شباب يتخلون عن “بطاقة الإعفاء” بسبب مخاوف وهمية!
يتخلى الآلاف من الشباب الذين استفادوا من إجراءات العفو من أداء واجب الخدمة الوطنية عن التوجه لسحب بطاقات “الإعفاء”، بسبب “فوبيا التجنيد” وخوفهم من تحويلهم إلى مراكز التجنيد بولايات أخرى، ما يجعلهم عرضة للحرمان من كامل حقوقهم وقد يصنفون في خانة “العصاة”، بالرغم من تسوية وضعيتهم من طرف مديرية الخدمة الوطنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني.
وكشفت مصادر “الشروق”، أنه بالرغم من تطمينات وزارة الدفاع الوطني ودعوتها مرارا وتكرارا الشباب البالغين 30 سنة وأكثر لتسوية وضعيتهم تجاه الخدمة الوطنية بقرار رئاسي، إلا أن هؤلاء يتخلون عن بطاقات إعفائهم في مختلف مراكز الخدمة الوطنية، بسبب التخوف من تجنيدهم مباشرة وتحويلهم إلى مراكز التجنيد بولايات أخرى.
وحسب المصادر ذاتها فإن الأمر وصل ببعض الشباب إلى إرسال أمهاتهم وأوليائهم لاستعادة البطاقة تحت ذريعة عجزهم عن التنقل أو التحايل عن طريق تقديم شهادات طبية وفي غالب الأحيان تكون مزورة تثبت تواجدهم في المستشفى بسبب عملية جراحية، أو حالة صحية أخرى تستدعي تواجده في أي مصحة، وحتى تلك المتعلقة بالأمراض العقلية.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مسؤول ، الأربعاء، لـ”الشروق”، أن آلاف الشباب المعنيين بأداء واجب الخدمة الوطنية يجهلون تماما الإجراءات التي يجب إتباعها خلال عملية التسجيل بمراكز التجنيد وكذا الخضوع للفحص الطبي الانتقائي، وهي العملية التي يستطيع من خلالها كل مواطن مؤهل لأداء الخدمة الوطنية، طلب التأجيل، إرجاء التجنيد أو الإعفاء حسب ظروفه، على غرار فئة الشباب المزاولين لدراستهم، حيث يمكنكم الاستفادة من إرجاء التجنيد، كما أن الشباب المدرجين ضمن الحالات التالية: إذا كان لديكم أخ مجند، لم ينه بعد أو لم يتعد المدة القانونية لأداء الخدمة الوطنية، حالة الاستشفاء أو لسبب اجتماعي وجيه يمكنهم أيضا من الاستفادة من إجراءات إرجاء التجنيد.
وهذا الجهل جعل آلاف الشباب يتخوفون من التقدم من مراكز الخدمة الوطنية لدى تلقيه الاستدعاء الرسمي، وبذلك يتركون بطاقات الإعفاء الخاصة بهم، خوفا من أن يتم تجنيدهم مباشرة، ما يجعلهم عرضة للحرمان من كامل حقوقهم وقد يصنفون في خانة “العصاة”، بل أن الكثيرين يتخلون عن حقوقهم في العمل ويتفادون المناصب التي تدرج فيها المؤسسات البطاقة شرطا للتوظيف.
وموازاة مع ذلك، دعا مصدرنا جميع المواطنين المتأخرين إلى التقدم من مراكز الخدمة الوطنية لتسوية وضعيتهم، ومن ثم حصولهم على بطاقة الإعفاء من الخدمة الوطنية والتي تشكل بالنسبة للكثيرين من الشباب عائقا أمام حصولهم على مناصب عمل دائمة، خاصة أن آخر إجراء للوزارة الأولى، يجنب طلب وثيقة الوضعية إزاء الخدمة الوطنية في ملفات الراغبين للالتحاق بمسابقات التوظيف، على أن يمنح القرار النهائي لتوظيف هؤلاء بعد أن يتم إثبات الوضعية تجاه الخدمة الوطنية الذي أثلج قلوب الكثير من البطالين.