-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ريحة‮ ‬موسطاش‮ ‬بومدين‮!‬

جمال لعلامي
  • 4866
  • 7
ريحة‮ ‬موسطاش‮ ‬بومدين‮!‬

عائلة القذافي غادرت الجزائر بعد أشهر من الإقامة بها، مكرّمة معززة، وستبقى هذه العائلة تحفظ أجمل ذكرياتها في الجزائر، فقد وضعت عائشة مولودتها الجديدة فوق التراب الجزائري واختارت لها اسم “جانت”، وهذه أجمل ذكرى ستحتفظ بها عائلة القذافي، التي رفضت الجزائر تسليمها،‮ ‬ووفرت‮ ‬لها‮ ‬الحماية،‮ ‬من‮ ‬بال‮ ‬أن‮ ‬الجزائر‮ ‬لا‮ ‬تسلم‮ ‬المستجيرين‮ ‬بها‮ ‬أبدا‮! ‬

استمرار عائلة القذافي فوق التراب الوطني، رغم “الضغوط” التي كان يُمارسها النظام الليبي الجديد، ورغم الهمز واللمز والغمز الذي كان يحرّكه من وراء البحار، خصوم تقليديون للجزائر، من أجل تحرّك هيئة الأمم المتحدة، لإجبار الجزائر على تسليم العائلة وفق قوانين تسليم‮ ‬المطلوبين‮!‬

لقد كانت الجزائر واضحة منذ البداية، فقد أعلنت استقبالها لأفراد من عائلة القذافي، وأخطرت هيئة الأمم المتحدة بهذا الاستقبال، وأكدت مرارا وتكرارا أنها استضافتهم لدواع إنسانية، والأهم من ذلك، أنها رفضت أكثر من مرّة تسليمهم لليبيا، من باب أنهم غير مطلوبين من طرف‮ ‬محكمة‮ ‬العدل‮ ‬الدولية،‮ ‬وغير‮ ‬متورطين‮ ‬في‮ ‬ارتكاب‮ ‬جرائم‮.‬

إن مغادرة عائلة القذافي، الجزائر، في أمان وسلام، دون الوقوع في فخّ “طردها” أو تسليمها، يعزز كبرياء ونيف الجزائريين، ويؤكد أنهم لا يخنعون ولا يركعون إلاّ لله، وقد استقبلوا عائلة القذافي التي استجارت بهم في عزّ الأزمة الدموية التي عصفت بالجارة والشقيقة ليبيا‮ ‬في‮ ‬سياق‮ ‬هبوب‮ ‬سيروكو‮ ‬ما‮ ‬سمّي‮ “‬الربيع‮ ‬العربي‮” ‬على‮ ‬تونس‮ ‬ومصر‮ ‬وسوريا‮!‬

مشكلتنا نحن الجزائريين، أن قلوبنا بيضاء، ولا نحتفظ بنزعة الثأر والأحقاد في دواخلنا، وعندما يحتاجنا غيرنا يجدنا في صفه ظالما أو مظلوما، ولذلك استقبلت الجزائر عائلة القذافي الهاربة من الموت والتصفية، واستضافتهم دون حسابات وبلا شروط تقريبا، طالما أنهم أناس في‮ ‬خطر‮!‬

نحن لا نمنّ على أحد، ولا نتشفـّى في أحد، ولا نضحك على أحد، بل إننا نبكي عندما يبكي جيراننا وأشقاؤنا، ونفرح معهم في أفراحهم، ونقف معهم في الشدائد ونشدّ أزرهم، ولا داعي ها هنا للعودة إلى التاريخ والأرشيف، وإن ذكـّر علّ الذكرى تنفع المؤمنين!

