-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الحراك" يلقي بظلاله على الكرة الجزائرية

زطشي يتماطل في عقده الجمعية العامة خشية رفض حصيلته الأدبية والمالية

م.علال / ع.ع
  • 342
  • 0
زطشي يتماطل في عقده الجمعية العامة خشية رفض حصيلته الأدبية والمالية
ح.م
خير الدين زطشي

أضحى عدم عقد الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) جمعيته العامة العادية السنوية لحد الساعة، يثير حيرة وتساؤلات الرأي العام الكروي، وكذا وسائل الإعلام والمتابعين، بالرغم من أن العادة اقتضت انعقادها في شهر مارس من أو مطلع أفريل من كل عام على أكثر تقدير، قبل أن يضفي عضو المكتب الفدرالي عمار بهلول المزيد من الغموض حول موعدها، بعد أن صرّح مؤخرا بأن الفاف يمكنها عقد الجمعية حتى قبل نهاية شهر جوان القادم !!
أكدت المستجدات الأخيرة التي تعرفها البلاد وعلى رأسها “الحراك الشعبي” الذي انطلق عبر مسيرات ضخمة منذ يوم 22 فيفري الماضي للمطالبة بالإطاحة بالنظام الحالي ورموزه، وكذا الحملة التي يشنها معارضو المكتب الفدرالي الذي يقوده خير الدين زطشي، بما لا يدع أي مجال للشك بأن الأخير خطط جيدا لمحاولة تجاوز هذه المرحلة الصعبة، من خلال تعمده انتهاج أسلوبي “التماطل” و”المناورة” في عقد الجمعية العامة العادية قصد قطع الطريق على المعارضة المحسوبة على “الحرس القديم”.
وكانت الفاف وعبر عضو مكتبها الفدرالي عمار بهلول قد اجتهدت كثيرا قبيل استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومقربيه من الداعمين لزطشي على غرار رجل الأعمال علي حداد الذين يوجد رهن الحبس، اجتهدت لتسويق أخبار انعقاد الجمعية العامة قبل نهاية شهر أفريل الحالي، لكن المستجدات التي حصلت مؤخرا على الساحة السياسية، والتي جعلت المكتب الفدرالي الحالي يفقد أكبر “داعميه”، دفعت زطشي ومن معه لمراجعة حساباتهم جيدا، إذ تركوا موعد عقد الجمعية العامة العادية مفتوحا، بحسب ما صرح بهلول للإذاعة الوطنية يوم الجمعة الماضية حيث قالة بأنه يجري التحضير لعقد الجمعية قبل نهاية شهر جوان القادم، وبرر ذلك قائلا:”لسنا مجبرين على التقيّد بموعد محدد لعقد الجمعية العامة، ونحن نترقب عقدها قبل نهاية جوان”، وأضاف:”أرجأنا موعد عقدها بطلب من محافظ الحسابات الذي يعكف حاليا على إعداد الحصيلة المالية، ولحسن الحظ، أننا لم نعلن عن الموعد بشكل رسمي، وإلا فإننا كنا سنلقى سيلا من الانتقادات من بعض الأطراف التي تتربص بنا”، في إشارة واضحة إلى أطراف المعارضة.
وإذا كان بهلول محقا في عدم التقيّد بموعد أو أجل محدد لعقد الجمعية العامة، لكن “التخبّط” الدائر حول موعدها موازاة مع تخطيط المعارضة لسحب البساط من تحت أقدام المكتب الفدرالي بحجة “عدم شرعيته”، يؤكد بأن “تماطل” الفاف في عقد جمعيتها العامة، ما هو سوى وسيلة لكسب الوقت، قصد حشد الدعم لأجل ضمان تمرير الحصيلتين المالية والأدبية في ظروف جيدة، وتفاديا للظروف المشحونة المتزامنة مع “الحراك الشعبي”، الذي عرف تعالي بعض الأصوات المطالبة برحيل المكتب الفدرالي، إذ ولّد ذلك مخاوف لدى مسؤولي الفاف، من استغلال “الحراك” قصد الإطاحة بهم خاصة مع انتشار أخبار إعداد المعارضة لعريضة قصد جمع الوقيعا لسحب الثقة من المكتب الفدرالي خلال الجمعية المقبلة، كما تندرج رغبة مسؤولي الفاف في تأخير موعد الجمعية، كي تتزامن مع بداية الاستعدادات الخاصة بمشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا بمصر إذ ستنطلق التحضيران في نهاية شهر ماي أو مطلع جوان بينما تجري الدورة ما بين 21 جوان و19 جويلية، وبالتالي فإن ذلك سيضمن لمسؤولي الفاف “الحماية” من مخططات المعارضة ولو بشكل مؤقّت، تحت مبرر وحيد وهو ضرورة توفير الهدوء والاستقرار حول المنتخب، وعدم التشويش عليه قبل هذا موعد “الكان” المهم، وكذا استغلال التفاف جماهير “الخضر” حول المنتخب، خاصة في ظل تصريحات المدرب جمال بلماضي وبعض اللاعبين بأن المنتخب سيخوض الدورة قصد التتويج باللقب القاري.

