روراوة نجح عالميا وفشل قاريا
يعد فوز الغابون بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2017 ضربة موجعة لرئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، الذي خسر الرهان للمرة الثانية، رغم أنه حقق عدة نجاحات على المستوى العالمي منذ عودته لرئاسة الفاف في مارس 2009.
وبعد تنازله لمقعده في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، لصالح التونسي طارق بوشماوي، أخفق رئيس الفاف مرة أخرى على مستوى القارة السمراء، ولم يتمكن من تخطي عقبة الغابون، في السباق نحو “الكان” المقبل.
وارتبط اسم محمد روراوة، بإنجازات كبيرة مع المنتخب الوطني الأول، إذ لعب دورا كبيرا في بناء فريق قوي، منذ خلافته لعبد الحميد حداج، كما لم تعد الفاف تعتمد على إعانات الدولة في تمويل المنتخبات، بسبب السياسة الجديدة في مجال التسويق والإشهار، بحيث وقّع على عدة اتفاقيات شراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، وهو ما يدر على الفاف أمولا طائلة.
واكتسبت الاتحادية الجزائرية سمعة طيبة على المستوى العالمي في عهد روراوة، وأصبح المنتخب الوطني قبلة لأبرز اللاعبين مزدوجي الجنسية، بعدما كانوا يعزفون عن تمثيل الجزائر بسبب عدم احترافية الفاف ونقص الإمكانات.
ويحسب على رئيس الفاف، مساهمته في بلوغ الجزائر لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا والبرازيل 2014، واكتسب ثقة السلطات التي وفّرت إمكانات كبيرة للمنتخب الوطني، لم تكن لدى الأجيال السابقة خاصة منتخب 1990 الذي فاز بأول وآخر لقب قاري في الجزائر حتى الآن.
وحتى بعد وصول روراوة إلى أعلى منصب في مشواره كمسؤول في كرة القدم، بفوزه بعهدة في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم في سنة 2011، إلا أن ذلك لم ينفعه كثيرا ولم وينفع ملف الجزائر التي خسرت ثلاثة سابقات متتالية لاحتضان كأس أمم افريقيا، ابتداء من طبعتي 2019 التي منحت للكاميرون و2021 التي ستنظمها كوت ديفوار، وطبعة 2017 التي ستستضيفها الغابون.
وحتى إن تم تبرئة رئيس الفاف، من الصدمة التي أصابت الكرة الجزائرية والتحجج بالكولسة أو السياسة أو أي شيء آخر، إلا أن روراوة خسر الكثير، لأنه فشل في دعم ملف الجزائر في ثلاث مرات متتالية، وموقفه سيكون ضعيفا أمام السلطات والرأي العام.