توفيّ فجر أمس عن عمر 95 سنة..
رحيل آخر معلمي الرئيس هواري بومدين أمس بقسنطينة
فقدت عاصمة العلم والعلماء، قسنطينة، واحدا من أعظم علمائها ومشايخها، وأحد أهم الأقطاب العلمية والفقهية بالجزائر، من تلامذة الشيخ المرحوم عبد الحميد بن باديس، وأحد آخر أساتذة ومعلمي الرئيس الراحل هواري بومدين، ويتعلّق الأمر بالشيخ الطيب عليان، الذي وافته المنية فجر نهار أمس الاثنين، عن عمر يناهز الـ95 عاما…
-
بعد سنوات من العطاء العلمي والفقهي والإصلاح الاجتماعي، ويعد الشيخ أحد أبرز المساهمين في الحركية العلمية لعاصمة العلم قسنطينة، وواحدا من تلامذة رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين سابقا، عبد الحميد بن باديس، وعمل مدرسا للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بالمدرسة القرآنية الشهيرة المسماة الكتانية بمدينة سيرتا، تتلمذ على يديه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، وساعده في رحلته التاريخية مشيا على الأقدام من قسنطينة إلى القاهرة بمصر، أين واصل تعليمه هناك بجامع الأزهر، وبعد أن نالت الجزائر استقلالها، وتقلد بومدين منصب قائد الأركان، ثم رئيسا للجمهورية الجزائرية، لم ينس فضل معلمه الشيخ الطيب عليان، فقربه إليه وجعله من أعز أصدقائه، كما كان صديقا وفيا للمرحوم محمد الشريف مساعدية، وولد الشيخ عام 1916، وحين وفاة شيخ الشيوخ عبد الحميد بن باديس، حضر جنازته عندما كان يبلغ من العمر 24 عاما، وكان شمعة علمية في الثقافة الجزائرية، من عهد البشير الإبراهيمي، والعربي التبسي، ومبارك الميلي، والشيخ العمودي والورتيلاني، وقد شيعت جنازة الفقيد ظهر أمس بالمقبرة المركزية بقسنطينة، وسط حضور غفير وقياسي لأهل قسنطينة، الذين يكنون له احتراما كبيرا، وأسفا شديدا أيضا، على موته وعلى اللامبالاة من مسؤولي قسنطينة وغيرها، بشأن المرض العضال الذي كان يعانيه وبشأن وفاته وجنازته.
-
وتجذر الإشارة، إلى أن الشيخ المرحوم، سبق وأن تم تكريمه من قبل جمعية العلماء المسلمين في ذكرى يوم العلم بقسنطينة، وكانت الشروق قد أجرت معه حوارا مطولا نشر في وقت سابق.