المكتب الفدرالي دخل الشهر الرابع من سنته الثالثة والجمعية العامة في خبر كان!!

وفي ذات السياق، يبقى ثمة تساؤل مطروح حول الغموض الذي يسود موعد الجمعية العامة، لأنه من الناحية القانونية، فإن السنة الثانية من العهدة الأولمبية لزطشي ومكتبه الفدرالي قد انتهت يوم 31 ديسمبر 2018، وبالتالي فإن هذا المكتب كان يملك متسعا من الوقت قصد تحضير حصيلته المالية والأدبية للعام 2018، ودخل الآن شهره الرابع من السنة الثالثة بالعهدة الأولمبية، ما يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك، أن المكتب الفدرالي إما “عاجز” عن إعداد حصيلة أدبية ومالية تتماشى والخطابات التي ظل يسوّقها عن الحالة المالية الجيدة للاتحادية و”الانجازات المحققة”، أو إما تبنى خيار “التماطل” و”المناورة”، أملا في انقاذ نفسه من مخطط “سحب الثقة”، بعد أن انتشرت أخبار مؤخرا عن النوايا غير البريئة لأطراف المعارضة على غرار الناطق الرسمي لفريق شبيبة الساورة محمد زرواطي الذي كشف مؤخرا رفقة علي باعمر رئيس لجنة الترشيحات خلال انتخابات عام 2017، عدم شرعية انتخاب المكتب الحالي، ليس فقط لأنهما تحدثا بعد سنتين من الصمت، ولا بدافع “تأنيب الضمير”، ولكن من منطلق المشاركة في حلف يضم معارضي المكتب الحالي قصد الإطاحة به، والعمل على تقديم شخص أخر كمرشح إجماع لخلافة زطشي على رأس الفاف بعد اتمام مخطط الإطاحة به. كما أوضحت المعلومات التي حصلنا عليها قيام أطراف المعارضة بتوظيف “الحراك الشعبي” قصد تشويه صورة زطشي أمام الرأي العام، من خلال الترويج للإشاعات وكل الأخبار التي تضر بشخصه وبمكتبه وتسريب الوثائق التي تدينه.

ضربات قوية وصمت محيّر

وبالمقابل يتحرك مؤيدو زطشي في كل الاتجاهات، لقطع الطريق أمام معارضيهم، لكن محاولاتهم في حشد التأييد والدعم، اصطدمت بالعديد من العراقيل أبرزها تردد الكثير من أعضاء الجمعية العامة في مساندتهم، بالتزامن مع مخلفات الحراك الشعبي الذي طال بعض المسؤولين المؤثرين في المنظومة الكروية.كما تلقى المكتب الفدرالي ضربات قوية، بعد النزيف الذي طال تركيبته حيث انسحب منه ثلاثة أعضاء تم تعويضهم بشكل غير قانوني، وسط توقعات بتواصل النزيف، الذي لن يكون حتما في صالح زطشي ومكتبه.
والمثير في الأمر، أن رئيس الفاف خير الدين زطشي لم يعلّق لحد الساعة على الاتهامات والهجمات التي طالته ومكتبه، تاركا المجال لذراعه الأيمن عمار بهلول وبعض “المتطفّلين” الذين يسيئون إليه، لكنه اعترف في أخر حوار أجراه مع التلفزيون الجزائري في نهاية شهر مارس الماضي بارتكابه بعض الأخطاء خلال عهدته، على غرار انتداب المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز، ورابح ماجر، كما اكتفى زطشي باتهام بعض الأطراف، دون أن يسمّيها، بزرع الفتنة في محيط الكرة الجزائرية ومغالطة الرأي العام، من خلال نشر الإشاعات ومحاولة التقليل من العمل الذي تقوم به الفاف.

ودادية اللاعبين القدامى غاضبة من زطشي

عبّرت ودادية اللاعبين القدامى التي يرأسها لاعب المنتخب الوطني الأسبق علي فرقاني، عن امتعاضهما من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي كلّفت صحفي فرانكو جزائري، بتقديم القميص الجديد لمحاربي الصحراء.
و في بيان حصلت “الشروق” على نسخة منه، قالت الودادية على لسان علي فرقاني، أن عرض القميص الجديد للخضر، يكون طريق لاعب سابق للمنتخب الوطني، حسب بعض المقاييس، أو يقدمه آخر من حمل شارة القيادة، و هو رياض محرز، و ليس لشخصية عادية.
وأكدت الودادية في بيانها، احترمها للعمل الاحترافي الذي يقوم له به الصحفي، إسماعيل بوعبد الله، الذي يعمل في قناة ” بي ان سبورت” في فرنسا.
وتجدر الإشارة، إلى ان قميص الخضر الجديد، أثار زوبعة من الجدال و أسال الكثير من الحبر، بسبب جودته التي لا ترقى إلى النوعية العالية التي تميز بدلات المنتخبات الكبيرة و المتعاقدة مع نفس شركة الألبسة الرياضية التي تمّول الخضر

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!