-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يخصّ‮ ‬الاستثمارات‮ ‬ومشاريع‮ ‬التنمية‮ ‬لفترة‮ ‬2014‮ - ‬2019‮ ‬

سلال‮ ‬يستعجل‮ ‬وزراءه‮ ‬لتحضير‮ “‬برنامج‮ ‬بوتفليقة‮” ‬للخماسي‮ ‬القادم‮!‬

الشروق أونلاين
  • 6794
  • 4
سلال‮ ‬يستعجل‮ ‬وزراءه‮ ‬لتحضير‮ “‬برنامج‮ ‬بوتفليقة‮” ‬للخماسي‮ ‬القادم‮!‬
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

واصلت الحكومة أمس في اجتماعها الأسبوعي، السماع لعروض الوزراء المتعلقة بالاستثمارات العمومية القطاعية ومدى إنجاز البرنامج الخماسي واستهلاك الأغلفة المالية ذات العلاقة ببرنامج الرئيس بوتفليقة وتعهداته، تمهيدا لضبط برنامج الخماسي القادم الجاري الإعداد له حتى يكون‮ ‬جاهزا‮ ‬قبل‮ ‬الإنتخابات‮ ‬الرئاسية‮ ‬المقررة‮ ‬في‮ ‬أفريل‮ ‬القادم،‮ ‬وهو‮ ‬المخطط‮ ‬الذي‮ ‬سيشكل‮ ‬جوهر‮ ‬برنامج‮ ‬الرئيس‮ ‬بوتفليقة‮ ‬في‮ ‬حال‮ ‬ترشحه‮ ‬لولاية‮ ‬رئاسية‮ ‬رابعة‮ ‬ووقود‮ ‬حملته‮ ‬الانتخابية‮.‬

شرعت حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال في ترتيب أوراقها، والإعداد لمخطط خماسي جديد يخص الاستثمارات ومشاريع التنمية التي ستتكفل الخزينة العمومية بتمويلها للفترة الممتدة ما بين 2014 الى 2019، وقبل وضع حجر أساس المخطط الخماسي الذي يجري الإعداد له والذي يأتي في سابقة هي الأولى من نوعها قبل الانتخابات الرئاسية، شرع الوزير الأول في تنظيم ما يشبه جلسات الاستماع للوزراء، حيث أدرج نقطة إضافية في الاجتماعات الأسبوعية للحكومة تتمثل هذه النقطة في إلزام الوزراء بتقديم عروض تفصيلية عن مدى تقدم برنامج الاستثمارات القطاعية‮ ‬العمومية،‮ ‬على‮ ‬اعتبار‮ ‬أن‮ ‬هذه‮ ‬النسب‮ ‬تشكل‮ ‬مؤشرا‮ ‬حاسما‮ ‬في‮ ‬رسم‮ ‬المخطط‮ ‬الجديد‮.‬

وحسب مصادر حكومية، فعبد المالك سلال استعجل وزراءه حكومته، وبصفة خاصة وزارة المالية حتى يكون البرنامج الخماسي الجديد جاهزا قبل نهاية السنة الجارية، فيما قرأت مصادر الشروق في إصرار الوزير الأول على جاهزية البرنامج التنموي الجديد قبل استدعاء الهيئة الناخبة مؤشرا على نية الرئيس في الترشح لعهدة رابعة، كما قرأت مصادرنا في الاستعجال نية في لعب ورقة البرنامج التنموي الجديد كأحد أوراق الحملة الانتخابية للعهدة الرابعة، فبالعودة إلى المخططات التنموية الثلاثة التي أطلقها الرئيس بوتفليقة، نجد أن ضبط البرنامج الخماسي كان‮ ‬يأتي‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬مرة‮ ‬من‮ ‬المرات‮ ‬الثلاث‮ ‬بعد‮ ‬الانتخابات‮ ‬الرئاسية،‮ ‬وليس‮ ‬قبلها‮ ‬أو‮ ‬قبل‮ ‬استدعاء‮ ‬الهيئة‮ ‬الناخبة‮ ‬مثلما‮ ‬يحدث‮ ‬مع‮ ‬البرنامج‮ ‬الجديد‮.   ‬

وفي السياق، استمع أعضاء الحكومة أمس لعرض قدمه وزير الأشغال العمومية فاروق شيعلي حول الاستثمارات العمومية في القطاع، بعد أن كان الجهاز التنفيذي قد استمع إلى عرض وزير الصحة عبد المالك بوضياف في اجتماع الأسبوع الماضي، وهو العرض الذي كشفت نسبة استهلاك الغلاف المالي المخصص لاستثمارات القطاع أن نسبة تعطل المشاريع يتجاوز الـ80 بالمائة. وبعيدا عن تفاصيل إنجاز برنامج الرئيس في القطاعات، كشفت مصادر “الشروق” من وزارة المالية أن المبلغ المالي الذي دفعته الخزينة العمومية للمشاريع التنموية منذ 2004 سيصل إلى 220 مليار دولار،‮ ‬أي‮ ‬ما‮ ‬يعادل‮ ‬15800‮ ‬مليار‮ ‬دينار‮ ‬قبل‮ ‬نهاية‮ ‬السنة‮ ‬الجارية،‮ ‬وترجح‮ ‬مصادرنا‮ ‬أن‮ ‬المشاريع‮ ‬المدرجة‮ ‬في‮ ‬إطار‮ ‬المخططات‮ ‬التنموية‮ ‬لن‮ ‬تتأثر‮ ‬بنسبة‮ ‬الاستهلاك‮ ‬باعتبار‮ ‬أن‮ ‬تمويلاتها‮ ‬جاهزة‭.‬

