-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المجلس الشعبي الوطني يتجه نحو فتح تحقيق حول التجاوزات

شركات المناولة في الجنوب تحت “مجهر” البرلمان

أسماء بهلولي
  • 751
  • 0
شركات المناولة في الجنوب تحت “مجهر” البرلمان
ح.م

شرع مكتب المجلس الشعبي الوطني في دراسة مُقترح لائحة لإنشاء لجنة تحقيق برلمانية تهدف إلى البحث في تسيير شركات المناولة العاملة في جنوب البلاد، وذلك على خلفية تسجيل تجاوزات تمس بحقوق العمال في هذه الشركات.
وتسعى اللجنة، في حال المصادقة على تشكيلها، إلى إعداد تقرير شامل يُرفع إلى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، الذي بدوره سيُحيله إلى السلطات العليا في البلاد لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وسيُصدر مكتب الغرفة السفلى للبرلمان قراره النهائي بشأن الطلب الذي تقدم به النائب عن “جبهة المستقبل”، عبد الرحمن صالحي، رفقة مجموعة من النواب، خلال الأيام القادمة.
ويأتي هذا المقترح في إطار الجهود الرامية إلى التصدي للتجاوزات الممارسة ضد العمال وضمان احترام القوانين والتشريعات التي تكفل حقوقهم.
وحسب مُقترح اللائحة المقدمة، فإن لجنة التحقيق البرلمانية سوف تعمل على رصد جميع الجوانب المتعلقة بتسيير شركات المناولة، بما في ذلك الامتثال للقوانين الوطنية والدولية المتعلقة بالعمل وحقوق العمال، وكذا الكشف عن أي مظاهر لاستغلال العمال أو تقصير في توفير ظروف عمل لائقة، فضلا عن تحليل الإطار التعاقدي لهذه الشركات مع المؤسسات الأم ومدى التزامها بشروط التعاقد.
كما يُنتظر أن تسلط اللجنة الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها العمال في هذه الشركات، التي تُعتبر أحد أهم أقطاب النشاط الاقتصادي الوطني.
ويُعتبر هذا الملف من القضايا الملحة التي تستوجب متابعة دقيقة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملين.
وسبق لنواب الغرفة السفلى للبرلمان وأن طالبوا السنة الماضية بفتح تحقيق مستعجل حول كيفية تسيير شركات المناولة على المستوى الوطني، وخصوا بالذكر الولايات الجنوبية، مؤكدين أن الشركات المعنية تتجاوز العرف القانوني في توظيف العمال .
وفي مراسلة برلمانية وجهت لرئيس المجلس قبل 10 أشهر مُوقعة من قبل 14 نائبا يتقدمهم البرلماني عبد الرحمان صالحي، طالب هؤلاء بضرورة فتح تحقيق مستعجل في كيفية تسيير شركات المناولة على المستوى الوطني، نظرا لما وصفوه بالأوضاع المزرية التي يعيشها عمال شركات المناولة خاصة العاملين بالجنوب.
وأضاف النواب أن شركات المناولة تخضع لعقود الإذعان “أي طرف أقوى من طرف”، والأصل – حسبهم- في قانون العمل “أن العقود تكون غير محددة المدة”، إلا أن هذه الشركات تسير بعقود محددة المدة، الأمر الذي يعاني منه جميع العمال ضمن هذه الشركات .
وأشار هؤلاء أن هذه الشركات تتعامل مع شركات أخرى بفائدة ثلاثة أضعاف المرتب الذي يمنح للعمال، كما أن شركات المناولة – حسبهم – تتجاوز العرف القانوني في عدة نقاط، من بينها مخالفة عقود العمل غير محددة المدة، ما يجعل العامل مهددا بإحالته على البطالة القسرية في أي لحظة .
وأضاف النواب أن العاملين في هذه الشركات ممنوعون من إنشاء نقابات تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم، إضافة إلى أنهم محرومون من الترقيات المهنية بهذه الشركات .
هذا، وسبق لوزير العمل والضمان الاجتماعي فيصل بن طالب أن أكد في مراسلة جوابية للنواب بخصوص هذا الملف أن شركات المناولة خضعت خلال سنة 2024 لرقابة دقيقة من قبل مفتشيات وزارة العمل، شملت تحرير تقارير مفصلة حول التأخر في دفع الأجور، وتنصيب العمال، ومدى الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية وطب العمل.
وأوضح الوزير أن الرقابة التي خضعت لها شركات المناولة والحراسة في الجزائر خلال هذه السنة ركزت على عدة محاور، أبرزها التأخر في دفع الأجور، آليات تنصيب العمال، ومدى الالتزام بإجراءات الوقاية الصحية وطب العمل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!