رتب جديدة، إدماج المرشدين ومراجعة المنح والتعويضات ونظام العطل بسلك الجمارك
يمرر وزير المالية كريم جودي السبت المقبل على الحكومة مشروع نص القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالجمارك، للمصادقة على الأحكام الجديدة التي ستسري على سلك الجمارك بداية بالواجبات والحقوق مرورا بنظام الترقيات الذي يسجل الجديد إلى جانب نظام المنح، فيما ستستكمل الحكومة في نفس المجلس مناقشة عرض وزير المالية المتعلق بصفقة التراضي البسيط المتعلقة بدراسة وتقييم شركة أوراسكوم لاتصالات الجزائر ضمن الخطوات الممهدة لشراء الحكومة لجيزي.
وأفادت مصادر مؤكدة أن مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالجمارك، المزمع المصادقة عليه السبت المقبل، يحمل سلسلة من الأحكام الجديدة التي ترمي إلى تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية بدرجة أولى للأعوان، حيث سيعرف السلك نظام ترقية جديد، على اعتبار أنه سيتم إدراج رتبتين على مستوى سلك المتعاقدين، ويتعلق الأمر برتبتي عون المراقبة والمراقب العام، وإن كانت تعد الرتبة الأولى أدنى رتبة في سلك الأعوان، فالثانية تعد أعلى رتبة في سلك الضباط السامين، الأمر الذي سيجعل سلك المتعاقدين في السلك يضم ثلاث فئات مختلفة أولها سلك الأعوان الذي يضم أعوان المراقبة وأعوان التفتيش والعرفاء، أما الفئة الثانية فتتعلق بسلك الضباط والذي يضم ضباط الفرق وضباط المراقبة والمفتشين الرئيسيين، أما الفئة الثالثة فتخص سلك الضباط السامين الذي يضم العمداء والمراقبين العامين والمراقب العام الأول.
وأكدت وثيقة مشروع القانون الأساسي أن أحكامه ستسمح بتوسيع المسار المهني للجمارك وتحسين عملية التدرج في الرتب، كما أنه سيضع حدا لوضعية “الجمود” التي يواجهها عدد كبير من المنتمين للسلك على اعتبار أن الاعتماد على مخطط المسار المهني المرتقب سيكون كافيا لترسيخ حق كل عون في الحصول على ترقية بشكل تلقائي خلال مشواره المهني سواء من خلال المشاركة في مسابقة داخلية أو عن طريق نظام الترقية الاستثنائية.
كما يضع القانون الأساسي ترقية اختيارية ستمنح تلقائيا للأعوان الجمركيين إمكانية الاستفادة من ترقية كل عشر سنوات على حسب المناصب المالية التي توفرها المديرية العامة للوظيف العمومي لسلك الجمارك حتى وإن لم يشاركوا في مسابقة داخلية أو لم يستفيدوا من ترقية استثنائية. وفي الجانب المتعلق بعلاقة سلك الجمارك بوكلاء العبور التابعين للسلك المشترك فسيمكن القانون إدراجهم ضمن سلك المتعاقدين، ويقدر عدد هم حاليا بحوالي 700 عون عبر التراب الوطني.
وضمن هذا السياق ستصادق الحكومة على مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بالأحكام الخاصة المطبقة على المستخدمين الشبيهين العاملين بإدارة الجمارك هذا السلك الذي يتكون أساسا من مهندسين في الإعلام الآلي وإداريين وملحقين إداريين. وسيتم إدراج كل المرشدين العاملين بالصحراء في السلك بعد أن تم توظيفهم كمتعاقدين بالنظر إلى دورهم الهام في مكافحة التهريب. أما فيما يخص الأسلاك الملحقة فستستفيد من إجراءات مماثلة ستسمح لهم بالحصول على نفس المزايا التي تستفيد منها الأسلاك المتعاقدة في مجال النظام التعويضي والمنح والعطل. كما يرسخ القانون الأساسي النظام الاستثنائي الذي يعترف لبعض الأسلاك الخاصة للدولة للجمارك بوضع خاص يسمح لهم الاستفادة ببعض المزايا والخدمات.
كما يحمل جدول أعمال مجلس الحكومة المقرر السبت مواصلة عرض وزير المالية حول صفقة التراضي البسيط مع مكتب حاج علي، هذه الصفقة التي ترمي لتولي هذا المكتب دراسة وتقييم شركة أوراسكوم لاتصالات الجزائر لإتمام صفقة شراء الشركة المصرية وتحويل ملكيتها للدولة الجزائرية، على اعتبار وجود مشروع لدى الحكومة لتحويل الشركة إلى شركة عمومية، ومعلوم أن وزارة المالية تعاني الكثير من المشاكل في تسيير علاقتها بالشركة المصرية نتيجة تهربها الجبائي المتعمد والذي جعل ديونها تقدر بـ596 مليون دولار. وللتذكير فإن عرض وزير المالية كريم جودي الذي يعد أول خطوة في مسار شراء الحكومة لشركة أوراسكوم لاتصالات الجزائر كان قد انطلق في مجلس الحكومة المنعقد الأسبوع المنقضي.
في سياق مغاير ستستمع الحكومة لعرض وزير الفلاحة رشيد بن عيسى حول صفقة التراضي البسيط لتمويل شركة جيبلي بشرائط “البولتيتلين” لأكياس الحليب، وستنظر الحكومة في مشروع القانون التمهيدي للقواعد المسيرة لنشاط الترقية العقارية.