كما قالت مصادرنا أن الدولة رصدت للمخططين الخماسيين الأخيرين أي البرنامج التكميلي لدعم النمو 2005-2009 والمخطط الخماسي الحالي 2010-2014 على التوالي 100 مليار دولار و286 مليار دولار، أي غلافا ماليا إجماليا يقدر بـ386 مليار دولار، لعشرية من الزمن، وحتى وإن ساهم هذا الغلاف المالي في زيادة القيمة المضافة وتوفير مناصب الشغل في عدة قطاعات، لاسيما منها قطاعات البناء والأشغال العمومية والخدمات التجارية، إلا أن تقارير على مكتب الوزير الأول تشير إلى أن النتائج كانت مخيبة مقارنة ما تم التخطيط له، على اعتبار أن أغلفة مالية‮ ‬مماثلة‮ ‬في‮ ‬دول‮ ‬أخرى‮ ‬قلبت‮ ‬أوضاع‮ ‬هذه‮ ‬الدول‮ ‬رأسا‮ ‬على‮ ‬عقب‮.‬

وتوضح مصادرنا أن الفارق بين المبلغ الحقيقي المدفوع مع احتساب توقعات السنة الجارية التي تظل مؤقتة والغلاف المخصص في إطار المخططين الخماسيين، يعود إلى ضعف قدرة السوق الداخلية على امتصاص الاستثمارات المبرمجة، وهو الأمر الذي يترجمه الفارق بين المبلغ المدفوع، أي 220 مليار دولار، والغلاف المالي المخصص، أي 386 مليار دولار بوضوح، ويكشف عجز الشركات وقدرات الإنجاز الداخلية والخارجية لقطاع البناء والأشغال العمومية، وهو الأمر الذي جعل معدل استهلاك نفقات الاستثمار المدفوعة ما بين 2005 و2014 لا تتجاوز الـ60 بالمائة، وهي النسبة‮ ‬التي‮ ‬تكشف‮ ‬أن‮ ‬برنامج‮ ‬الرئيس‮ ‬للعهدتين‮ ‬الثانية‮ ‬والثالثة‮ ‬لم‮ ‬تنجز‮ ‬منه‮ ‬نسبة‮ ‬40‮ ‬بالمائة‮.‬

وحتى وإن كان التقرير الذي أحالته وزارة المالية، على مكتب الوزير الأول مطمئنا إلى حد ما في الجانب المتعلق بالمشاريع غير المنجزة أو غير المنتهية بعد انتهاء المخطط الخماسي الحالي على اعتبار أنه سيتم إنجازها في كل الأحوال، لجاهزية الأغلفة المالية.

وترجح مصادرنا أن يستغل الوزير الأول تقرير وزارة المالية، كمرجع من مراجع ضبط بيان السياسة العامة الذي سيعرضه عبد المالك سلال أمام المجلس الشعبي الوطني بداية السنة القادمة، بعد أن امتنع أحمد أويحيي الوزير الأول السابق عن عرضه طيلة مدة إشرافه على شؤون الحكومة، وحسب التقرير فإن نفقات التجهيز المستهلكة في إطار تطبيق البرامج الثلاثة للاستثمارات العمومية التي اعتمدها بوتفليقة ما بين 2001-2014، بداية من برنامج دعم الإنعاش الاقتصادي قدرت بنحو 15400 مليار دينار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • MOKHTAR

    باالعلم تتحرر العقوال

  • SMAIL

    في الدول المتحضرة يضع الخبراء مخططات خمسينية لالتنمية وليس خماسية نحن لا نملك حتى وزارة للتخطيط بل الغيت مسؤولونا خدام لمصالهم الضيقة ولو كانوا صادقين لاستشاروا ابناء هذا الوطن النابغين في كل المجالات سيما الاقتصاد. للاسف بلادي تحكمها زمرة من الناس عقولهم معطلة و قلوبهم حجر. اقول حتى لا اطيل اكثر, حسبنا الله و نعم الوكيل

  • الماريشال

    صحيت ...هاي الهدرة الزينة

  • مراد

    في الدول المتحضرة دكاترة و خبراء و مختصين عصروا أمخاخهم في علم الإقتصاد هم من يوجهونه و لا يخططون له أما نحن فإن أزنهاور هو من يخطط ؛مخططات خماسية و سداسية تمامًا مثل ما كان يقع سنوات الستينيات و السبعينيات و النتيجة خراب إقتصادي رهيب و فساد وصل عنان السماء و تبذير ألاف المليارات من الدولارات فقط لأن المخطط على هواه لا يملك حتى شهادة المتوسطة ،وإني أعجب لأمة ،،،،،، خليني نروح نرقد خير ؛تصبحوا على خير ؛على كل رحم الله إمرئ عرف قدر نفسه