سعداني: لا خوف على الأفلان مادام بوتفليقة هو رئيسه
أكد الأمين العام للأفلان عمار سعداني أن الحزب سيظل القوة السياسية الأولى في الجزائر، ولا خوف عليه مادام رئيس الجمهورية هو رئيسه، كما أكد على وجوب تكييف الحزب مع المتغيرات الدولية مادامت الحوكمة العالمية تجاوزت أجهزة الدول ومؤسساتها، وتعدت إلى المنظمات الشعبية والأحزاب السياسية.
كما دعا سعداني على ضرورة مساهمة حزب جبهة التحرير في إثراء التاريخ العالمي بتوظيف التجربة الجزائرية خلال مرحلة الاستعمار ودروها بعد الاستقلال في التنمية وتدعيم حركات التحرر في العالم. وأعاب سعداني كثيرا على الداعين لإدخال الحزب إلى المتحف، مستدلا بلغة الأرقام كيف يكون مصير أكثر من 300 ألف مناضل منخرط وموقف 10 ملايين مصوت خلال الاستحقاق الأخير لصالح الجبهة، بالإضافة إلى الرصيد التاريخي ودور الحزب في لم شمل الحركة الوطنية وتوحيد صفوفها، فهو برأيه الوريث للرسالة النوفمبرية ومؤسسة التعددية في الجزائر، معرجا على السكون الذي يطبع النشاط السياسي قبل شهور من الاستحقاق الرئاسي، وانتظار الجميع موقف الجبهة للخروج عن صمتهم.
وبخصوص الحزب، اعتبر الأمين العام الجديد في لقاء سياسي أمس بولاية سطيف، بعد لقاء وهران، أن تحديات كثيرة تنتظر إطارات الحزب وقيادته لرأب الصدع وتضميد جراح الفرقة، والعمل على رص الصفوف وتوحيدها وتحريك أجهزة الحزب التي أقر بفقدانها لحيوتها قائلا بأن ذلك لن يكتب له النجاح سوى بمكافحة سياسة الإقصاء والتهميش والعمل على توسيع القاعدة النضالية بتمتين الروابط.
من جهتهم، الإطارات والمناضلون أسمعوا انشغالاتهم إلى الأمين العام على المباشر كالتنديد بمنطق الشكارة، وحال هياكل الحزب الموصدة كالقسمات والمحافظات، والانقسامات المسجلة في كثير من المحافظات.
خطاب الأمين العام للأفلان لم يأت بجديد حسب الكثير من الإطارت الحاضرة، خاصة وانه تضمن زلات لسان خطيرة تخص بالدرجة الأولى محطات تاريخية منها سقوط سنة 1948 أزيد من 80 ألف شهيد في ڤالمة وسطيف وخراطة، ودخول فرنسا الجزائر في 14 جوان 1830، وهو ما استغله أنصار عبد الرحمن بلعياط الذين اعتبروا الأمر خطأ جسيما من الأمين العام لحزب يدعو إلى مساهمة الأفلان في إثراء التاريخ العالمي بتسويق التجربة الجزائرية في وقت لا يفقه في التاريخ شيئا.