لقد‮ ‬غادرت‮ ‬عائلة‮ ‬القذافي‮ ‬في‮ ‬سلام‮ ‬ودون‮ ‬أن‮ ‬تـُمسّ‮ ‬ولا‮ ‬شعرة‮ ‬منها،‮ ‬وهذه‮ ‬الخصلة‮ ‬قد‮ ‬لا‮ ‬تجدها‮ ‬إلاّ‮ ‬عند‮ ‬جزائريين‮ ‬لا‮ ‬يصطفون‮ ‬مع‮ ‬المصطفين‮ ‬في‮ ‬طابور‮ ‬جلد‮ “‬الملك‮ ‬المنهار‮” ‬وإطلاق‮ ‬النار‮ ‬على‮ ‬سيارات‮ ‬الإسعاف‮!‬

الجزائري لا يشحذ سكاكينه عندما يسقط الثور، ولا يقول للأسد “فمّك فايح” في غيابه، وهذا هو الجزائري الذي دعّم القضية الفلسطينية ظالمة أو مظلومة، ورعى قيام دولتها من هنا من أرض الشهداء، وهذا هو الجزائري الذي مازال يرفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ومازال مع “بقايا‮” ‬حركات‮ ‬التحرّر‮ ‬القائمة‮ ‬لتحرير‮ ‬أراضيها‮ ‬المستعمرة‮.‬

الشهادات والأساطير المهرّبة، تقول أن القذافي أراد الزحف باتجاه تونس “لاحتلالها” في عهد بورقيبة، فقال له هواري بومدين: اسمع يا معمّر لو فعلتها سيُحاربك بومدين وليس بورقيبة الذي تريد أن “تحڤرو”.. وبعد سنوات قال القذافي لحسني مبارك الذي أوعز بسبّ الشهداء والشعب‮ ‬الجزائري‮ ‬لإنجاح‮ ‬مشروع‮ ‬التوريث‮ ‬في‮ ‬مصر‮: ‬اسمع‮ ‬يا‮ ‬حسني،‮ ‬اسأل‮ ‬حبيبك‮ ‬معمّر‮: ‬أنت‮ ‬تلعب‮ ‬بشنبات‮ ‬الأسد‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • chaabane

    nous les africains, la mémoire dans la peau. c'est la chanson d'enhrico matias. qu'il se moque des algeriens. si on a reçu et laissé partir cette famille pour raisons humanitaires et légales. ça veut pas dire qu'on a oublié les maux que Gueddafi et Mubarak nous ont causé. essayons d'examiner les choses cas par cas.

  • جمال

    يعزز كبرياء ونيف الجزائريين، ويؤكد أنهم لا يخنعون ولا يركعون إلاّ لله،

    ضحكتني حتى انت وليت من اصحاب الشعارات الرنانة بركونا يرحم والديكم من الكذب و الصفصيط كاش ما بقا نيف و ولا كبرياء
    الله يهديك يا سي جمال و كانك تدافع عن الشيطان

    الله يهديك

  • ايوب

    و اين ذهب مسطاش بومدين عند السماح بعبور الطائرات الفرنسية المجال الجوي الجزائري .
    اين هي مسطشات بومدين من قيام قائد في الجيش الأمريكي بترأس إجتماع ما يسمى بدول الميدان في تمنرست .
    ماذا نفعل بالمسطاش وجنوبنا ملك الشركات الأجنبية .

  • عبد المجيد سعدون

    " يعزز كبرياء ونيف الجزائريين، ويؤكد أنهم لا يخنعون ولا يركعون إلاّ لله"..عندما تذكر الجزائريين هل تعني بهم "السلطة" ام الشعب ام كلاهما ؟ هذا هو الخرطي الذي يجعل الحليم حيران ويشيب له الولدان..قل لي يا جمال بربك هل تشعر بالنيف وانت تسمع لخطابات سلال المثيرة للغثيان والقيء؟ هل تشعر بالكبرياء والفخر وانت تسمع بالمذابح المرتكبة في حق المسلمين في مالي على ايدي الطائرات الفرنسية التي سمح لها 'الجزائريين" بالمرور عبر اجوائها ؟ هل تشعر بالكبرياء من موقف "الجزائريين " المخزي من منح "الخطيب" مقعد سوريا.

  • بدون اسم

    يسلم فمك

  • عزالين

    لا ينفع البكاء على الأطلال ،فليس الفتى من يقول كان أبي بل الفتى من يقول ها أنا ذا

  • batl

    ههههه ٱبابابابابا أش دير الديماغوجية في كتاباتك تدمغج كل شيء الهزيمة ترجعها إنتصار