شركة أجنبية تحاول تهريب حاويات عتاد من قاعدة “سوناطراك” بسكيكدة
تقوم عناصر فرقة الأبحاث بالمجموعة الولائية للدرك الوطني بسكيكدة، بتحقيقات موسعة، بشأن فضيحة مدوية هزت القاعدة البترولية سوناطراك عموما، ومركب تكرير البترول خصوصا، تتعلق بمحاولة أحد الخواص تهريب ست شاحنات مقطورة، على متنها ست حاويات معبأة بكميات ضخمة من العتاد الصناعي وقطع الغيار والمولدات الكهربائية والمحركات والآليات الصناعية والنفايات الحديدية، وعتاد على علاقة بعمليات الصيانة الصناعية، وأنابيب وتجهيزات صناعية مختلفة الأحجام والأنواع، تقارب قيمتها المالية الإجمالية حدود مليون دولار.
حسب مصادر عليمة من داخل مركب تكرير البترول بسكيكدة، فإن هذا العتاد تعود ملكيته إلى شركة أجنبية، تكفلت بأشغال صيانة وتحديث وترميم على مستوى عدد من وحدات وفروع مركب تكرير البترول على مدار سنوات، وتنص القوانين المعمول بها من قبل مصالح الجمارك، على أن التجهيزات التي يتم إدخالها إلى التراب الوطني بغرض تنفيذ مشاريع، تعود من حيث أتت، غير أن القائمين على شؤون الشركة الأجنبية، الموجودين على مستوى تكرير البترول، حاولوا تحويلها عن وجهتها بطريقة غير قانونية والقيام بالمتاجرة فيها، وبعد الاتفاق مع أحد الخواص وعدد من أعوان الأمن والمسؤولين بالمركب، تم شحن هذا العتاد الضخم على متن حاويات ذات أربعين قدما، وتحميلها على متن ست شاحنات، ومحاولة تهريبها وبيعها في السوق المحلية، بحيث تم ضبطها ليلا من قبل رجال الدرك الوطني للفرقة الإقليمية للدرك الوطني بحمادي كرومة، بالتنسيق مع عناصر فرقة الأبحاث، على مستوى الطريق المؤدي إلى المنطقة الصناعية الصغرى حمروش حمودي.
وبعد مراقبة تصاريح البضاعة تبين أنها لا تملك أي تصاريح بالخروج من القاعدة البترولية ولا من مركب تكرير البترول، ومواصلة للتحقيقات والتحريات، ثبت وجود تواطؤ من طرف أحد الإطارات بمركب تكرير البترول الذي قام بتسهيل عملية الخروج بالتنسيق مع عدد من أعوان الأمن. وتضيف مصادر “الشروق اليومي” أن مركب تكرير البترول يعيش حالة غليان كبيرة وطوارئ قصوى، بفعل انكشاف هذه الفضيحة الخطيرة، خاصة أن مصادر قالت إن مصالح الجمارك ستتأسس كطرف مدني في القضية قصد متابعة الشركة الأجنبية وشركائها لإخلالهم ببنود الاتفاقيات والنصوص التي تضبط مثل هذه العمليات. وقالت مصادر “الشروق” إن هذه الفضيحة جرت الكثير من الإطارات إلى التحقيق.