-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“شكرا” للعائلة الأولمبية وشبه الأولمبية الجزائرية

مارتن روبر
  • 3474
  • 7
“شكرا” للعائلة الأولمبية وشبه الأولمبية الجزائرية

ماتزال ذكرى ألعاب لندن 2012 راسخة في أذهاننا. عاد جميع الرياضيين إلى ديارهم في جميع أنحاء العالم. ربما كان بعضهم محظوظين بنيل ميدالية، فعادوا ليستقبلوا كالأبطال. وقد تكون لآخرين قصص رائعة ليرووها. ربما هم يفكرون فيما كان يمكن حدوثه وما إذا كان باستطاعتهم القيام بأمور أخرى لتحضير أنفسهم، كالتدرب بجهد أكبر بقليل، أو الجري لمسافات أطول بقليل. لكن جميعهم بالإضافة إلى اللجان الأولمبية قد بدأوا منذ الآن بالتفكير في ألعاب “ريو 2016”. سيفكرون في برامج التدريب وكيفية دمجها مع حياتهم اليومية. وربما بدأوا يحلمون منذ الآن بالصعود على منصة التتويج في البرازيل.

لذلك فمن المهم جدا أن نعبر عن شكرنا للذين يرغبون في القيام بهذا النوع من الإلتزام لرياضتهم. حصص تدريبية لا تحصى، تبدأ في الصباح الباكر وتستمر إلى أوقات متأخرة من المساء، وساعات من العمل للحفاظ على اللياقة البدنية وممارسة دائمة للرياضة. وذلك دائما بأمل تحسين الأداء والوصول إلى أقصى الحدود. لذا قررت الإثنين الماضي أن أقول “شكرا” للعائلة الرياضية الأولمبية وشبه الأولمبية الجزائرية من رياضيين ومسؤولين. قمنا بدعوة جميع المعنيين إلى إقامة السفارة، لنعبر عن عرفاننا وشكرنا لما حققوه من إنجازات. لقد سررت كثير بلقاء جميع الرياضيين الجزائريين خلال الـ 18 شهرا الماضية. إنهم مجموعة أشخاص رائعين ومن الواضح أن الجزائر فخورة بهم. كما شكرنا العديد من المسؤولين من اللجنة الأولمبية واتحادية رياضة المعاقين، الذين عملوا بجهد كبير خلف الكواليس للحرص على السير الحسن للأمور. كما كان تعاونهم مع لجنة التنظيم للألعاب في لندن ومع السفارة البريطانية في الجزائر ممتازا.

قمت برفقة الصحفي الرياضي، معمر جبور، بتسليم شهادات امتياز لجميع الرياضيين الذين شاركوا في ألعاب لندن. وكنا مسرورين برؤية العدد الكبير من الفائزين بميداليات بين الحضور، بمن فيهم توفيق مخلوفي بطل الـ 1500 متر، وجميع أبطال الألعاب البارالمبية. أرجوا حقا أن يكون نجاح هؤلاء الرياضيين مصدر إلهام لغيرهم في الجزائر، يدفعهم لممارسة الرياضة وضمان مشاركة طيبة للجزائر في الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية في “ريو 2016″.

من وجهة نظر بلدي، أرى أننا قمنا بخلق شيء يمكننا الافتخار به. لم تكن الهوية البريطانية مفهوما يسهل شرحه دوما. لكن أظن أن ألعاب لندن 2012 ساعدتنا على إعطاء فكرة عنها. أما بالنسبة لي، فإن بريطانيا بلد منفتح وحيوي ومتعدد الثقافات. إنها مكان رائع للزيارة والدراسة والعيش والعمل. وكما قال معمر جبور الأسبوع الماضي فإنها “مكان تشعر فيه بأن حضورك مقبول أيا كنت، وأيا كان البلد التي أتيت منه”. ويا له من عرض مذهل ذلك الذي مثلته الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية. إذ قامت بتسليط الأضواء على الجهد البشري، الذي يواجه أحيانا تحديات كبيرة، ووضعته في مركز انتباه العالم بأسره.

لكن كانت هناك أمور طريفة أيضا. من منا يمكنه نسيان لقطة الملكة مع دانيال كريغ (جيمس بوند) خلال حفل افتتاح الألعاب. وكيف خيّل لنا قفزها بالمظلة من الطائرة إلى داخل الملعب الأولمبي. لابد أن البريطانيين حول العالم قد أعجبوا برؤية حس الفكاهة الكبير الذي تتميز به ملكتهم.

