-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شهيد تفجيرات قسنطينة: أب لرضيع وينتظر الثاني

الشروق أونلاين
  • 4684
  • 0
شهيد تفجيرات قسنطينة: أب لرضيع وينتظر الثاني

الشروق اليومي تنقلت إلى مسكن الضحية “دعرة عبد العالي” الذي يبعد بحوالي 200 متر عن موقع الإنفجار، وتوغلت في الحي الشعبي حي الإخوة عباس المعروف باسم واد الحد، وأمام بيت العزاء شد انتباهنا والد شهيد الواجب وهو يحمل بين ذراعيه طفلا صغيرا يبلغ سنه عامين ينظر بعيون البراءة إلى تدفق الوافدين لتقديم التعازي لوفاة والده، ووسط الصراخات والعويل لم تقدر الأرملة المفجوعة على تحمل نعي فقيدها الذي رحل إلى جوار ربه قبل أن يخرج ابنه الثاني ليرى النور بأشهر قليلة.وبعد‮ ‬تقديم‮ ‬التعازي‮ ‬باسم‮ ‬يومية‮ ‬الشروق‮ ‬أكد‮ ‬الشقيق‮ ‬الأكبر‮ ‬عزوز‮ ‬وبعض‮ ‬جيرانه‮ ‬بأن‮ ‬عبد‮ ‬العالي‮ ‬معروف‮ ‬بحبه‮ ‬لمهنته‮ ‬وتفانيه‮ ‬في‮ ‬آداء‭ ‬واجبه‮ ‬وشعبيته‮ ‬وسط‮ ‬أقرانه‮ ‬مثالية‮. ‬من جهة أخرى، روى عزوز تفاصيل الواقعة التي اهتزت على إثرها مدينة قسنطينة صباح أمس الأربعاء، وذكر بأنه إستنادا إلى شهود عيان وزملائه الذين يعملون مع الضحية عبد العالي بالأمن الحضري الرابع، الذي يبعد هو الآخر، بعشرات الأمتار عن مكان الحادثة، قد تفطن لشخص اشتبه فيه ثواني فقط بعد إنفجار القنبلة الأولى، حيث كان يحمل معه حقيبة سوداء اللون متجها نحو سوق الدقسي الكائن خلف عيادة المسالك البولية والكلى المعروف بتوافد المئات من المتسوقين والمتسوقات على مدار أيام الأسبوع، وبعدما لاحظ الرنتحاري متابعة الفقيد الذي يعمل كعون تحقيقات بالزي المدني ودخل معه في إشتباك بالأيدي في محاولة لإيقافه، لكن الإرهابي استعمل سلاحا أبيضا أصاب مطارده على مستوى الرقبة ووضع القنبلة بعد فراره ببضعة أمتار لتنفجر القنبلة الثانية شديدة المفعول مقارنة بالأولى، والتي أصيب على إثرها الفقيد بجروح بليغة لفظ أنفاسه تحت تأثيرها في قاعة الإنعاش بالمستشفى الجامعي عبد الحميد بن باديس، واكتفى محدثنا بمسح الدموع التي غلبته والتأكيد بأن شقيقه قد قام بعمل بطولي ضحى بحياته من أجل إنقاذ – حسب روايته – سوق الدقسي الآهل بالمارة والمتسوقين.

جدير‮ ‬بالذكر‮ ‬أن‮ ‬تشييع‮ ‬جنازة‮ ‬الفقيد‮ ‬عون‮ ‬الأمن‮ ‬دعرة‮ ‬عبد‮ ‬العالي‮ ‬البالغ،‮ ‬سن‮ ‬33‮ ‬عاما،‮ ‬قد‮ ‬ووري‮ ‬بمقبرة‮ ‬زواغي‮ ‬أمس‮ ‬الأربعاء،‭ ‬بعد‮ ‬صلاة‮ ‬العصر‮ ‬في‮ ‬موكب‮ ‬جنائزي‮ ‬حضرته‮ ‬مختلف‮ ‬الوجوه‮ ‬الأمنية‮ ‬بالمدينة‮.‬

هشام‮ ‬عياط

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!