شاوشي هائم في الدوحة وفريقه يبحث عنه
في الوقت الذي يتواجد فيه الوفاق السطايفي في عز التحضير والاستعداد لمرحلة العودة من البطولة الوطنية ومنافسة رابطة أبطال إفريقيا التي سيدخلها رفاق العيفاوي، لازال الحارس فوزي شاوشي يتجول في العاصمة القطرية الدوحة ضاربا عرض الحائط كل شيء، الوفاق، زملاؤه وحتى أنصار الفريق الذين يكتوون يوميا لغياب حارس الخضر السابق الذي علقوا عليه كل آمالهم لخدمة “الكحلة” وتقديم أفضل ما لديه، لكن هيهات، هيهات، فحارس عرينهم صاحب الشعر الأصفر والتحليقة الفريدة بعيد بآلاف الكيلومترات عن الجزائر و أنه يلعب للوفاق بدون مقابل، ونسي أن عقده في هذا الفريق يصل المليارين.
-
ولأن من صفع الحكم كوفي كوجيا ذات يوم من العام الماضي خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا بأنغولا، خاب ظنه في العودة للمنتخب الأول ولو من بوابة منتخب المحليين المشارك في دورة السودان لهذه الفئة، هرب في سرية تامة إلى قطر وهو عاقد العزم على عدم العودة للجزائر باقتفاء أثر نذير بلحاج ومنصوري، لكنه لم يكن يدري أن أبواب شهرته أغلقت في وجهه، فلم يعد ذلك النجم الذي يتصادم الناس لأخذ ولو صورة تذكارية وحيدة معه، فتحول إلى شخص بسيط لا أحد ينظر إليه ولا مناجير التفت نحوه، وها هو تقول عيون الشروق بالدوحة، أصبح وحيدا، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، والجميع يترقب لحظة مغادرته البلد والعودة من حيث أتى.
-
انبهر بالدوحة وأقسم بعدم العودة للجزائر
-
العملاق شاوشي ومن شدة غضبه لعدم استدعائه لمنتخب المحليين، قرر التنقل إلى الدوحة في رحلة ذهاب بدون إياب، فصرح لمن التقوا به هناك أنه لا ينوي العودة للجزائر، بل سيستقر بهذا البلد، لأن الدوحة بلد الجن والملائكة، مشيرا أنه سيمضي في السد أو أي ناد كبير هناك، لأنه هو أيضا حارس كبير، فطرق كل الأبواب واتصل بفضل وسطاء جزائريين ببعض المناجرة، غير أن هؤلاء تحفظوا بشأنه بسبب مزاجه الصعب، ولأنه لا يحسن لا القراءة ولا الكتابة، لذلك تخوفوا من أي رد فعل سلبي من جانبه، إضافة إلى أن الاتحادية القطرية تمنع جلب حراس المرمى والأولوية للحراس الخليجيين.
-
انتقد سرار وبن شيخة ولم يسلم منه حتى سعدان
-
وخلال الأيام التي قضاها بالدوحة والتي لم تنته لحد الساعة، لم يفوت حارس مرمى الوفاق الفرصة ليوجه انتقاداته اللاذعة لرئيس فريقه عبد الحكيم سرار، فقال للبعض أن هذا الأخير حرمه من أمواله، كما انتقد عبد الحق بن شيخة لتجاهله وحرمانه من فرصة استعادة مكانته الدولية، ويا ليته سكت، فراح يوجه بندقيته نحو الناخب الوطني السابق رابح سعدان الذي أبعده من التشكيلة الأساسية في المونديال، مفضلا عليه مبولحي.
-
زار جريدة قطرية وعجز على الرد عن الأسئلة
-
وقالت عيون الشروق بالدوحة، أن من غرائب يوميات شاوشي بالدوحة، ذلك المشهد الذي قدمه لما زار يومية قطرية بنية إجراء حديث صحفي، لكنه للأسف بقي مبهوتا يتفرج على جمع الصحفيين لولا تدخل أحد أصدقائه الذي تكفل بالإجابة، وكأنه هو شاوشي، ليتدخل فيما بعد هؤلاء لمحاولة إلغاء الحديث، لأن المعني بالأمر لم يقل شيئا في الواقع، لكن الحديث كان قد برمج وصدر في عدد الأمس.
-
أخذ بنصيحة الحراشي والعودة للجزائر أفضل
-
ومع غياب كل الحلول وسبل البقاء في قطر، نصح عدد من الجزائريين ضيفهم بالعودة إلى الجزائر، لأن ذلك أفضل والبقاء في الدوحة لن يزيده إلا عناء ومتاعب، وهو النداء الذي قد يستجيب له ويحزم متاعه عائدا وآخذا بوصية المرحوم دحمان الحراشي.