-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شاهد شاف كلّ حاجة!

جمال لعلامي
  • 2583
  • 0
شاهد شاف كلّ حاجة!

مازال القيل والقال والبحث عن المال وكثرة السؤال، يطبعون يوميات البلديات والولايات، بعد أسبوع كامل عن الانتخابات المحلية، فالخاسرون “بالصندوق” لم يتعبوا من الاحتجاج وحتى “التخريب”، والناجحون الافتراضيون التزموا بيوتهم تجنبا لحجرة قد تصيبهم في الرأس، قبل التنصيب الرسمي، فيضيعون الجمل بما حمل لدواع استعجالية!

هل فعلا ما يحصل من “تهراس” بين المترشحين، الرابحين والخاسرين، هو من أجل خدمة المواطنين؟ هل هذا النط والحط والقفز مثل البط أو القط، هدفها تغيير الواقع المعاش في بلديات أقلّ ما يُقال عنها أنها تحولت إلى شركات “صارل” أو “أورل” لجمع ما لذّ وطاب من غنائم وريوع؟

لو كانت الحروب على افتكاك رئاسة المجالس المخلية، البلدية والولائية، غرضها خدمة البلاد والعباد، لشارك حتى المواطنين الذين لم يشاركوا في الانتخابات، لأسباب متباينة، في هذه المعارك التي تحوّلت إلى أعمال عنف تمهّد كالعادة لمسلسل “الهفّ” وضرب المواطن بالكفّ لمدّة 5 سنوات كاملة!

هل يُمكن تصديق أن الحزب الذي لا يُمكنه حراسة صناديق الاقتراع ليوم واحد، بإمكانه أن يعسّ مصالح مناضليه والمواطنين الذي اختاروا قائمته الانتخابية لعهدة انتخابية عمرها 5 سنوات؟ وهل يُمكن لحزب “فاز بالتلاعب ” -ولا نقول التزوير- أن يكون منتخبوه آمنون وصادقون ولن يتلاعبوا بالوعود والعهود التي أطلقوها كالأرانب خلال الحملة؟

لا فرق تقريبا بين الرابحين والخاسرين، فكلاهم -(حاشا القلة القليلة) – يبحثون عن مصالحهم وحلول لمشاكلهم وانشغالات عائلاتهم وأقربائهم، وفي أحسن الأحوال، “مكافأة” بعض أطراف “الحاشية” والانتهازيين والطمّاعين الذين صفقوا ورقصوا وكذبوا ونافقوا وشاركوا بالمال والبنون في سبيل صعود مرشحيهم وسقوط خصومهم ممن “يسالولهم حسيفة”!

نعم، إن ما يحصل بسبب رئاسة وعضوية المجالس المحلية، هو ضربة موجعة للأحزاب، قبل أن يكون خنجرا في ظهر الانتخابات أو الديمقراطية، فلو أفلحت الطبقة السياسية ومعها الإدارة، في انتقاء المترشحين، وأقنعت “المنسحبين” من الرغبة في الترشح، دون الحديث عن استدراج نصف الكتلة الناخبة المتغيّبة، لو نجحت في ذلك، لما حدث ما يحدث من “بلطجة” وحرق و”دقّ”، ولتقبّل هؤلاء وأولئك بعضهم البعض بلا عقدة أو حساسيات!

لكن، الحسابات المسبقة، فعلت فعلتها بالنوايا، وفجّرت سيلا من التشكيك، ودفعت بأحزاب الموالاة إلى التراشق بتهمة “التزوير”، دون أن يقدّم هذا أو ذاك الدليل عن “التبهديل”، بينما يفضل المواطن، المصوّت، والغائب، لعب دور المتفرّج أو الشاهد الذي ماشافش حاجة، رغم أنه شاف كلّ حاج !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!