شاوشي.. عودة الأشقر الطويل صاحب الحذاء الأسود!
أثار استدعاء الناخب الوطني الجديد رابح ماجر الحارس المخضرم فوزي شاوشي إلى صفوف “الخضر”، جدلا كبيرا، بين مُرحّب ومُستهجن لِهذا القرار.
ويعود آخر تاريخ استعان فيه الجهاز الفني للمنتخب الوطني بِالحارس فوزي شاوشي، إلى شهر أوت 2014، لمّا استدعاه كريستيان غوركوف تحضيرا لِمواجهة المضيف الإثيوبي، بِرسم افتتاحية تصفيات كأس أمم إفريقيا نسخة غينيا الإستوائية 2015. ولكن رغم ذلك، اعتمد الناخب الوطني في “الحبشة” على حامي العرين وهاب رايس مبولحي.
ويرى مُؤيّدو تجديد الثقة في الحارس شاوشي، بِأن إبن برج منايل (بومرداس) الأحسن حاليا على مستوى البطولة الوطنية في صيانة الشباك، وأنه تقدّم في السنّ (32 سنة) ونضج ولم يعد يميل كثيرا إلى التصرّفات “المتهوّرة”، وأن الإعتماد على مبولحي رغم جلوسه احتياطيا في الفرق التي ينتمي إليها، يُحطّم كفاءات ومواهب حراسة المرمى التي تنشط محليا. ثم أن “الخضر” تنتظرهم مقابلتان غير رسميتين (نتيجة نيجيريا لن تُقدّم أو تُؤخّر في الأمر شيئا)، وبِالتالي يحق للناخب الوطني رابح ماجر منح فرصة أخرى للحارس الأشقر الطويل.
بينما يُبدي طرف آخر استغرابه من هذا القرار، ويُفسّر ما يذهب إليه بِأن ماجر كان بإمكانه جلب حرّاس مرمى أكثر كفاءة وتجربة ورزانة أمثال محمد الأمين زيماموش وعز الدين دوخة، وَلِمَ لا تشجيع زميلهم الشاب عبد القادر صالحي الذي خرج لِتوّه من مدرسة المنتخب الأولمبي. ناهيك عن تورّط شاوشي في أكثر من حماقة سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه ويعلمها الجمهور جيّدا. ثم أليس استدعاء هذا الحارس هو محاولة ماجر كسب ودّ “الشناوة” أنصار مولودية الجزائر؟، خاصة وأن مباراة جمهورية إفريقيا الوسطى تُجرى بِملعب “5 جويلية”، وقد يستمتع فيها الناخب الوطني بـ “أعذب الألحان” (سخط الأنصار) المنبعثة من المدرجات.
وبين هذا وذاك، تبقى عودة فوزي شاوشي إلى صفوف المنتخب الوطني، تُشبه عودة “بيار ريشار” في الفيلم الساخر والشهير “عودة الأشقر الطويل صاحب الحذاء الأسود”!، كما يُظهره شريط الفيديو المُرفق أدناه.