زوبعة من الجدل ترافق زيارة وزيرة خارجية ألمانيا إلى سوريا.. وهذا تعليقها!
رافقت زوبعة من الجدل، وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، في أول زيارة لها إلى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بدء من اللباس الذي ظهرت به، وصولا إلى امتناع مسؤولي الإدارة الجديدة في دمشق عن مصافحتها، وشروط الدعم التي تحدثت عنها.
وظهرت الوزيرة الألمانية وهي تترجل من طائرة عسكرية بعد وصولها إلى العاصمة دمشق مرتدية سترة واقية من الرصاص، قبل أن تصل إلى وفد الإدارة الجديدة الذي كان في استقبالها مع امتناع أعضائه عن مصافحتها، واكتفوا بالترحيب بها قولا وتبسّماً، في حين صافحوا الرجال الآخرين المرافقين لها.
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك تصل العاصمة السورية #دمشق مرتدية سترة واقية من الرصاص وعبر طائرة عسكريةhttps://t.co/5b7pNsOKdI pic.twitter.com/96S42wARM8
— Anadolu العربية (@aa_arabic) January 3, 2025
وتكرر مشهد الامتناع عن المصافحة داخل قصر الشعب، حيث أظهرت لقطات مصورة امتناع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع عن مصافحة الوزيرة الألمانية لدى استقبالها مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو.
مع جلقة السلام بالايد، والانهيارات من العلمانيين .
ما حدا تطلع شو لابسة وزيرة الخارجية الألمانية، لابسة لبس كأنها طالع شوبينغ أو رايحة صبحية نسوان ؟
هيك مهمة رسمية ما لازم تبلس لباس رسمي متل العادة مع الأشقاء العرب ؟
بلاها عقدة الرجل الأبيض برضايي عليكم pic.twitter.com/hStxnwwcsA— مُحمَّد الدبس (@mu7amad02) January 3, 2025
الوزير الفرنسي مصدوم أكثر من الوزيرة الألمانية pic.twitter.com/pbTdciOuhq
— أحمد القاري (@ahmed_badda) January 3, 2025
وفي الوقت الذي انتقد معلقون امتناع الشرع عن مصافحة الوزيرة بسبب موقعه الرسمي كقائد للسلطة الجديدة، برر آخرون تصرفه بحرية المعتقدات الشخصية، ليحول البعض موضوع النقاش إلى ملابس بيربوك التي ارتأوا بأنها غير لائقة بالمرة.
وكانت الوزيرة الألمانية ترتدي قميصا وبنطالا أبيض اللون، وهو ما وصفه المنتقدون بأنه لباس لا يتناسب مع المهمة الدبلوماسية التي تؤديها وزيرة الخارجية الألمانية، على حد قولهم.
قبل ان تنتقد #أحمد_الشرع على عدم مصافحة وزيرة الخارجية الألمانية
انتقد الوزيرة على طريقة لباسها .. !
هل هذا منظر وزيرة في زيارة رسمية أم سائحة في سوق الحميدية ؟!#سوريا #دمشق pic.twitter.com/JhoPox2KGP— يَعرُبْ | Yarob (@Yarob_X) January 3, 2025
وقال معلقون إن الغرب لا تهمه المصافحة بل المصلحة، ليؤكد غيرهم أن الوزيرة تستحق التجاهل كونها أيدت قصف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين في غزة ولبنان.
وزيرة الخارجية الألمانية تصل إلى دمشق، والمستقبلون يرفضون مصافحتها لأنها امرأة.
في الثقافة الألمانية، هذا التصرف يُعد إهانة دبلوماسية خطيرة لن تمر مرور الكرام في الإعلام.
عندما تُرفض المصافحة، يُرفض معها الاحترام المتبادل.
الدبلوماسية تقوم على الاحترام، لا على التمييز. pic.twitter.com/jdXna5VK1d— Shinwar (@shinwar_roj) January 3, 2025
وتعليقا على الضجة الحاصلة بشأنها قالت بيربوك، إنه مع وصولها إلى العاصمة دمشق كان واضحا أن لقاءها بالمسؤوليين السوريين الجدد سيخلوا من مصافحات اليد المعتادة في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية.
وأضافت: “كان من الواضح لي أنه لن تكون هناك مصافحة عادية هنا وأعتقد أن شركائي في الحوار أيضا كان ذلك واضحا لهم، إذ لم يمد وزير الخارجية الفرنسي أيضا يديه”.
وشددت على أنها ونظيرها الفرنسي أوضحا للقادة الجدد أن قضية حقوق المرأة ليست مجرد قضية عادية “بل مؤشرا على مدى حرية المجتمع”.
وقالت بيربوك بعد اجتماعها مع الشرع إن أوروبا ستدعم سوريا الجديدة لكن “لن تقدم أموالا للهياكل الإسلامية الجديدة”، بينما دعا نظيرها الفرنسي جان نويل بارو إلى إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية.
وأضافت أنها أوضحت للشرع خلال اللقاء أن أوروبا لن تدعم ماليا ما وصفتها بالهياكل الإسلامية في سوريا، وحضت على عدم إقامة “حكومة إسلامية” عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
كما شددت على أن رفع العقوبات عن سوريا سيعتمد على تقدم العملية السياسية، مشيرة إلى أهمية إشراك كل الطوائف في عملية إعادة الإعمار.
ولفتت إلى ضرورة تقديم ضمانات أمنية موثوقة للأكراد الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من شمال شرقي سوريا.
يذكر أن وزيرة خارجية ألمانيا ونظيرها الفرنسي أول وزيرين من الاتحاد الأوروبي يزوران سوريا منذ سيطرة المعارضة على دمشق في الثامن من ديسمبر.
واجتمع بارو وبيربوك مع الشرع، الجمعة، في قصر الشعب في دمشق، بهدف ما أسموه “توجيه رسالة تفاؤل حذر إلى الإدارة الجديدة، وإظهار الانفتاح على الاعتراف بالحكام الجدد لسوريا مع حثهم على الاعتدال واحترام حقوق الأقليات”.