ذويبي: الجزائر تعيش التفافا حقيقيا على بيان أول نوفمبر
قال الأمين العام، لحركة النهضة، محمد ذويبي، الجمعة، إن “الجزائر تعيش اليوم التفافا حقيقيا على بيان أول نوفمبر من خلال مظاهر الاستبداد بدل الحريات والديمقراطية والتبعية بدل السيادة والاحتكار بدل روح المبادرة وشرعية التزوير بدل شرعية الصناديق”.
وأوضح ذويبي، كلمة افتتاح أشغال الندوة الوطنية للإطارات النسوية لحركة النهضة من تنظيم الأمانة الوطنية للمرأة والأسرة بتعاضدية عمال البناءّ، بحضور قيادات وطنية ونواب برلمانين ورجال الإعلام، أنه “يتوجب على جيل اليوم التحرر من إكراهات الواقع وما فرض عليه من وصاية والأخذ بزمام المبادرة وتحقيق رسالة الشهداء مثلما جاء في رسالة بيان أول نوفمبر والرجوع إلى عمق الثورة التحريرية”.
وقال مخاطبا السلطة “إن الشعب الجزائري لم يعد قاصرا ولا وصاية عليه تحت أي شعار كان”، مضيفا “نريد حريتنا وإرادتنا في سيادتنا على مؤسسات بلدنا ليس بنشر الفساد والتزوير وإنما بالصناديق وعملية نظيفة ونزيهة وشفافة”.
وأضاف “بالأمس حذرناهم (السلطة) بأن سياستهم ستجر الويلات على الجزائر واليوم يعترفون بأزمة متعددة الجوانب ويعرضون مبادرات هنا وهناك ويريدون توريط الكل لمستنقع صنعوه بأيديهم لحسابات شخصية وليس لمصلحة الأمة هم يريدون توريط الكل ونقول لهم عليكم أن تتحملوا المسؤولية أمام شعبكم وتعتذروا له عن ما فعلتموه فيه من ممارسات قمعية في الخيارات الكبرى لدولته وأنتجتم بيئة ملؤها الاستبداد والفساد والتزوير فلا يمكن لهذه البيئة أن تنتج الحلول الناجحة وتخرج البلاد مما تعيشه”، موضحا “الجزائر لا يخرجها جيل أنتج الاستبداد وقمع الرأي الآخر وأنتج الفساد واستمد شرعيته من التزوير. لا يمكن من يعيش ثقافة الأبوية السياسية ان يكون منقذ ورائدا للأمة وإنما الجزائر تحتاج جيل طاهر يده نظيفة مما تعيشه الجزائر بأفكار جديدة مبدؤها شرعية الشعب على شرعية الفساد والتزوير والتي يراد توريط الكل فيه وهيكلة مؤسسات الدولة به ولا يتم ذلك إلا عبر الإرادة الشعبية من خلال هيئة الإشراف على الانتخابات”.
وتحدث ذويبي عن شعار البعد الاجتماعي للدولة وقال “صموا آذاننا كثيرا بشعارات البعد الاجتماعي للدولة مثلما جاء في بيان أول نوفمبر وهو حق أريد به باطل لم يتحقق طيلة الاستقلال البعد الاجتماعي للدولة بل تحقق البعد التجويعي والإلهاء عن سيادته وخياراته الكبرى في بناء مؤسسات دولته، أما ما نعيشه اليوم هو حالة إعلان تملص حقيقي من شعار البعد الاجتماعي نحو الليبرالية المتوحشة برأسمال فاسد ومنهوب من خزينة الشعب”، مشيرا إلى أن “الذين حكمونا بلغة الحديد والنار تحت ذريعة الشرعية الثورية قرروا فيما بينهم وبجرة قلم أن الشعب الجزائري لا يحتاج ديمقراطية ولا الحريات وإنما إرغامه باحتياج الخبز والدواء ومن ثم غلق فمه.. لا يريدون من الشعب أن يكون ممارسا لحقوقه وهو ما يعد اكبر التفاف حقيقي على رسالة أول نوفمبر.. وما جاء في قانون التكميلي للميزانية وقانون المالية لسنة 2016 هو أكبر صورة حقيقية على احتقار الشعب الجزائري لخياراته الكبرى وممارسة الوصاية عليه وتهديده عند الاقتضاء بصور وشواهد عاشها أو يعيشها غيره “.
وأفاد بأن “الشعب الجزائري يعيش هذه الأيام حالة الرعب على أولاده وعودة الاختطاف وقتل الأطفال اليوم كل المدارس محاصرة بالأمهات خوفا على أولادهن، وكأن هناك إرادة خفية لا تريد للشعب الجزائري ان يفكر في راحة في مستقبله وهو ما يعد مظهرا من مظاهر دولة فاشلة وليس دولة من ضمن العالم الثالث أو في طريق النمو. هذا المظهر لا يوجد حتى في الدول الإفريقية التي عاشت مأساة مثل رواندا نعيشه نحن اليوم وللأسف الشديد من يتحمل هذا الوضع يا ترى؟ أليس السلطة الحاكمة التي تتماطل في إبقاء الوضع على حالة لغايات لا ندري ماهي، ثم يحدثوننا عن حقوق الإنسان اي حقوق يتكلمون عنها؟”.
وبخصوص الوضع في فلسطين، قال الأمين العام لحركة النهضة، “لقد خطط بنو صهيون ان سنة 2015 ستكون نهاية المسجد الأقصى وخططوا لذلك عبر إدخال المنطقة العربية في الفتن الداخلية.. ونحيي المرابطين والمرابطات الذين أطلقوا الانتفاضة الثالثة وأعادوا عقارب الساعة لمربع التحرير الكلي بالخناجر.. ولابد من حاضنة عربية وإسلامية لهذه الانتفاضة كي لا يكون مالها مثل الانتفاضات التي سبقت“.