-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإعاقة ليست حاجزا أمام النجاح

ذوو الهمم يكتبون قصة نجاح جديدة في البكالوريا

نادية. س
  • 183
  • 0
ذوو الهمم يكتبون قصة نجاح جديدة في البكالوريا
ح.م

مرة أخرى، أثبت التلاميذ من ذوي الهمم أن الإعاقة ليست حاجزا أمام النجاح والتفوق، بعدما تمكن عدد منهم من حجز مكانتهم ضمن قائمة المتفوقين في شهادة البكالوريا دورة 2026، محققين معدلات مشرفة في مختلف الشعب العلمية والأدبية.

هذه النتائج لم تكن مجرد أرقام أو مراتب متقدمة، بل كانت دليلا واضحا على أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تجاوز كل الصعوبات.
ففي الوقت الذي يواجه فيه هؤلاء التلاميذ تحديات يومية مرتبطة بالإعاقة البصرية أو السمعية أو الحركية، اختاروا أن يجعلوا من الدراسة وسيلة لإثبات الذات، وأن يحولوا الظروف الاستثنائية التي يعيشونها إلى دافع لمواصلة الاجتهاد والتميز. وقد تصدر عدد منهم قائمة الناجحين الأوائل، مؤكدين أن النجاح لا يقاس بالإمكانات الجسدية، بل بالإصرار والطموح والعمل المتواصل.
وفي هذا الصدد، تصدر قائمة المتفوقين من ذوي الهمم التلميذ مروش عبد الباسط، من ذوي الإعاقة البصرية، المتحصل على معدل 17.56 في شعبة الرياضيات من ولاية البليدة، تلتْه التلميذة بسكوت دعاء، من ذوات الإعاقة الحركية، بمعدل 17.44 في شعبة العلوم التجريبية من ولاية سطيف، ثم التلميذ فوحال أحمد، من ذوي الإعاقة السمعية، بمعدل 17.05 في شعبة الرياضيات من ولاية باتنة.
ولا يقتصر إنجاز هؤلاء المتفوقين على الجانب الدراسي فقط، بل يحمل رسائل عميقة للمجتمع بأكمله، مفادها أن الأشخاص ذوي الهمم يمثلون طاقات حقيقية وكفاءات قادرة على المساهمة في بناء الجزائر الجديدة. فهذه الفئة أثبتت حضورها في مجالات عديدة، من الرياضة والفنون إلى العلوم والتكنولوجيا والبحث الأكاديمي، ما يجعل الاستثمار في تعليمها وتكوينها خيارا استراتيجيا يخدم مستقبل البلاد
وتسعى الدولة، من خلال برامج الإدماج والدعم والمرافقة، إلى توفير الظروف الملائمة لتمكين هذه الفئة من مواصلة مسارها الدراسي والمهني، غير أن الرهان الحقيقي يبقى في تغيير نظرة المجتمع إلى الإعاقة، والانتقال من منطق الرعاية إلى منطق الشراكة والإنتاج.
إن قصص النجاح التي يصنعها المتفوقون من ذوي الهمم كل عام تؤكد أن الوطن بحاجة إلى جميع أبنائه دون استثناء، وأن الجزائر التي تراهن على العلم والكفاءة لا يمكنها إلا أن تفتح الأبواب أمام هذه الطاقات، باعتبارها شريكا أساسيا في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!