سلطاني: الحديث عن العهدة الرابعة قفز بالزانة والبرلمان اعتمد كتلة تايوان
وصف رئيس حركة حمس أمس الحديث المبكر عن العهدة الرابعة بالقفز على الزانة، لأن الأولية ينبغي أن تعطى حسبه لتعديل الدستور لضبط عدد العهدات الرئاسية، وانتقد رفقة حملاوي عكوشي وفاتح ربيعي الانتخابات المحلية بدعوى أنها كرست الفساد السياسي، ونعتوا أحزاب السلطة بالمتملقة والمتزلفة، داعين الأحزاب بمختلف توجهاتها للتكتل والتوافق من أجل الجزائر.
وقال الأمين العام لحركة الإصلاح حملاوي عكوشي في ندوة صحفية نشطها قادة التكتل الأخضر بفندق السفير بالعاصمة، بأن الاستحقاقات الأخيرة مكنتهم من فهم مصطلح “طاب جنانه” الذي لا يعني أبدا شخصية الرئيس، طالما أن الحزب العتيد مازال واقفا والعهدة الرابعة أصبحت أمرا واقعا مضيفا: “نحن من طاب جنانه”، مخاطبا الإسلاميين: “توافقوا وتحاوروا فيما بينكم “ ، موضحا بأن هذه الدعوة تعني أيضا الأحزاب الديمقراطية قائلا: “نحن مع الأرسيدي والفيس من أجل الجزائر، وما نرفضه هو العنف”، متوقعا أن يكون الدستور القادم على مقاس أحزاب السلطة، التي وصفها بالمتملقة والمتزلفة، “لأنها وصلت بالشكارة إلى الحكم”.
واعتبر فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة الاستحقاقات الأخيرة فصلا من فصول المسرحية السياسية، مشهدها الأول انتخابات 10 ماي والثاني الانتخابات المحلية والثالث تعديل الدستور والأخير الانتخابات الرئاسية، مكذبا تراجع التيار الإسلامي الذي دفع للاستقالة من المشهد السياسي، وقال بأن حالة الانسداد التي تعيشها المجالس المنتخبة سببها انتشار المال الوسخ الذي استخدم لدخول مجلس الأمة، وبلوغ البنوك ونهب المال العام، وخلص إلى نتيجة بأن الإصلاحات كانت موجهة في الواقع للخارج.
وتفنن سلطاني في البحث عن المصطلحات لوصف ما اعتبره فسادا سياسيا أفرز “التسكع السياسي”، فبعد أن كان التجوال من حزب إلى آخر، أصبح عبر القوائم الانتخابية التابعة لـ52 تشكيلة سياسية، محملا مسؤولية الوضع لقانون الانتخابات الذي لم يحمل إجراءات ردعية للحد من الظاهرة، واستغرب إقدام إدارة البرلمان على اعتماد كتلة حزب تاج التي وصفها “بالتايوان”، بحجة أن هذه التشكيلة لم تدخل الانتخابات التشريعية فكيف تكون لها مجموعة نيابية، مصرا على أن التيار الإسلامي لم يتراجع، لأن التكتل الأخضر حصد في الانتخابات المحلية أكثر من مليون صوت.