-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضربة استباقية لخصومة وتبديد للإشاعات

سعداني يتمسّك بإجتماع اللجنة المركزية السبت المقبل

الشروق أونلاين
  • 6195
  • 0
سعداني يتمسّك بإجتماع اللجنة المركزية السبت المقبل
ح م
عمار سعداني

يشكّل موعد انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، المرتقبة السبت المقبل بفندق الأوراسي، تحديا كبيرا للأمين العام للحزب، عمار سعداني، في ظل الإشاعات التي أعقبت تصريحاته النارية في الخامس من الشهر الجاري.

وكان الأمين العام لـ “الأفلان” قد أطلق النار في كل الاتجاهات في لقائه الأخير بالمحافظين بفندق الرياض، طالت مسؤول دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الفريق المتقاعد محمد مدين المدعو توفيق، واصفا إياه بـ “رأس حربة ضباط فرنسا”، والأمين العام السابق للحزب ورئيس الحكومة الأسبق، عبد العزيز بلخادم، مشككا في ماضي عائلته إبان الثورة، وأطراف أخرى.

وقد صنعت تلك التصريحات جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض، فيما تحدثت أنباء بقيت في حدود الإشاعة، عن تضامن بعض “الرسميين” مع المبعوث الشخصي السابق لرئيس الجمهورية جبرا لخاطره.

وفي ظل هذا الجو المشحون، أعلن سعداني عن موعد انعقاد اللجنة المركزية في دورتها العادية، بالرغم من أن مقررات المؤتمر العاشر للحزب تخوله إرجاء هذا الموعد إلى وقت لاحق، وهو ما غذى الإشاعات باحتمال استهدافه بتمرد، على شاكلة ما حدث لسلفه عبد العزيز بلخادم ذات جانفي 2013.

وعلى الرغم من الشائعات الكثيرة، إلا أن الرجل أصر على تثبيت انعقاد دورة اللجنة المركزية في موعدها، مثلما أكده عضو المكتب السياسي والمتحدث الرسمي باسم الحزب، حسين خلدون، عبر صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أمس.

وتنص المادة 58 من النظام الداخلي للحزب على: “تجتمع اللجنة المركزية مرة واحدة في السنة في دورة عادية طبقا لأحكام المادة 34 من القانون الأساسي. ويمكن أن تجتمع في دورة استثنائية عند الاقتضاء بطلب من الأمين العام أو من ثلثي أعضاء اللجنة المركزية”.

ويعني اختيار سعداني موعد 22 أكتوبر الجاري لالتئام اللجنة المركزية، برغم ما ينطوي على ذلك من تحديات، وإصراره على تثبيت هذا الموعد ردا على الإشاعات التي تحدثت عن احتمال التأجيل، أن الرجل يكون قد تأكد من أن الأمور متحكّم فيها، وأن النتائج محسومة مسبقا لصالحه، وإلا لما أقدم على مغامرة من هذا القبيل.

ويعتبر هذا الإصرار تحدّ من سعداني، لأن الرجل يمكّنه النظام الداخلي من إرجاء الموعد حتى إلى غاية 13 ديسمبر المقبل، وهو موعد يمكن أن تكون فيه العاصفة قد هدأت، لكنه يبدو غير آبه بما يثار من إشاعات، رغم علمه بأن مناسبات من هذا القبيل، لطالما شكلت مقصلة للعديد من الأمناء العامين الذين سبقوه.

ومن شأن مرور موعد 22 أكتوبر “بردا وسلاما” على سعداني، أن يخرس الكثير من الألسنة التي لطالما تحدثت في الكواليس عن تخلي بعض “صناع القرار” عن الرجل من حين لآخر، لكن الأحداث وخرجات الرجل أثبتت العكس لاحقا، كما أن فشل معارضي أمين عام “الأفلان” في زعزعة كرسيه نهاية الأسبوع، سيخرجه أكثر قوة من ذي قبل، وسيمكنه من قيادة الحزب بقبضة حديدية خلال الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها التشريعيات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!