-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حماية المستهلك تحذر من النصب على المواطنين

صفحات تجارية مقلدة تستدرج الزبائن عبر “المسنجر” بعروض وهمية

مريم زكري
  • 519
  • 0
صفحات تجارية مقلدة تستدرج الزبائن عبر “المسنجر” بعروض وهمية
أرشيف

مع ازدهار التجارة الإلكترونية والبيع عبر الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، تعدّدت وتنوعت أساليب الاحتيال والنصب على المواطنين، كما تطورت الخطط الاحتيالية لسلب الضحايا أموالهم بدون أن يتفطنوا لذلك، حيث تقوم بعض الجهات والصفحات الوهمية بالإطاحة بعشرات الضحايا تحت ما يسمى “التجارة الإلكترونية”، والتسويق لمنتجات و”ماركات” وهمية أو مقلدة للاستيلاء على مبالغ مالية بقيمة المنتج، بدون حصولهم على الطلبيات المتفق عليها عبر تلك الصفحات والحسابات الوهمية، وانتحال صفة التاجر الأصلي والزبون في آن واحد.
وتتلقى مصالح الأمن ومكافحة الجريمة الإلكترونية، وجمعيات حماية المستهلك يوميا، عشرات الشكاوى بخصوص تعرض مواطنين للنصب والاحتيال، بعد الإيقاع بهم واستدراجهم من خلال الإعلانات الوهمية، لاقتناء منتجات مختلفة، مثل مستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية، وغيرها من الأغراض ذات الاستعمال الواسع، حيث يتم الترويج لها بعد إنشاء حسابات وهمية تحمل اسم علامات تجارية مقلدة.
وفي سياق ذلك، حذر رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي، من قيام أشخاص مجهولين بتقليد صفحات تقوم ببيع منتجات معينة أو معروفة، مضيفا أن هذه الصفحات تقوم أيضا بوضع الإشهار لمنتج معين مع ربط اتصال حصري للزبون عبر تطبيق “المسنجر”.
وكشف زبدي عن الطريقة التي يعتمدها أصحاب هذه الصفحات الوهمية، قائلا إنه يتم إنشاء صفحة باسم العلامة الأصلية، ثم تقوم هذه الصفحات المقلدة باستدراج الزبون إلى تقديم طلب للحصول على المنتج، ثم تسوية إجراءات دفع الأموال أو جزء منها في حساب التاجر الإلكتروني الرسمي الذي يوفر السلعة حقا، إذ أن الصفحة المحتالة بعد أخذ جميع المعطيات من الزبون المحتال عليه، تقدم له في النهاية رقم حساب صحيح للصفحة الرسمية التي تبيع المنتج الحقيقي.
وأوضح زبدي أن أصحاب هذه الصفحات ينتحلون بعد ذلك شخصية الزبون الباحث عن المنتج، ويتواصل مع البائع الرسمي وصفحته الرسمية، مع القيام بإرسال وصل تسديد المال والمطالبة بالسلعة في العنوان الذي يتم تحديده لاحقا، ثم يتحصل على السلعة المتفق عليها باسم الشخص الذي دفع مالا منتحلا شخصيته، وتتكرر العملية إلى غاية وقوع عدد كبير من الضحايا لتختفي الصفحة المزوّرة بعده، بحسب رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك.

تزايد عدد الصفحات الوهمية يوقع بالمزيد من الضحايا
من جهته، نوّه الأستاذ محمد شريفية، محام معتمد لدى مجلس قضاء تيبازة، في تصريح لـ”الشروق”، إلى أن وقوع عدد من ضحايا التسوق الإلكتروني في الجزائر، في فخ الاحتيال والنصب، راجع إلى تزايد عدد الشركات الوهمية للتسوق الإلكتروني وكذا، ارتفاع معدلات الجريمة الإلكترونية في ظل غياب ترسانة قانونية فعالة، من شأنها تنظيم وضبط المعاملات التجارية وتأمين عملية البيع والشراء عبر الفضاءات الافتراضية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف المحامي، أن أغلب الجزائريين يجهلون كيفية إتمام هذا النوع من المعاملات بطريقة قانونية، مشيرا إلى أن مثل هذه الجرائم تستهدف شريحة واسعة من الأشخاص في عدة مجالات، منها السياحة وليس التجارة فقط، كما دعا المتحدث إلى ضرورة تقديم شكاوى رسمية لدى الجهات الأمنية، في حال تعرض الشخص للنصب، وتقديم كافة المعلومات للمصلحة المكلفة بالتحقيق الأمني، لتسهيل عملية الإطاحة بالمشتبه فيهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!