كما إنني سررت لكون الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية قد قدمت دليلا قاطعا على أن المملكة المتحدة ماتزال تملك بعضا من الروح التي صنعت بريطانيا، منشأ الثورة الصناعية منذ 200 سنة مضت (وهو ما كان أهم موضوع خلال حفل الافتتاح). مايزال في إمكاننا تشييد بنايات مذهلة وتسيير نظام نقل هائل وتجنيد آلاف المتطوعين (وهو الشيء الذي أدى إلى إعادة إحياء الحركة التطوعية) وتسيير بنى تحتية معقدة. كما أننا ساهمنا بشكل كبير جدا في ترقية صورة رياضة المعاقين، وذلك من خلال تنظيم عرض رياضي عالمي مدهش وممتع ومبتكر. لقد قمنا بوضع معايير جديدة لمعنى الإرث الأولمبي.

إذن.. في النهاية، أود أن أشكر مرة أخرى جميع المعنيين بالرياضة الجزائرية، وكل من شارك في هذه الألعاب الرائعة. وفيما يخص الألعاب، فلا أجد كلمات أفضل لاختتام مقالي من كلمات الرياضي البريطاني الفائز بالذهبية في سباقي 5000 و10000 متر، مو فرح، حيث قال “يحتاج الأمر إلى العمل الجاد وبذل الجهد. لقد كانت رحلة طويلة من الجد والجهد لكن لا شيء مستحيل”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • عادل

    يا سعادة السفير المحترم:
    نشكرك على صدق مشاعرك ونتمنى ان تقفوا مع المحتمع المدني من حيث التكوين والتنوير للاستفادة من عراقة التجربة الانجليزية لاسيما روح العمل الجمعوي وتفعيل حسن المبادرة

  • صمادي سفيان

    سعادة السفير مارتن روبر أشكرك كذالك على تواضعك و حبك للجزائر و شبابها أشكرك من خلال مقالاتك التي توحي بإهتمام كبير من سعادتك للرياضة الجزائرية و محاولاتك لوضع الأواصل بين المملكة المتحدة و الجزائر لغرض بعث الثقة و التعاون الصريح و الإيجابي بين البلدين , و عظمة شعبينا له تاريخ كما أحيي مجهوداتكم و مساعيكم في تطوير البنية البنائة للرياضة وخلق روح التطوع الذي يثبت روح التعاون والنية الخالصة بينكم وبينا و بين سائر البشر لأنه عمل إنساني يرضى عنه البشر و رب البشر ,سلامي وتحياتي وسلامي للشعب البريطاني.

  • wahab55

    son excellence M l’ambassadeur ? je suis très comptant de vos effort que vous exprimes au sport algérien et au pays ,je veut juste ajoute quelque chose, pourquoi ne pas ouvrir un centre culturelle britannique ici a Alger comme ça les contacte seront fort plus que jamais merci et a bien tôt .

  • moi

    Mais le personnel de la Section des visas de Croydon au Royaume-Uni avait été «pauvre» dans le traitement des demandes faites à Alger, en Algérie.Bases de visa de UKBA à Abuja, au Nigeria, à Pretoria, Afrique du Sud, et à Nairobi, au Kenya avait "obtenu de bons résultats» pour atteindre les objectifs de service à la clientèle, M. Vine trouvé.

    M. Vine a déclaré que peu de progrès avaient été réalisés par le UKBA dans un certain nombre de domaines, même si les recommandations avaient été faites lors d'inspections précédentes.
    Any comment Mr Martin

  • moi

    Any comment Mr Martin

  • منير

    سعادت السفير أرجو أن تكون هناك علاقات تعاون بين الجزائر المملكة المتحدة في كل المجالات خصوصا في الصناعة و التعليم و الثقافة ففي الجزائر أمكانيات كبير جدا تنتظر من يكتشفها و المملكة لديها الخبرة و التكنولوجية فأذا ماكان هناك تعاون فسوف يكون في مصلحة الطرفين كما أننا نريد أن تكون للغة الانجليزية مكانة أكبر في الجزائر فأرجو أن تساهم بجهد أكبر في هذا الاتجاه و أنا متأكد بأنك سوف تجد كل الدعم من الطرفين الجزائري و البريطاني على المستويين الرسمي و الشعبي و شكرا .

  • mounir

    de rien martin lother