شكيب خليل نصّب ابنه وسيطا لبيع النفط الجزائري في كوريا
اقترب المحققون في قضايا الفساد التي هزت مجموعة النفط الوطنية “سوناطراك” في الفترة بين 2000 إلى 2010 من واحدة من أكثر القنابل خطورة والمتمثلة في قضية تخزين النفط الخام الجزائري في كوريا الجنوبية، حيث يتم التحقيق في العقد الذي وقعته “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” لندن والشركة الحكومية الجنوب كورية للنفط “كنوك” بأمر من وزير الطاقة السابق الذي فرض ضغوطا قوية من أجل توقيع العقد بحجة توسيع عمليات سوناطراك إلى السوق الأسيوية عبر البوابة الكورية التي تعتبر أكبر خامس مستورد للنفط في العالم.
وتضمن الاتفاق الموقّع كراء جزء من قدرات التخزين الاستراتيجية التي تتوفر عليها شركة “كنوك” الكورية الجنوبية لصالح “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” لاستعمالها في تخزين مليوني برميل من البترول الخام الجزائري الموجه أساسا نحو الأسواق الكورية واليابانية وأسواق الصين والهند التي تمثل حوالي 18 مليون برميل يوميا من الاستهلاك العالمي.
وخلال توقيع الاتفاق في ماي 2005 قال على حاشد نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة سوناطراك المكلف بالتسويق، “إن الكميات المخزنة سترتفع في المستقبل”.
وتقدر كلفة كراء خزانات النفط الخام حوالي 200 ألف دولار شهريا، وكان يتوقع أن يبلغ رقم أعمال الشركة على أساس الكميات المخزنة حوالي 100 مليون دولار سنويا بحسب أرقام “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” المسؤولة عن العمليات الدولية للمجموعة .
وشرع في إرسال الشحنات الأولى من الخام الجزائري منتصف ماي 2005 وعادة تصل ناقلة نفط جزائرية إلى كوريا الجنوبية خلال 40 يوما في المتوسط.
وتشير المعطيات المتوفرة لدى “الشروق”، أن المحققين اهتموا بثلاث نقاط ظل خطيرة تتمثل في قرار تخزين النفط الخام في كوريا الجنوبية ثم شروط كراء ناقلات عملاقة (VLCC) لتوصيل الخام إلى كوريا الجنوبية، أما الملف الثالث فيتمثل في نوعية الوسطاء المتدخلين في بيع كميات الخام المخزنة في كوريا الجنوبية وعلى رأسهم أحد أبناء وزير الطاقة السابق، الذي أنشأ شركة متخصصة في تجارة الخام، وكان يحصل على تعويض عن كل برميل يتم بيعه من النفط المخزن في جزء من الاحتياطات الاستراتيجية الكورية الجنوبية التي تسيرها مجموعة “كنوك“.