زلزالا فنزويلا.. 3000 قتيل و16 ألف جريح وفرق الإنقاذ تتراجع
أعلنت السلطات الفنزويلية ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج المدمر الذي ضرب البلاد إلى نحو 3000 قتيل وأكثر من 16 ألف جريح.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن متطوع في فرق الإنقاذ قوله: “لا تزال عملياتنا مستمرة، ولا نزال ننتشل الجثث من تحت الأنقاض، وسنواصل العمل.”
ولجأ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.
وقالت سوزانا غراتيرول التي لا يزال 10 من جيرانها في عداد المفقودين: “نحن العائلات بحاجة إلى طيّ هذه الصفحة»، مضيفة: «سيتمكنون من العثور عليهم باستخدام الآليات الثقيلة. هذا الخيار الأفضل، لأن الأيام الماضية كانت قاسية جداً ومرهقة لنا.”
وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2,954 شخصاً، وأصيب 16,592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في أمريكا اللاتينية.
وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.
ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، أكانوا أحياء أم أمواتاً.
وفي شوارع لا غوايرا، يتناقص تدريجياً عدد فرق الإنقاذ الأجنبية المشاركة في عمليات البحث. وبدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة.
ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجلوس، إضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفادت عناصر منهم وكالة فرانس برس، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يُعدّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ العام 1900.
الأمم المتحدة: نشر فرق إنقاذ من 17 دولة
في 27 جان الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، أنه يجري نشر فرق إنقاذ من 17 دولة على الأقل للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين. وكانت واشنطن قد أعلنت، في وقت سابق، وصول فرقة عسكرية أمريكية أولى إلى كراكاس، بقيادة جنرال من مشاة البحرية.
ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فقد شهدت البلاد زلزالين متتاليين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، تبعتهما نحو 20 هزة ارتدادية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان وألحق أضراراً مادية في عدد من المناطق.
وبعد ساعات من الزلزالين، أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن المعلومات الأولية المتوفرة تشير إلى تسجيل 32 حالة وفاة وأكثر من 700 مصاب، مؤكدة أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والتقييم الميداني.
ضرب زلزالان قويان (بقوة 7.2 و7.5 درجة) منطقة قريبة من كاراكاس، فنزويلا، مما أسفر عن مقتل 32 شخصًا على الأقل وإصابة نحو 700 آخرين.
انهارت مبانٍ، وتوقفت حركة النقل والمطارات، وأُعلنت حالة الطوارئ بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين.
تبع ذلك أكثر من 20 هزة ارتدادية، ورُفعت… pic.twitter.com/Vi3S03L7qE
— Arab-Military (@ashrafnsier) June 25, 2026
وأوضحت المسؤولة الفنزويلية أن السلطات لم تتلق بعد بيانات كاملة من ولاية لا غوايرا، التي تُعد من أكثر المناطق تضرراً جراء الزلزالين، ما يزيد من المخاوف بشأن حجم الخسائر البشرية والمادية هناك.
من جهتها، أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال الأول كان جزءاً من حدث زلزالي مزدوج، وقامت بتحديث تقدير قوة إحدى الهزتين من 7.1 إلى 7.2 درجة بعد مراجعة البيانات.
وفي أعقاب الكارثة، أصدر النظام الأميركي للتحذير من التسونامي إنذاراً بشأن احتمال تشكل موجات مد عاتية قد تؤثر على بويرتوريكو والجزر العذراء الأميركية والجزر العذراء البريطانية، كما حذّر من إمكانية تعرض الجزر الواقعة قبالة السواحل الفنزويلية لموجات خطيرة.
وتواصل فرق الإنقاذ والطوارئ عملياتها في المناطق المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار الهزات الارتدادية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.