رقمنة المكتبات الجامعية 100 بالمئة قبل 30 مارس المقبل
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، مساء الخميس بوهران، أن الجامعة الجزائرية تعمل على رفع تحدّ هام لجعل الجزائر بلدا متنافسا بتكنولوجياته وتقنياته ومهندسيه.
وأبرز الوزير، خلال اختتام فعاليات المدرسة الشتوية للبرمجيات الحرة “لينوكس”، التي احتضنتها جامعة وهران 1 “أحمد بن بلة”، أن الجزائر “قطعت أشواطا هامة في هذا المجال من أجل التحكّم في التكنولوجيا الحديثة مما سيعزز، لا محالة، الأمن السيبراني في الجزائر وهو أحد التحدّيات التي يشدّد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، دائما على ضرورة رفعها”، مؤكدا على أهمية هذا التكوين في مواجهة التهديدات السيبرانية، مبرزا الدور الحيوي الذي يلعبه الأمن السيبراني في نجاح التحوّل الرقمي للجزائر.
وأشار بداري في هذا الشأن، إلى أهمية إتقان التكنولوجيا الحديثة واستغلالها في تطوير وتنمية الاقتصاد لجعله منافسا للاقتصاديات الأخرى، لافتا إلى أن “تعهدات رئيس الجمهورية في هذا المجال تشمل تعزيز مسارات التكوين وتطوير الإعلام والاتصال، وكذلك دعم الريادة الرقمية والذكاء الاصطناعي”.
كما أكد الوزير بالمناسبة، على “أهمية تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة بمرافقة مشاريع طلبتها وابتكاراتهم وأفكارهم التي تعد قيمة مضافة للاقتصاد”، مبرزا في هذا السياق، أن “الدولة تصر على مرافقتهم وتذليل الصعاب لتحويل أفكارهم إلى مؤسسات اقتصادية ناشئة ومصغرة، والعمل أيضا على تحويل مشاريعهم إلى منتوجات قابلة للتسويق المحلي والوطني مما يساهم في تنمية الاقتصاد الوطني”.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن الجامعات الجزائرية “تعد خزانا للأفكار المبتكرة ومشاريع المؤسسات الناشئة ولها تجارب هامة في هذا المجال، وصارت تشارك مثلها مثل المؤسسات الاقتصادية الكبرى في تطوير القطاعات الاقتصادية”.
وفي سياق متصل، أكد بداري أن عملية الرقمنة في قطاع التعليم العالي بدأت تعطي ثمارها من حيث الفعالية والسرعة وتبسيط الإجراءات.
وأشار الوزير، خلال تصريح صحفي على هامش زيارته التفقدية لبعض منشآت الجامعة، منها المكتبة المركزية التي أصبحت أول مكتبة رقمية 100 بالمائة، إلى أن “رقمنة المؤسسات الجامعية صارت واقعا وبدأت تعطي ثمارها ويتحقق مبدؤها العام المتعلق بالتبسيط والفعالية”.
وأبرز أن هذه المكتبة أصبح بالإمكان الولوج واستغلال مختلف الوثائق والكتب التي تضمها بصفة رقمية، بفضل شريحة مثبتة في الوثيقة أو الكتاب تمكّن الطلبة والمتصفحين للكتب من البحث والاستعارة بطريقة سريعة وبسيطة ومقننة.
وستعمّم هذه التجربة النموذجية قبل 30 مارس المقبل على مختلف المكتبات الجامعية الوطنية، يضيف بداري.