ساعتان إضافيتان للعمل تدفع عمال البريد إلى الشارع
هدد عمال وموظفو البريد عبر مختلف ولايات الوطن، بالخروج إلى الشارع وشن إضراب مفتوح بسبب قرار المديرية العامة زيادة ساعتين إضافيتين للعمل عن الدوام العادي واحدة في الفترة الصباحية وأخرى في المساء، بهدف التحكم في توافد المتقاعدين لسحب المعاشات والزيادات التي استفادوا منها، وهو ما لم يستسغه العمال.
وأفادت مصادر من المديرية العامة لبريد الجزائر لـ “الشروق” أن مبنى هذه الأخيره بحي الأعمال بباب الزوار يعيش حالة طوارئ حقيقية بعد ورود تقارير من مختلف الولايات تفيد برفض قاطع من العمال لهذا الإجراء الجديدة، خاصة أنه يقضي بزيادة ساعة إضافية للعمل صباحا وافتتاح مكاتب ومراكز البريد على السابعة صباحا، بينما تضاف ساعة أخرى بعد نهاية الدوام العادي، حيث تغلق المكاتب الصغيرة على السادسة بدل الخامسة والمكاتب الكبيرة تغلق أبوابها إما على السابعة أو الثامنة مساء على حسب توقيت غلقها في الدوام العادي.
وبحسب ذات المصادر، فإن هذا الإجراء أقرته المديرية العامة تزامنا وضخ الزيادات الجديدة في معاشات أكثر من مليوني متقاعد بحجة الاستجابة لتوافد هذه الشريحة الكبير على مراكز ومكاتب البريد، مشيرة إلى أن تذمر وسخط العمال نابع من كون مختلف المكاتب تعاملت مع حالات مماثلة سابقا ولم يكن هناك أي مشكل أو تذبذب خاصة حاليا في ظل تواجد سيولة مالية كافية عبر مختلف الولايات.
ومما زاد في تذمر العمال، حسب ذات المصادر، هو اتخاذ المديرية العامة لهذا القرار بصفة فردية، دون استشارة الشريك الاجتماعي والقاعدة العمالية التي تناهز 30 ألف موظف، ودون تقديم توضيحات للعمال عن طريقة احتساب هذه الساعات الإضافية، فضلا عن كون عديد المكاتب تعرف نقصا في المناوبة وغياب التجهيزات الضرورية للعمل، وخصوصا أجهزة البريد التي تبقى عمليات الصيانة الخاصة بها بطيئة.