للدول الأعضاء فيما يتعلق بدعوتها إلى عقد إجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في غزة.
كما تم إطلاع المشاركين على المساعي الدبلوماسية التي تمت مباشرتها بنيويورك (الأمم المتحدة) بالتنسيق مع الوفد الفلسطيني والمجموعات الإقليمية الأخرى لتجسيد المبادرة الجزائرية الرامية إلى وقف الاقتتال والتكفل الفوري بالأزمة الإنسانية الخطيرة الناجمة عن العدوان العسكري الإسرائيلي على السكان المدنيين بغزة واستئناف مفاوضات السلام.
وفي تصريح للقناة الأولى، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريف بأن الجزائر كلفت سفراءها الموزعين عبر كامل أنحاء العالم بشرح هذه المبادرة، وجهود حثيثة –يضيف ذات المتحدث– تبذلها الجزائر لحشد الدعم لهذه المبادرة التي أضحت يوما بعد يوم تلقى مساندة كبيرة.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد صرح بأن أكثر من 30 دولة ستشارك في اجتماع طهران الذي تستغرق أعماله يوما واحدا، وقال إن لجنة فلسطين تضم 13 دولة عضوا وهي: فلسطين والجزائر ومصر والسنغال وجنوب إفريقيا وزيمبابوي وزامبيا وماليزيا واندونيسيا وبنغلاديش والهند وكوبا وإيران.
ولحد الساعة لم تطرح مبادرات عربية جدية لإنهاء المجازر الصهيونية، بل المعروض لحد الساعة قد نال الكثير من الانتقاد كما جرى مع المبادرة المصرية، التي رأت فيها الفصائل الفلسطينية “انهزاما“، وتسليم الرقاب للعدو الصهيوني، خاصة وأن المبادرة المصرية قد ساوت بين الضحية الفلسطيني والجلاد الصهيوني، عندما طالبت بأن “تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين“، وطرحت بعدها قطر مبادرة ثانية قيل بشأنها أنها “معقولة“، وتضمنت جملة من النقاط كإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين أعيد اعتقالهم مرة أخرى بعد صفقة جلعاد شاليط، أثناء عمليات البحث عن الثلاثة جنود إسرائيليين، وإقامة إسرائيل ميناء بحريًا في غزة، وفتح كل المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة بشكل كامل.