شرطة البريد لمراقبة المسؤولين وحماية حسابات الزبائن
سارعت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال إلى تفعيل شرطة البريد، مباشرة بعد صرخة العمال بحمايتهم من فساد المسؤولين وتفعيل دور الشرطة في حماية حسابات وودائع الزبائن، ومراقبة سلوك المسؤولين على الميدان، حيث سيندس أفراد الشرطة في المكاتب البريدية بزي مدني وهوية مجهولة للوقوف على حقيقة ما يجري.
وجاء في تعليمة للمفتش العام لوزارة البريد مؤرخة في 12 جويلية المنصرم تحوز “الشروق” على نسخة منها، طلب من مديري الوحدات البريدية الولائية عبر الوطن تجنيد وتفعيل كل الإمكانات والوسائل المتعلقة بشرطة البريد، وخصوصا في المواعيد والمناسبات الهامة، وهذا من أجل القيام بمهمات تفتيش والوقوف على نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت التعليمة على أن عمليات التفتيش هذه تستهدف كذلك التحقق من توفر السيولة المالية الكافية في المكاتب والمراكز البريدية، وتواجد الموظفين بشكل كاف وجرد دقيق لسلوكاتهم وتصرفاتهم مع الزبائن، فضلا عن مدة الانتظار وظروف استقبال الزبائن، ولفتت التعليمة إلى أن كل التجاوزات والخروقات ستدون في محضر رسمي يسلم إلى المصالح المخولة للبث فيه.
وحثت تعليمة المفتش العام لوزارة البريد أفراد الشرطة البريدية على ضرورة تقديم العون والنصح للزبائن المتخاصمين مع الموظفين على مستوى المكاتب والمراكز البريدية، وهذا إلى غاية الانتهاء من مظالمهم وشكاويهم.
وكانت جبهة حماية حقوق وكرامة عمال البريد قد وجهت صرخة للوزيرة زهرة دردوري خلال إشعار الإضراب الذي تقرر تأجيله، طالبت فيها بتفعيل دور شرطة البريد بالنظر إلى عمليات الفساد والاختلاس التي يعيش عليها القطاع وتمادي المسؤولين في فرض منطقهم على العمال، خصوصا أن شرطة البريد بإمكانها متابعة الكشوفات النقدية، لمحاربة ظاهرة تحويل واختلاس الأموال وعمليات السطو وغيرها.