رميت المنشفة احتجاجا على العراقيل والتدخل في صلاحياتي
قدم المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، الشيخ بربارة، استقالته من على رأس الديوان الذي يتبع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وأفادت المصادر أن الرئيس بوتفليقة قد وافق على الاستقالة، التي تعد الثالثة التي يتقدم بها، بعد 6 سنوات من تقلده المنصب، وأرجع بربارة أسباب الاستقالة “إلى عراقيل واجهته من جهات مختلفة”، لكنه أكد أن “ضميره مرتاح لما قدمه للحجاج الميامين”.
فاجأ الشيخ بربارة، الرأي العام، أمس، بإعلان الاستقالة، خاصة وأن “مصطلح الاستقالة لدى المسؤولين السامين في الدولة يكاد يكون غائبا”، وأفاد المعني في حديث مع “الشروق” أمس، “نعم لقد تقدمت بطلب إعفائي من مهامي اليوم (أمس) إلى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، والذي سيرفعها بدوره إلى الرئيس”، وتابع: “ليست المرة الأولى التي تقدمت بالاستقالة من المنصب فقد قدمتها سنتي 2012 و2013، لكن الوزير – يقصد غلام الله – رفض إعفائي من منصبي”.
وعلل الشيخ بربارة، أسباب الاستقالة، بـ“العراقيل” و”تدخل جهات في تسيير موسم الحج” بما فـُهم أنه الاستقالة مردها إلى احتجاجه ورفضه التدخل في مهامه وصلاحياته.. ويذكر الشيخ بربارة في نص الاستقالة – المرفوضة – والمؤرخة بتاريخ 5 سبتمبر 2013 – تحوز الشروق نسخة منها – “أنه بالنظر إلى الظروف الصعبة التي ترافق تسيير موسم الحج، وبالنظر إلى تداخل عدة قطاعات في الضغط على ترتيب وضبط تسيير بعثة الحج، والتي تعيق مواصلة عملي في ظل هذه الظروف المتداخلة والتي تتكرر كل سنة، أقدم لكم استقالاتي”، وذكَر الشيخ بربارة وزير القطاع آنذاك عبد الله غلام الله، انه قدم استقالة شهر مارس 2012 ورفضت، وكتب بربارة فيها: “إن ما خفف عني وطأة المواسم السابقة مرده إلى ما لمسته من معاليكم من نصح وتعاون والوقوف إلى جانبي طيلة الفترة السابقة”.
وقدم الشيخ بربارة في استقالته الجديدة – مؤرخة في 30 نوفمبر الماضي – نفس المبررات تقريبا، ويقول”حاولت جاهدا مجابهة التعقيدات الجمة التي واجهتني طيلة مهمتي هذه، بهدف تحسين ظروف عمل الديوان والرقي به إلى مستوى أعلى تحقيقا للغاية النبيلة التي انشأ من اجلها.. غير أنني لم أفلح وقد أصابني الوهن وخيبة الأمل لتعدد مصادر العرقلة والتثبيط من مختلف الجهات، نجم عنه اعتلال في صحتي وتأثير كبير على معنوياتي”، وختم الشيخ بربارة رسالة الاستقالة بالقول: “أمام هذا الوضع قدمت أكثر من طلب لإعفائي من المنصب… وأجدد لمعاليكم طلبي هذا، راجيا منكم التفضل بقبوله وإعفائي من مهامي كمدير عام للديوان الوطني للحج والعمرة”.
وسألت “الشروق”، الشيخ بربارة، إن كان تسريعه بالاستقالة، مرتبطا بشكل وثيق بالتقرير الذي رفعه الوزير محمد عيسى، إلى الوزير الأول، والمتضمن ما اعتٌبر “خروقات جمة شابت موسم الحج”، فأجاب: “ككل موسم تقع فيه بلبلة، وحديث عن اختلالات، لكن كنا في كل موسم نطور ونحسن عملنا وأدائنا، مع التأكيد أننا نتحدث عن حج يتطلب بعض المشقة”، ليؤكد: “ضميري مرتاح على عملي فقد خدمت الحجاج بكل ثقة وأمانة”.