-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عادا للعمل سويّا بعد 13 سنة خلت

روراوة “عاقب” ليكنس.. ثم عفا عنه وأمر له بجائزة!

الشروق أونلاين
  • 23340
  • 0
روراوة “عاقب” ليكنس.. ثم عفا عنه وأمر له بجائزة!
ح. م
روراوة - ليكنس

درّب التقني البلجيكي جورج ليكنس المنتخب الوطني الجزائري في النصف الأول من سنة 2003، وهاهي الفاف تتعاقد معه مجدّدا لِشغل نفس المنصب.

وساهم المُكوّن سعيد حدوش بطريقة أو أخرى في إقناع ليكنس بتأطير العارضة الفنية لـ “الخضر” في جانفي 2003، وتكفّل محمد العايب بالتفاوض معه. عِلما أن الأول يعرف الكرة البلجيكية جيّدا حيث سبق له الإشتغال بِاتحاد الكرة المحلي وأقام بهذا البلد الأوروبي، بينما حاز الثاني والأخير منصب نائب رئيس الفاف في تلك الفترة، وهو المُسيّر ذاته الذي ترأّس نادي اتحاد الحراش في فترات أخرى.

ولكن لم يمرّ سوى شهر واحد على تعيينه ناخبا وطنيا، حتى أطلق ليكنس تصريحات ناقمة استهدف من خلالها الفاف ورئيس هذه الهيئة محمد روراوة، في “هجوم مُعاكس” ومُفاجئ للجميع.

ومن بين ما قاله ليكنس – آنذاك – لمجلة “فوتبال ماغازين” البلجيكية، أولا: الكرة الجزائرية تُعاني غياب التنظيم الذي حلّت محلّه الإرتجالية. ثانيا: لم توفّر لي الفاف أدنى لوازم العمل، فلا وجود في مكتبي للهاتف ولا “الفاكس”.. بل حتى المُنظّفة لا أثر لها!. ثالثا: اللاعبون المغتربون يرفضون تمثيل الألوان الوطنية ليس “خيانة”، وإنما بِسبب مطالبتهم الفاف بحقهم في التأمين (تردّد علي بن عربية، إصابة سليم حرشاش وعمر بلباي…)، وتسديد نفقات تذاكر النقل الجوي… رابعا: انعدام التكوين في الجزائر ولا وجود لموهبة كروية من طينة “زين الدين زيدان”.

وإذا كان الشارع الكروي الجزائري قد تفاعل مع هذه التصريحات المُثيرة للجدل، فإن الفاف بدت وكأنّها لا تسمع ولا ترى ولا تتكلّم! واستمرّ ليكنس في عمله دون تدخّل من هيئة محمد روراوة، الذي طالبه الجمهور بإعادة سيناريو رابح ماجر مع التقني البلجيكي، ولكن دون طائل.

“طيف” ماجر

وكان روراوة قد أقدم على تنحية ماجر بعد تعادل أشباله سلبا مع المضيف البلجيكي، في مباراة ودية أُجريت بالعاصمة بروكسل شهر ماي من عام 2002. والحجّة أن صاحب “الكعب الذهبي” انتقد رئيس الفاف في تصريحات نارية “مزعومة” أدلى بها لصحيفة “لو سوار” البلجيكية.

وإذا كان ماجر قد تابع هذه الجريدة لدى العدالة وكسب قضيته (ماجر نفى إطلاقه التصريحات التي نُسبت إليه)، إلّا أن سيف “الحجّاج” (روراوة) سبق العدل. وهو السلاح الذي لم يشهره في وجه ليكنس.

ولكن عمل ليكنس لم يدم سوى 6 أشهر فقط، لِيُعلن ويُفاجئ – مرّة أخرى – الجمهور الجزائري بأنه سيترك منصبه (صيف 2003). وفعلا نفّذ التقني البلجيكي التزامه.

وبدا جليا أن روراوة أجّل معاقبة ليكنس على التصريحات الناقمة ضدّه التي تفوّه بها، بسبب الظرف الزمني، حيث كان “الخضر” يخوضون تصفيات كأس أمم إفريقيا 2004، حيث غادر التقني البلجيكي الجزائر بعد تأهّل “الخضر” إلى “كان” تونس 2004 (مشوار تصفيات بسيط جدا، في فوج ضمّ منتخبات الجزائر والتشاد وناميبيا، كما أن ليكنس حضر مقابلتين فقط من أصل 4 لقاءات). وأيضا لكون رئيس الفاف رفض التسرّع في “الثأر” من ليكنس، حتى لا يُتّهم بأنه وراء “مهازل” المنتخب الوطني، على غرار تنحية مدربين وطنيين في مدة لا تتجاوز السنة.

وأشاع ليكنس حينها أنه ترك “الخضر” لأسباب عائلية، وبالضبط الإعتناء بزوجته المريضة والمُقيمة ببلادها بلجيكا. وطبعا كان ذلك تصريحا “ديبلوماسيا” و”تكفيرا” لذنب اقترفه لمّا عضّ اليد التي منحت له الخبز.

ولأنه فشل في الإمساك بالخيول التي طاردها (رودي غارسيا، بول لوغوان، مارك ويلموتس، رولان كروبيس، آلان بيران…)، لم يجد روراوة – أمام تسارع الوقت – بُدّا من الإستعانة مُكرها بـ “رجل مطافئ” أجنبي سبق له أن قدّم خدماته لـ “الخضر”، ومنحه جائزة تدريب المنتخب الوطني، بعد أن عاقبه وحرمه منها منذ 13 سنة خلت. بِدليل أن إدارة نادي لوكران البلجيكي أقالت ليكنس مساء الثلاثاء الماضي فقط!
وإذا كان “جحا” قد أضحك كلّ من بالقصر، فعفا عنه “الأمير” وأمر غلمانه بأن يُكرموا وفادته ويمنحوه جائزة. فإن الجمهور الكروي الجزائري لم يضحك بل يستغرب ما يجري بين روراوة وليكنس، ولسان حاله يقول حائرا: “فين غادي بينا يا أمير المؤمنين”؟! “إلى أين تتجّه القافلة يا سيّد قريش…”؟!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!