شيخ الأزهر قاتل لأنه سوغ الانقلاب
قال الدكتور صلاح سلطان الداعية الإسلامي، وأحد أهم المناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي للشروق أن السيسي ووزير الداخلية وبلطجيته وصلوا إلى حد البشاعة في الإجرام في التعامل مع المتظاهريين السلميين.. كما اعتبر أن موقف شيخ الأزهر من الأحداث الجارية لا يقل إجراماً عما فعله السيسي فهو أحد من دبروا لهذا الإنقلاب..
ما هو تحليلك للأحداث الدامية عند المنصة في جمعة كسر الإنقلاب؟
تحليلي لهذا الأمر أن هناك بشاعة في الإجرام من السيسي وقيادة الجيش، فهو الذي يقود المشهد والذي طلب تفويضا لنفسه، ثم وزير الداخلية، هذا “المجرم” الذى يستعين بالبلطجية لقتل المتظاهرين، وكثير منهم مسيحيون من منطقة الدويقة، وهذا إجرام من أسوأ وأشد وأقسى أنواع الإجرام، فأنا منهدش هذا الحقد الأسود من أين تعلمه الشرطة والبلطجية.. نحن في أعلى درجات ضبط النفس حتى الآن، لأنه لو جُر الشعب المصري إلى قتال مع الجيش والشرطة فالشعب المصري كله سوف يخسر، لذا نحن نتحلى بضبط النفس لأعلى درجة كي لا نُجر إلى ذلك .
كيف ترى موقف شيخ الأزهر من الأحداث الجارية؟
شيخ الأزهر نعتبره قاتلا، فهو من سوغ هذا الإنقلاب وصمت عن هذه الجرائم، ولم يدن قتل هؤلاء المدنيين العُزل إلى الآن.. شيخ الأزهر أدان قتل أربعة من الشيعة، بينما مقتل أكثر من 400 شهيد لم يحرك له ساكناً ومازال صامتاً على الجرائم التى ارتكبت من جامعة الأزهر نفسها، وهذه توجب محاكمة شيخ الأزهر، ومحاكمة السيسي، ووزير الداخلية، ومجلس وزراء الإنقلاب بدلاً من أن يشكل لجنة تقصي حقائق ويحقق مع وزير الداخلية وبلطجيته يعطى تفويض لها بأن تفض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة، لأنهما يشكلان خطرا كبيرا على الأمن القومي المصري !!
ومن ثم كيف ترى الدعوات لفض الاعتصامات في رابعة والنهضة بحجة أنها تهدد الأمن القومي؟
هؤلاء ليس عندهم ولا مثقال ذرة من الصدق.. ميدان التحرير ظل وإلى الآن يقوم فيه البلطجية وتمرد وأبشع أنواع الإعتداءات بالسلاح والتحرش الجنسي، وعندما ذهبوا عند قصر الاتحادية قتلوا 9 وأكثر من 1500 مصاب وحاولوا اقتحام القصر وتحطيم إحدى بواباته ولم يتعرض لهم أي أحد، وقالوا نحن لا نستطيع أن نتعرض للثوار “السلميين”!!.. من كانوا يقتلون الناس ويحملون السلاح ويحاولون إقتحام قصر الرئاسة سلميين؟!
ونحن هنا منذ أكثر من شهر وبجوار هيئة العمليات لوزارة الدفاع والهيئة المالية ولم نرم حجرا على زجاج ولم توجه كلمة نابية لجندي من جنودنا من القوات المسلحة.. نحن رغم سلميتنا يحاولون فض اعتصاماتنا بالقوة!!
إذا ما طرحت أي مبادرة تخل من عودة الدكتور مرسي إلى سدة الحُكم؟
مرفوضة قطعاً.
البعض يرى أن التيار الإسلامي كان له دور في الأزمة الحالية.. ما رأيك؟
لا شك أن هناك تقصيرا من كل التيارات الإسلامية. أنا أعترف بهذا. وهناك قصور أيضاً من الرئاسة في مواجهة بعض الأزمات والمشكلات، لكن الأمور تعالج في إطار مجموعة حسنات ومجموعة سيئات..
سيئات أقل من شهر في الإنقلاب العسكري لا تساوي كل الأخطاء غير المقصودة في حكم مرسي ولو استمر عشر سنوات.
كيف ترى تناول الإعلام لاعتصامات ومسيرات مؤيدي مرسي مقارنة بتناوله للطرف الآخر؟
الإعلام المصري نزل عن الحد الأدنى من السفالة والوضاعة واللاموضوعية ولم يعد إعلاماً يتميز بأي درجة من درجات الصدق والشفافية والاحترام.. حتى أن طريقتهم في الكذب ساذجة للغاية، فعليهم إما أن يتقنوا الكذب أو يتوقفوا كالمثل القائل “كذب مساوي ولا صدق منعكش” وهم كذبهم “منعكش “.. فهل يعقل أن يقال على الدكتور سعد الكتاتني رئيس أكبر حزب في مصر ورئيس مجلس شعب سابق أنه كان يسرق شققا وسيارات؟!!
الحرب أولها كلام، فالإعلام هو الذي بدأ بالكلام المحرض على كل المتدينين وعلى الإخوان والسلفيين وكل التيارات الإسلامية وقام بدور التمهيد لكل هذه المجاز ونعتبره قاتلاً تماماً مثل شيخ الأزهر الذي سوغ لهذا الإنقلاب.
هل هناك أي مفاوضات حاليا؟
هناك بعض الرسُل يذهبون ويأتون من هنا وهناك، ولكن ماتزال الأمور إلى الآن في طريق مسدود ولا توجد بارقة أمل، خاصة مع استباق الجيش دائماً كأنه في حرب مع شعبه ويحاول كسب أوراق ضغط أكثر ويقتل ويهدد يوميا.. كل هذه لا يرعبنا ولا يرهبنا.. نحن قبل أن نأتي للميدان بعنا أنفسنا جميعاً لله تبارك وتعالى.
هل هناك خطوات تصعيدية للفترة القادمة؟
بالطبع هناك عدة خطوات ولا يمكن الإعلان عنها.
هل هناك قوى ثورية اعلنت انضمامها للإعتصام مؤخراً؟
هناك الكثير، فكل يوم نكسب أرضا جديدة وقطاعات جديدة من القوى الثورية، والكل يدرك الآن أن هذه حكومة الدم، وأن هذا إنقلابا دمويا، وآنه أولا يتخلص من الإخوان، ثم ينقلب على السلفيين، ثم ينقلب على كل إنسان حر حتى حركة تمرد سوف يتمرد الجيش عليهم ويضعونهم في الجيش يوماً ما.