رياح الشعب وسفن النظام!
بعد انتظار طويل وصبر مرير عاشهما الشعب الجزائري لمدة عقدين من الزمن، في ظل سياسة مجهولة المعالم أنتجها النظام الفاسد، والتي أتت على الأخضر واليابس، وسلبت من الشعب الجزائري حقوقه في الحرية والديمقراطية والشرعية التي تعتبر المصدر الأساسي له في اختيار مسؤوليه وممثليه لتسيير شؤونه وأعماله، قصد التصدي للعصابة التي أحاطها النظام السياسي في الجزائر بنفسه، في شكل مجموعة من الطامعين و”الشياتين” لدعمه ومساندته، لكن دوام الحال من المحال..
وبما أن الله يمهل ولا يُهمل، فهاهو الشعب الجزائري يثور كالبركان السائل عن بكرة أبيه، يوم 22 فبراير بكل فئاته، صغارا وكبارا، نساء ورجالا، ليعلنها ثورة عارمة وملحمة كبرى ضد الحكم الجائر والظالم والمستبد والعنصري المبني على التسلّط بالطرق الملتوية كالنصب والاحتيال والفساد والنهب والتزوير…إلخ.
ولكن كما يقول المثل “ما يبقى في الواد غير حجارو”، تغرق السفينة بمن فيها ويتحقق النصر، لأن رياح الشعب جرت بما لا تشتهي سفن النظام الفاسد، وصدق الشاعر حين قال: “إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر”..
بكل صراحة نعتز بما يقدمه الشروق في جريدته وقنواته، ونحن لها متابعون منذ سنوات وسنظل كذلك، وسنبقى على العهد لاننا وجدنا فيها ضالتنا وما نريد الاطلاع عليه، بفضل إرادتها، ولعلّ الأحداث التي تمر بها البلاد تجعلنا حريصين على البقاء والمتابعة..
لكم منا جميعا إدارة وصحفيين وتقنيين أسمى عبارات الود والحب على ما أنجزتم في هذا الصرح الإعلامي الذي نعتبره فائدة لكل المجتمع..
سدد الله خطاكم في هذه الإنجازات العظيمة التي تمتاز بالصفاء والوفاء والنقاء، تحية لكم على هذا وذلك وأكثر من ذلك..
بقلم: إبراهيم عنان