سيدة أمية في الستين تحفظ الستين
أكملت سيدة أمية تجاوزت الستون عاماً حفظ القرآن الكريم كاملاً، بعد دخولها المدرسة القرآنية في دار الكتاب النسائية لتحفيظ القرآن الكريم بالمسجد الأخضر المتواجد بحي العين البيضاء ببلدية حاسي القارة جنوب عاصمة الولاية غرداية.
وقالت السيدة مبروكة طرودي، كنت انتظر فرصتي في تعلم و قراءة و حفظ كتاب الله منذ بلغت سن الرشد لكن ظروف المجتمع كانت في العديد من المرات عائقا أمام ذلك، فقمت بتأخير حلمي إلى حين يكبر أبناء و اطلب منهم توجيهي إلى طريق التعلم و القراءة، لكن مسؤولية التربية و مشاق الحياة زادت في مدة انتظاري لاستظهار آيات الله تعالى، و في يوم من الأيام كنت مدعوة، عند صديقة لي ، فوجدت عندها سيدة طاعنة في السن، قالت أنها تزورها كل وقت كما كانت عادة الأولين على الفطرة والنقاء، ودون حواجز ولا تعقيدات، فرأيت لسانها لا يكف عن الذكر ، كما قالت لي صديقتي أن خالتي القائمة ،تصوم الاثنين والخميس ، وأيام البيض، وتصلي في الجامع القريب من بيتها ، معظم الصلوات ، نشيطة ، وقوية الجسد تبارك الرحمن في رمضان وتسعى فعل المعروف في ليلة الـ 27 من شهر رمضان ، مع أن عمرها تعدى السبعين أو الثمانين، تقول السيدة مبروكة، إلا أنها كانت الدافع القوي لي لخوض مسار حفظ كتاب الله، فقررت فعلا و بعد عودتي إلى البيت مفاتحة زوجي في قضية الالتحاق بجمعية تحفيظ القران بالمسجد الأخضر، وشاء الله أن يكون زوجي السند و المعين و المرافق لي في مهمة أتمام و حفظ القران كاملا و استظهار آياته على أمام المسجد الشيخ عبد الرزاق ، في مدة لم تتجاوز الأربعة سنوات و أنا أمية لا أجيد الكتابة و لا القراءة، و تشير معلمة تحفيظ القرآن الكريم بالمسجد الأخضر السيدة بلكحل الزهرة، إن هذه المرأة المثابرة استطاعت بحرصها الشديد حفظ كتاب الله في هذا العمر، متجاوزة كل الصعوبات التي واجهتها من تقدم في السن وعدم القدرة على القراءة والكتابة بل ومتجاوزة طالبات درسن معها في أعمار حفيداتها لتضرب مثلاً في الجد والمثابرة، وأضاف ذات المصدر، إن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمسجد الأخضر كرمت هذه المرأة التي تجاوز عمرها الستين عاماً بعد أن أتمت حفظ كتاب الله كاملاً وذلك في إحدى حفلات الجمعية التي تتم عادة خلال تخريج حافظات لكتاب الله من الدور النسائية التابعة للجمعية، مؤكدا أن هناك نساء أردن تقفي خطوات السيدة مبروكة طرودي و هن في مرحلة الاختبار و يستعدون للاختبار خلال هذا الصيف، مضيفا أن الدعم المتواصل لأنشطة وبرامج قسم تحفيظ النساء للقران و السنة، هو سبيل استمرار وازدياد أعداد الحلقات وطلابها و ارتفاع حافظات و حفظت كتاب الله من الفئتين .