زياري يرفض اعتماد 18 عيادة خاصة لعلاج السرطان
انتزعت وزارة الصحة موافقة مبدئية من الوزير الأول، عبد المالك سلال، لاقتناء أجهزة سكانير ومعدات مكافحة داء السرطان، وفق صفقة بالتراضي من الولايات المتحدة الأمريكية أو ألمانيا، نظير مجموعة من الشروط أملاها سلال على زياري لقطع طريق الشبهة عن الصفقة التي أدرجتها الحكومة في خانة المشاريع ذات الطابع الاستعجالي. موازاة لذلك، قررت وزارة الصحة دعم القطاع الصحي بـ43 ولاية بـ1146 طبيب متخصص في 36 تخصصا، وذلك لتغطية الحاجة محليا وتخفيف الضغط الحاصل على مستشفيات المدن الكبرى.
وكشفت مصادر مسؤولة لـ “الشروق”، أن الوزير الأول، لم يجد من حل لمعالجة مشكل النقص الفادح في التكفل بمرضى السرطان سوى الموافقة على اللجوء إلى صفقة بالتراضي لاقتناء أجهزة أشعة علاج السرطان، إلا أن خيار سلال ربطه بمجموعة من الشروط التي قال صراحة، في مخاطبته لوزير الصحة عبد العزيز زياري، إنها بمثابة دفتر الشروط الذي يحصن الصفقة من أي شبهة فساد. كما أمر سلال، بحسب مصادرنا، أن يخطر الجانب الجزائري المكلف بمهمة التفاوض مع المورد الأجنبي الذي سيتم اقتناء أجهزة أشعة علاج السرطان من عنده، وخارج مجموعة الشروط التي حددها سلال للمورد الأجنبي، فإن هذه الصفقة لن تجسد.
وفي سياق البحث عن الحلول لمشكل مرضى السرطان، رفع وزير الصحة، بحسب مصادر “الشروق”، تقريرا إلى الوزارة الأولى، تضمن عدد الطلبات التي تلقتها مصالحه قصد اعتماد عيادات متخصصة في علاج السرطان، وقدرها بـ 18 طلبا. وعبر وزير الصحة صراحة عن رفضه هذا الطرح، رغم أن الملف طرح في اجتماع للحكومة عرض خلاله وزير الصحة عرضا عن واقع القطاع. وبرر زياري رفضه اعتماد عيادات خاصة متخصصة في علاج مرضى السرطان، بنقص الإطارات التي بإمكانها الإشراف على العلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي. وعبر عن تخوفات صريحة من نزيف قد يصيب المركز الوطني لمكافحة السرطان في إطاراته بسبب التراخيص لهذه العيادات.
في سياق مغاير، علمت “الشروق” أنه تقرر بداية من 31 مارس الماضي تدعيم مستشفيات 43 ولاية من ولايات الجمهورية، خاصة الواقعة في الجنوب والهضاب العليا، بـ1146 طبيب متخصص في 36 تخصصا، ذلك لتغطية العجز الكائن في هذه التخصصات والتي عادة ما تكون سببا في مشقة المرضى الذين كان يستلزم علاجهم التحول على مستشفيات الولايات التي تغطي هذه التخصصات. وعلمت “الشروق” أن وزارة الصحة استثنت ولايات وهران والعاصمة وقسنطينة والبليدة وسيدي بلعباس من قرار دعم المستشفيات بأطباء أخصائيين، في وقت وصلت دواوين ولاة الولايات الـ43 المعنية بقرار دعم المستشفيات بأطباء متخصصين، تعليمة تطلب تخصيص سكنات وظيفية لهؤلاء الأطباء كخطوة على تشجيعهم على الاستقرار بالولايات محل تعيينهم.
صفقة اقتناء أجهزة أشعة متخصصة لعلاج داء السرطان، وإعادة النظر في انتشار الأطباء الأخصائيين عبر استحداث 1146 منصب مالي جديد تأتي في ظل تأخر في تنفيذ البرنامج الوطني في قطاع الصحة بنسبة قدرتها أرقام رسمية للوزارة بـ 80 بالمئة في جميع جوانبه، سواء المتعلقة باستحداث الهياكل الاستشفائية أم عملية تجهيزها. وكشف التقرير الذي أعدته مصالح الوزير عبد العزيز زياري، أن نسبة استهلاك الغلاف المالي المخصص لمشاريع القطاع، لم تتجاوز الـ20 بالمئة، ما يعني أن مشاريع الصحة ليست بخير، والدليل التأخر الذي عرفته عملية إطلاق العديد من المستشفيات مثلما هو عليه الوضع بالنسبة إلى ولايتي عنابة وبجاية وغيرهما من الولايات التي زارها الوزير الأول ضمن محطاته الولائية والتي وقف فيها عند بعض من الهياكل الاستشفائية التي كان يفترض وقال يوسف يوسفي، خلال لقاء جمعه بوسائل الإعلام الوطنية بمقر دائرته الوزارية، إن الجزائر لم تتلق أي طلب من مجموعة (بريتيش بيتروليوم) بخصوص تأجيل أو إلغاء عملياتها بالجزائر، مشيرا إلى أن الحكومة تتفهم التأخر في عودة الشركة إلى منشأة تيڤنتورين، بسبب المشاكل التي تعترض المجموعة البريطانية بشأن الضمانات التي تمنحها لعائلات عمالها.