سوناطراك ترفض الانحناء للفرنسية “توتال”!
رد المجمع الطاقوي سوناطراك ، السبت، بشراسة على الشركة البترولية الفرنسية “توتال”، والتي أعلنت قبل أسبوع اللجوء إلى التحكيم الدولي، احتجاجا على الضرائب النفطية في الجزائر والأرباح، وفضل المجمع الجزائري عدم الانحناء للفرنسيين، مؤكدا أن هذه الشركة لا تمثل إلا 1 بالمائة مما تنتجه الجزائر، والشركات الطاقوية في الجنوب، قائلا “مستعدون للتحكيم الدولي وسنواجه توتال هناك”.
ووفقا لما أوردته وكالة “رويترز”، السبت ، أكدت سوناطراك أنها مستعدة لمواجهة توتال الفرنسية في المحاكم الدولية، واعتبرت الإجراءات القانونية المتخذة ضدها في هذا الإطار “لا حدث”، مشددة على أنها على علم بكل ما يحاك لاقتطاع جزء من أموالها، وأن توتال الفرنسية لا تنتج أزيد من 1 بالمائة من المعروض النفطي الجزائري، المعادل لـ195 مليون طن، كما أكد مصدر حكومي وفقا لذات الوكالة، “نحن في النهاية نتحدث عن 200 مليون دولار فقط” في إشارة منه للمبلغ الإجمالي للقضية.
ومن جهته، اعترف الرئيس التنفيذي لشركة “توتال” أن التعويض المحتمل في القضية أقل من ذلك الذي تحدثت عنه جريدة “لوموند” الفرنسية، في حين شددت سوناطراك على أن عددا من الشركات تخلت عن خيار التحكيم الدولي على غرار “إيني” الإيطالية وبي.اتش.بي بيليتون، سيبسا، وبيرتامينا وتراجعت عن عدة قضايا.
هذا ودخلت شركة “توتال” الفرنسية صف المتخاصمين مع سوناطراك بسبب الأسعار التسويقية للغاز في أوروبا، والذي يعود لمنتصف العشرية السابقة، حسب ما أفادت به صحيفة لوموند الفرنسية، موضحة أن التحكيم الدولي باشرته “توتال” بالتنسيق مع شركة الطاقة الإسبانية “ريبسول”.
ويتمحور الخلاف حول الطريقة التي غيرت بها الجزائر منتصف العشرية الماضية، طريقة تقسيم الإرباح من تسويق البترول والغاز، وذكرت أن الحكومة الفرنسية لم تبد رأيها في الموضوع بعد.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، كمال رزيق، أن قضية المتعامل الفرنسي “توتال” الأخيرة مع سوناطراك، ليست الوحيدة من نوعها، حيث أن قيمة التعويضات التي دفعتها الجزائر إلى المحاكم الدولية طيلة السنوات الماضية تتجاوز 5 ملايير دولار، مضيفا أن كل خلاف قضائي تضطر فيه الحكومة لتسديد تعويضات تعادل مئات ملايين الدولارات، لاسيما في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن عدد القضايا منذ عقود تقدر بالعشرات، في حين أن الحكومة لم تتمكن من كسب سوى قضيتين فقط، إحداها للجوية الجزائرية، وأخرى لسوناطراك.