رجال يخطبون زوجات من أزواجهن!
إذا كان الإسلام قد نهى الرجل على أن يخطب على خطبة أخيه، لما قد يؤدي ذلك إلى التباغض والتدابر بين الخاطبين، فكيف سيكون الحال إذا خطب الرجل امرأة متزوجة من زوجها أو من أهل بيتها؟!.
صحيح أن مثل هذه المواقف لا تحدث إلا من باب حسن النية والجهل بالحالة الاجتماعية للمرأة، وما إذا كانت عازبة أو غير مرتبطة، ولكن مجرد فتح باب الموضوع مع الزوج خاصة، من شأنه أن يستثير مشاعر الغيرة لديه، ويشعل غضبه، بينما لا تستطيع الزوجة أن تخفي اندهاشها وهي تحاول أن تكتم إحساسا ممزوجا بالغبطة والاعتزاز بالنفس لكون أن هذا الأمر يؤكد لها أنها مازالت تتمتع بالشباب والجمال ما يجعلها مطلوبة للزواج حتى وهي في “رقبة” زوجها.
يحدث هذا الأمر كثيرا بين الزوجات الصغيرات في السن، اللواتي لا يبدو عليهن ما يوحي بأنهن مرتبطات، وغالبا ما تتعرض المرأة لهذه المواقف في الأماكن العامة أو الأعراس أو الجنائز، وعندما تكون بمفردها أو مع أشخاص من عائلتها، ويصبح الأمر أكثر إحراجا عندما تكون برفقة عائلة زوجها، ولكن مكانتها لديهم تتعزز، عندما ينقل إليهم هذه الحادثة مدى أهمية المرأة التي حظي بها ابنهم، على الأقل من الناحية الشكلية.
تبتسم السيدة منى وهي تقول إن هناك رجلا خطبها من زوجها لأنه لا يعلم صلة القرابة بينهما، ومرة خطبت من حماتها عندما كانت برفقتها، لتضيف عليها مريم أنها خطبت هي الأخرى من حماتها وأخت زوجها.
بينما تروي السيدة ليلى هذه الحادثة وهي في قمة سعادتها، حيث تقول: ” ذهبت إلى عرس أقاربي وأنا في منتهى الجمال والأناقة، وكانت ابنتي التي تدرس في المرحلة الابتدائية معي، فاقتربت مني إحدى المدعوات وأفصحت لي عن رغبتها في خطبتي لأحد أقاربها، فقلت لها بطريقة ساخرة: سأوافق في حال إذا أخذت ابنتي معي”.
ورغم أن الموقف الذي تعرضت له شهرزاد في غاية الإحراج، خاصة وأنه كان في مكان عام، إلا أنها كانت تتحدث عنه وهي تضحك، حيث تقول إنها رافقت زوجها ذات يوم إلى مقر البلدية لاستخراج بعض الوثائق الخاصة بها، ولاحظت أن هناك رجلا ملتحيا لم يزح نظره عنها منذ أن جلست في الكرسي بجانب زوجها في انتظار دورها، وما إن خرجا من البلدية، حتى لحق بهما واستوقف زوجها وانفرد به بعيدا عنها، في البداية لم تفهم سبب الغضب الذي بدا على ملامح زوجها وهو يتحدث إلى ذلك الرجل الذي سرعان ما غادره مطأطئ الرأس، وعندما سألته عن حاجة “الملتحي” عنده، أخبرها أنه خطبها منه لأنه اعتقد أنها أخته لتقارب الشبه بينهما، ولم يمنحها زوجها فرصة لتبرئ نفسها مما حصل، لأنه انهال عليها بالتوبيخ والكلام الجارح وأعادها إلى البيت دون أن يذهبا إلى المكان الذي كان سيقصدانه بعد مشوار البلدية.
أما سارة، وهي أم لثلاثة أطفال، فقد تعرضت لموقف مختلف في السعودية عندما ذهبت مع والديها إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك العمرة، بينما تركت أطفالها مع زوجها، حيث تقول إنها تلقت عرضا بالزواج من رجل سعودي في مصعد الفندق الذي تقيم فيه مع عائلتها، حيث أبدى إعجابه الشديد بها، وعندما أخبرته أنها متزوجة، قال لها: “فأين هو زوجك وأولادك؟!”، فردت عليه بقولها إنها تركتهم في الجزائر.
تتعمد بعض الزوجات اللواتي تعرضن لمثل هذه المواقف اطلاع أزواجهن به حتى يشعرنهم بأهميتهن لتزداد”غلاوتهن”في قلوبهم فيحافظوا عليهن ويبتغون مرضاتهن، وقد ينقلب السحر على الساحر في بعض المرات، عندما يعتقد الرجل أن زوجته ترغب في مجاملة الرجال وثنائهم على جمالها، فيضيق عليها الخناق ويمنعها من الخروج والزيارات وتنفتح أبواب الشك على مصراعيها ما يثير بينهما خلافات كثيرة كان من الممكن أن تتحاشاها المرأة لو احتفظت بمثل هذا الأمر لنفسها واعتبرته مجرد “خطأ في العنوان”!.