زروقي رجل الثقة في مخططات بيتكوفيتش رغم الانتقادات
بدأ المنتخب الوطني الجزائري يستعيد وجهه القوي رفقة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي غير من وجه الفريق، وأصبح المتتبع للقاءات المنتخب الوطني الأخيرة يرى التغيير الكبير في منظومة لعب “الخضر”، بالإضافة إلى الأسماء الكثيرة التي منحت لها الفرصة في التربصات، وهو ما أعاد الأمل للجماهير الجزائرية في رؤية منتخب يسير وفق أحكام الكرة وليس بالمحاباة أو تصفية الحسابات، وهو ما تجلى على أرض الواقع برؤية سعيد بن رحمة يستعيد مستواه، وتألق بوداوي وغويري، بالإضافة إلى ياسين بن زية وهي كلها علامات تؤكد أن الناخب الجديد يريد الاستفادة من كل لاعبيه.
ولعل أبرز اسم تطاله الانتقادات منذ فترة المدرب السابق جمال بلماضي، هو وسط ميدان فينورد الهولندي راميز زروقي، الذي تتعالى الأصوات دائما بضرورة إبعاده من المنتخب، بالنظر لمستواه حسب تقدير المتتبعين، لكنه على غرار الثقة التي كان يحظى بها من طرف الناخب السابق، تواصلت ثقة الناخب بيتكوفيتش بإمكانياته، وهو ما يتجلى في الاعتماد عليه بشكل دائم في كل اللقاءات تقريبا، ويشارك بانتظام في كل لقاءات الخضر مع السويسري وهو ما يطرح تساؤلات حول رؤية الجماهير لمستوى زروقي مع الخضر.
ويعتمد بيتكوفيتش بشكل كبير على زروقي، لأنه اللاعب الوحيد الذي يطبق التعليمات التكتيكية بحذافيرها، ويعتبر الأذكى في التشكيلة حسب ما قاله بيتكوفيتش لمقربيه، أين يمكنه القيام بعدة أدوار، وتأقلمه مع كل وضعيات اللاعب، خاصة وأن الناخب الوطني يتميز بالمرونة التكتيكية في المواجهات، وزروقي هو ضابط التنظيم في كل الحالات، رغم بعض الأخطاء الفردية للاعب، خلال اللقاءات، لكن فلسفة بيتكوفيتش يراهن فيها بشكل كبير على تواجد زروقي في وسط ميدان الخضر.
ورغم أن نسبة كبيرة من المتتبعين في كرة القدم، يرون في زروقي نقطة سلبية في منظومة الخضر، إلا أن المدربين بلماضي وبيتكوفيتش واصلا الاعتماد عليه، وهو ما يؤكد أن رؤية المدربين للكرة ليس كنظرة المتتبعين، ولا يوجد مدرب في العالم، يضع ثقته في لاعب لا يقدم الإضافة، وهو ما يؤكد القيمة الحقيقية لزروقي مع الخضر، رغم عدم مشاركته في اللقاءات الأخيرة مع نادي فينورد الألماني، غير أنه سيكون لاعبا مهما في تفكير بيتكوفيتش في المحطات القادمة.