رمضان يفضح البريكولاج ويخلط أوراق مهرجان وهران
علمت الشروق من مصادر سينمائية عربية وجزائرية أن إشاعة تغيير محافظ مهرجان وهران للفيلم العربي مصطفى أوريف بطلب منه قد تكون صحيحة، خاصة وأن التحضير للتظاهرة لايزال في خبر كان رغم بدا العد التنازلي.، رغم أن ذات المحافظ كان قد وعد بطبعة مميزة نهاية جوان إلى جويلية القادم. وفيما لم يحصل المتوجون في الطبعات السابقة ومنذ عهد حمراوي على جوائزهم إلى اليوم ووسط الصمت المطبق للمنظمين وقرب الشهر الكريم تبقى علامات الاستفهام سيدة الموقف.
-
أتت رياح التغيير وعواصف الثورات الشعبية على الخريطة الثقافية والفنية العربية وأجبرتها على تغيير ملامحها ومعالمها هذه السنة تماشيا مع الأوضاع السائدة، فتغيرت أجندة مهرجانات السينما المصرية لملمت الدراما في أرض الكنانة جراحها وانتصرت للثورة من خلال السيناريوهات الكثيرة التي بدأت تتجسد على أرض الواقع والتي أجمعت على ضرورة أن تحاكي الدراما الرمضانية انتصارات الثورة المصرية على النظام البائد. من جهتها لاتزال الدراما السورية مصرة على رفع التحدي من خلال عديد الورشات واستوديوهات التصوير التي بدأت تتسابق وتتنافس لتقديم الأحسن والأجود رغم الظروف التي تعيشها سوريا. وبين هذا وذاك لاتزال “الكوميديا” و”الدراما” الجزائرية تراوح مكانها رهينة القرارات الإدارية في غياب المبادرة الإنتاجية الخاصة بحكم تبعيتها المالية واللوجستية للتلفزيون الجزائري.
-
ولأن الجزائر تحتفي بتظاهرة “تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011” فإن الحديث عن أي مهرجان يعد سابقا لأوانه من وجهة نظر المنظمين في إطار سياسة “البريكولاج” المكرسة منذ سنوات عديدة. وعود محافظ مهرجان وهران بتسريع وتيرة التحضير مقارنة بالسنة الماضية، وبأن تكون طبعة 2011 التي ستتزامن مع الذكرى الخامسة لتأسيس هذا التقليد السينمائي الدولي أحسن وأجود، وغيرها من “المرافعات” لضرورة التغيير وتحسين نوعية المهرجانات والإنتاج السمعي البصري الموجه للشبكة الرمضانية أثبتت ونحن على بعد ثلاثة أشهر من الشهر الكريم أنها مجرد ذر للرماد في عيون الأسرة السينمائية والمشاهدين الذين ضاقوا ذرعا ببرامج “الكلون” كل شهر رمضان من كل سنة.