سعدان قلب الطاولة على خاليلوزيتش في 2010 وغوركوف استسلم في 2015
يربط المنتخب الوطني بنظيره الإيفواري تاريخ مثير في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وهذا من خلال عدد المباريات التي جمعتهما على مر الدورات السابقة، والتي جمعت بين الندية والتنافس وكثرة المباريات والأهداف أيضا، بدليل أن عديد المباريات التي جمعتهما في “نهائيات “الكان” انتهت على وقع الثلاثيات، على غرار ما حدث في دورة 68، مرورا إلى دورات 90 و92 و2010 و2015.
يعد المنتخب الإيفواري من المنتخبات التي واجهها “الخضر” بكثرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث التقيا في 7 مناسبات كاملة، وقد فاز المنتخب الوطني في مباراتين وخسر في 3 مناسبات مقابل التعادل في مباراتين، يحدث هذا في الوقت الذي تقابل المنتخبات في مواعيد كثيرة، سواء في تصفيات كأس أمم إفريقيا أو تصفيات كأس العالم، من ذلك ما حدث في تصفيات مونديال 90، حين تعادل “الخضر” في ابيدجان وفازوا بهدف لصفر وقعه ماجر في لقاء العودة بعنابة، كما التقيا في تصفيات مونديال 94، حيث تعادل المنتخبان في الجزائر بهدف لمثله، وخسر “الخضر” في مباراة العودة بهدف لصفر، وهو ما يعكس التنافس الحاد في مختلف المباريات التي جمعت “الخضر” بالفيلة الإيفوارية.
تعادلان أحدهما شكلي وآخر مكن “الخضر” من التأهل بالقرعة
ومن ضمن المباريات الهامة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الايفوراي، تلك التي جمعتهما في دورة 88 بالمغرب، حيث افترقا على نتيجة التعادل الايجابي هدف لمثله في الدور الأول، مقابل فوزهما سويا على الزائير وخسارتهما أمام البلد المنظم المغرب، وهو ما جعلهما ينهيان مسيرة الدور الأول بنفس الرصيد، الأمر الذي تطلب اللجوء إلى عملية القرعة لتحديد المتأهل الثاني إلى المربع الذهبي بعد صاحب المرتبة الأولى منتخب المغرب، فابتسم الحظ للمنتخب الوطني الذي واجه المنتخب النيجيري في الدور نصف النهائي بقيادة الروسي روغوف، ليخسر زملاء بلومي الرهان بركلات التجريح. أما ثاني تعادل افترق عليه المنتخبان في نهائيات “الكان”، فكان في دورة 2013، وذلك بهدفين في كل شبكة، وهو اللقاء الثالث في المجموعة، حيث كان التعادل المذكور شكليا، بحكم أن “الخضر” رهن حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني، فيما حسمت الفيلة تأهلها قبل ألوان، فكان التعادل بمثابة هدية رمزية للبوسني خاليلوزيتش الذي سبق له أن درب المنتخب الايفوراي قبل التحاقه بالمنتخب الوطني.
قصف متبادل بالثلاثيات في 5 مباريات بين “الخضر” و”الفيلة”
وإذا كان المنتخب الوطني قد افترق على نتيجة التعادل في مناسبتين أمام نظيره الايفواري، فغن المباريات الخمسة الأخرى عرفت قصفا متبادلا على وقع الثلاثيات، فكانت البداية من الفيلة في دورة 68 بإثيوبيا، وذلك على وقع 3 أهداف نظيفة، في أول دورة يشارك فيها المنتخب الوطني في “الكان”، وكان الرد من “الخضر” في دورة 90 بالجزائر، بفضل الثلاثية النظيفة التي تداول عليها كل من الهداف جمال مناد وشريف الوزاني ثم وجاني، هي كانت المباراة الثانية في الدور الأول، وهي النسخة التي توج فيها أبناء كرمالي بالتاج الإفريقي الوحيد، وفي النسخة الموالية التي جرت في السنغال كان الثأر من جانب الايفواريين بقيادة يوسف فوفانا وطراوري على وقع ثلاثية نظيفة مهمة لزملاء ماجر بمغادرة المنافسة من الدور الأول، خاصة بعد الاكتفاء بالتعادل في المباراة الثانية أمام الكونغو.
وتواصلت المباريات التي جمعت المنتخبين الوطني والايفوراي بنفس الإيقاع، وكان القاسم المشترك هو منطق الثلاثيات، بدليل ما حصل في دورة 2010، حيث كانت المباراة الأولى التي جمعتهما في إطار المواجهات المباشرة، كان ذلك في الدور ربع النهائي، وقد قلب “الخضر” الموازين بقيادة المدرب رابح سعدان، حدث ذلك بعد هدف التعادل الذي وقعه بوقرة برأسية في الدقائق الأخيرة، ما جعل التسعين دقيقة تنتهي بهدفين في كل شبكة، قبل أن يرجح “الخضر” الكفة بهدف ثالث وقعه بوعزة في الشوط الإضافي الأول، فكان التأهل إلى الدور نصف النهائي الذي خسروه أمام مصر. وإذا كانت دورة 2013 كانت مخيبة من جانب أبناء خاليلوزيتش الذين تعادلوا شكليا مع الفيلة بعد إقصائهم المسبق من الدور الأول، فإن موعد المواجهات المباشرة عاد مجددا في “كان 2015″، حيث عادت الكلمة هذه المرة للفيلة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد، ما جعل أبناء المدرب غوركوف يغادرون المنافسة من بوابة الدور ربع النهائي. ليتجدد الموعد هذه المرة، ودائما في الدور ربع النهائي، قفي ثالث مباراة مباشرة تجمع المنتخبين في نهائيات “الكان”، وسط آمال كبيرة لتجاوز هذه العقبة من طرف أبناء بلماضي الذين يراهنون على تسجيل تواجدهم في المربع الذهبي من الآن.