شاركنا في السلطة بـ”علاقة مجاملة” خدمة للجزائر
أعادت حركة مجتمع السلم طرح أرشيف مشاركتها في السلطة للنقاش، محاولة رفع الحرج عن قراراتها الأخيرة التي عادت بها إلى المربع الأول للمعارضة التي ظهرت بها غداة التأسيس، بعد مسيرة ربع قرن تقريبا من المشاركة في الحكم.
اعترفت حركة مجتمع السلم في قراءة نشر الجزء الأول منها على موقعها الإلكتروني بعنوان “قراءة في أرشيف الحركة، ملامح مسار المشاركة” بخسارتها السياسية من تحالفها مع السلطة أكثر مما حققته من انجازات، واصفة العلاقة بالسلطة بأنها “علاقة مجاملات انتخابية لا أكثر”.
وجاء في القراءة التي نشرها موقع الحركة على شبكة “الأنترنت” بنية اطلاع جيل الشباب الصاعد على مسار تطور أدائها السياسي أن “تداعيات قرار مجلس الشورى الوطني القاضي بعدم المشاركة في الحكومة القادمة كردة فعل عن نتائج التشريعيات غير المعقولة، تطرح سؤالا كبيرا حول ما إذا كانت الحركة بموقفها هذا قد حادت عن مسارها التاريخي، الواقع أو المتوقع”.
وأجابت حركة أبو جرة سلطاني في هذه الوثيقة المنشورة على موقعها الالكتروني بأن موقف مجلسها المتعلق بمقاطعة الحكومة ” قرار قديم” يعود لسنة 1997، وأن ما ظل يربطها بالسلطة في الحقيقة ما هو إلى علاقة مجاملات تبرز في المواعيد الانتخابية لا أكثر.
وذكرت الوثيقة أن مسيرة الحركة عادية وأن ما صدر منها من قرار المقاطعة “قد صدر مثله أو كان صدوره متوقعا وواردا”.
كما ذكرت بالموقف الصادر عنها سنة 1997 عقب إعلان نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في تلك السنة من خلال مضمون بيان المجلس الشوري الذي جاء فيه” انعقد مجلس الشورى الوطني في أجواء من الغليان السياسي والشعبي الرافض لعمليات الاغتصاب لأصوات الشعب والتزوير…” وواصلت حتى تذكيرها بموقفها الذي أكدت فيه يومها “رفضها لاستمرار صناعة الخريطة السياسية من خلال القرارات الإدارية والرؤى الأحادية، وعدم الاعتراف بشرعية النتائج المزيفة والصادرة عن التزوير، والانسحاب من المجالس وتعليق مشاركة الحركة وقوفا مع إرادة الشعب، مع إبقاء دورة المجلس مفتوحة لدراسة مستجدات الأزمة وتداعياتها”.
وأشارت حركة أبو جرة سلطاني لما أسمته بـ ” صراعها المرير مع السلطة ” وعلى أصعدة مختلفة، مؤكدة بأن الفترة التي عاشتها منذ الانفتاح إلى الآن لم تكن سهلة، خلاف لما يتصور “البعيدون عنها” وعن إدارة الصراع فيها، للظن بأن عملها الحزبي غلب عليه التمتع بالصالونات والفنادق والرحلات وحظوة المسؤوليات، وليس فيه معاناة، كما أكدت بأن علاقتها مع السلطة، رغم تحالفها معها، لم تكن وردية صافية وصراعها مع”النظام” لم ينقطع، ما عدا في لحظات مجاملات التحالفات الانتخابية، مما يدل على أن الحركة قدمت أكثر مما أخذت، وإن كانت النتائج التي حققتها المشاركة لا يستهان بها في مجال خدمة المواطن والدولة الجزائرية لكنها لم تبلغ مستواها الذي كانت تريد الوصول إليه.