سب وشتم واتهامات وتراشق بالكلام بين المترشحين
سترفع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أسبوعا بعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في الـ10 ماي الجاري، إلى رئيس الجمهورية، تقريرا مفصلا حول التجاوزات المتعلقة بالمسار الانتخابي بدءا من مراجعة القوائم الانتخابية إلى الترشيحات على مستوى الحملة الانتخابية وصولا إلى عملية ملاحظة الانتخابات من طرف الهيئات الدولية ولجنتي الإشراف ومراقبة الانتخابات.
كشف الأستاذ بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح لـ”الشروق” أمس، عن الخطوط العريضة التي يتضمنها التقرير المفصل الذي سيوجه إلى رئيس الجمهورية، بعد أسبوع فقط من يوم الاقتراع، حول التجاوزات الخطيرة التي ارتكبتها بعض التشكيلات السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المنتظرة في العاشر من ماي المقبل، سواء القديمة أو الجديدة، سواء تعلق الأمر بالقوائم المقترحة خاصة بالنسبة للأحزاب الجديدة، التي قدمت قوائم تتضمن أسماء لم يسبق وأن عرفوا بنشاطهم السياسي، أو الجمعوي أو حتى الخيري، وما زاد في ذلك عدم ارتقاء أغلبية منشطي هذا المهرجان الانتخابي لمستوى ما يتطلع إليه الجزائريون، أو حتى مستوى الخطاب الديمقراطي،الذي تضمن اتهامات وسبا وتراشقا بالكلام، فضلا عن اجترار نفس الخطب والوعود التي قيلت في مواعيد سابقة، ما أفقد الحملة وقودها ونفّر عنها متابعيها، ووجدت قيادات أغلبية الأحزاب نفسها في وضع شبيه بخطابات “مونولوڤ” وسط قاعات شبه فارغة إلا من المترشحين وأقاربهم . وأضاف رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن التقرير الذي سيرفع إلى رئيس الجمهورية، يتضمن أيضا تجاوزات الأحزاب حول الأماكن المخصصة لملتقياتهم وتجمعاتهم، فضلا عن اعتماد جميع الأحزاب دون استثناء على الإشهار الفوضوي لمنشوراتهم خارج الألواح القانونية التي نصبتها البلديات بصفتها الجهة القانونية المخول لها وضع هذه الألواح الإشهارية في الأماكن العمومية، الشوارع والأحياء سواء بعاصمة الولاية أو البلديات، حيث شوهت المحيط والجدران وأعمدة الكهرباء، ومداخل المؤسسات الرسمية الإدارية والمدارس، وحتى المقرات التابعة للعديد من المنظمات المستقلة لم تسلم من التشويه الذي تسببت فيه الأحزاب السياسية، من خلال توجيهات مديرياتها للحملة الانتخابية التي امتدت إلى حرمات الموتى في المقابر، والمساجد، معتبرا ذلك خرقا واضحا للقانون العضوي المتعلق بالانتخابات، فضلا عن التجاوز الذي قامت به بعض الأحزاب التي أقدمت على تسريب وتوزيع أوراق الانتخاب التي من المفروض أن لا تكون إلا في مكاتب الانتخاب يوم الاقتراع. أما فيما يتعلق بتجاوزات لجنة الإشراف على الانتخابات التشريعية التي تطرق إليها التقرير، قال بوجمعة غشير، أن هذه اللجنة المتكونة من القضاة هي لجنة مستقلة، عيّنها رئيس الجمهورية، لكن في الواقع فإن هذه اللجنة لم تمارس مهامها بعيدا عن أعين مسؤولي وزارة العدل، الذين أصبحوا يقدمون تصريحات وتعاليق حول العملية الانتخابية، مع أن القانون لا يسمح لهم بذلك. ولم يستثن التقرير الذي سيرفع من الرابطة الجزائرية للدفاع حقوق الإنسان، ملاحظة الانتخابات التشريعية من طرف الهيئات الدولية، حيث اعتبر المحامي المخضرم بوجمعة غشير، أنه من سبع المستحيلات أن تقوم 9 هيئات دولية بمهمة الإشراف وملاحظة الانتخابات عبر 1541 بلدية عبر الوطن.