زفان.. رحم الله الزّمن الجميل لـ “كويسي” و”مرزقان”!
أظهرت مباراة المنتخب الوطني الجزائري والضيف الكاميروني بعض عيوب “الخضر”، بينها سلبية المدافع مهدي زفان.
وقد لا يُلام الناخب الوطني ميلوفان راييفاتش على الزجّ بالمدافع زفان أساسيا في مباراة الكاميرون، لكونه حديث العهد بتدريب “محاربي الصحراء”، وأيضا لِقلّة البدائل بعد إصابة عيسى ماندي وهشام بلقروي، رغم أن التقني الصربي كان بإمكانه جلب لاعب الخط الخلفي الشاب رامي بن سبعيني، الذي يُشارك أساسيا وبِإنتظام مع فريقه ران الفرنسي.
وظهر زفان أمام الكاميرون بوجه شاحب وقدّم أداء باهتا، فلا هو أجاد تشتيت خطورة مهاجمي المنافس، ولا هو أتقن تقديم الكرات التهديفية على الجهة اليمنى للمهاجمين، مثلما يفعل زميله في الجهة اليسرى فوزي غلام. كما بدا وكأنّه يخوض مباراة دولية لأول مرة في مشواره الكروي، رغم أن هذا اللاعب – البالغ من العمر 24 سنة – شارك في 10 لقاءات مع “محاربي الصحراء” قبل مواجهة “الأسود الجموحة”.
ويتحمّل زفان قسطا كبيرا من مسؤولية هدف التعادل الذي سجّله منتخب الكاميرون، الذي تفطّن لاعبوه مُبكّرا لضعف مدافع “الخضر”، وكانت جلّ غاراتهم التهديفية تمرّ عبر الرواق الأيمن للنخبة الوطنية.
ولا يحمل زفان مواصفات المدافع، سواء من الناحية المورفولوجية (الوزن المعتبر والطول الفارع)، أو الفنّيات والذكاء في اللعب. ويبقى التساؤل قائما إن كان يستحق ارتداء زي المنتخب الوطني الجزائري!
وشارك زفان هذا الموسم في لقاء وحيد مدته 75 دقيقة فقط، مع فريقه ران الفرنسي ضمن إطار بطولة “الليغ 1″، وقد انعكس هذا النقص الفادح في المنافسة سلبا على مستواه الفني أمام الكاميرون.
وكان المدافع مصطفى كويسي – أيّام الزّمن الجميل – نحيف البنية المورفولوجية وقصير القامة، لكنه “داهية” في المراوغات وفنّان في تحييد خطورة المهاجمين، مباراة البيرو ذات ماي من عام 1982 بملعب “5 جويلية” نموذجا. وحدّث عن شعبان مرزقان إبن النصرية وأنت تمشي منتصب القامة مرفوع الهامة! في حين يُخيّل لـ “العاقل” أن زفان تخرّج من نوادي البطولة الوطنية وليس مدرسة أولمبيك ليون الفرنسي! أمّا الرجل اللغز الذي توسّط لجلب زفان إلى “الخضر”، فكم قبض تحت الطاولة، وكم دُسّ في كيسه البلاستيكي الأسود من أوراق نقدية؟!