-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صفحة جديدة للكرة الجزائرية

ياسين معلومي
  • 99
  • 0
صفحة جديدة للكرة الجزائرية

بعد المشاركة الخامسة في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، ووصول المنتخب الوطني للدور الثاني، وهو هدف لم يعجب الكثير، وعجّل برحيل المدرب السويسري بيتكوفيتش وطاقمه، وتعيين الثنائي المحلي حمداني وعنتر يحيى بدلاً منه، يعود رفقاء بن سبعيني إلى جو المنافسة الرسمية بإجراء مباراتين، الأولى أمام زامبيا يوم الجمعة بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، والثانية بعد أربعة أيام خارج الديار أمام بوروندي ببوجمبورة، مع إجراء مباراة تحضيرية أمام منتخب النيجر الذي يدربه ابن مدينة جيجل، نبيل نغيز.

وما ينتظره الجزائريون من “الخضر” في تصفيات كأس إفريقيا 2027، هو التأهل المبكّر إلى النهائيات المقررة في كينيا، وتنزانيا، وأوغندا في الفترة من 19 جوان إلى 17 جويلية 2027، والوصول على الأقل إلى نصف نهائي المنافسة أو أبعد من ذلك، خاصة وأن حمداني وطاقمه حافظوا على نصف تركيبة المونديال، وضمّوا لاعبين شباناً يملكون الإرادة والإمكانيات للتواجد في الميدان، ومزاحمة أصحاب التجربة، وزرع المنافسة ليصبح في آخر المطاف “الميدان” هو الفاصل في اختيار التشكيلة الأساسية وليس الأسماء.

ورغم الجدل الذي أعقب تعيين حمداني مكان بيتكوفيتش، ومدى قدرته على تحقيق المبتغى في قادم الاستحقاقات، فإن منطق كرة القدم الإفريقية يقول إن التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم لم يعد إنجازاً مثلما كان عليه في السابق، إذ بدأ بتأهل ثلاثة أو أربعة منتخبات في النسخ الأولى سنة 1957، ليرتفع العدد إلى ثمانية منتخبات واستمر لعدة نسخ حتى عام 1992، ثم إلى 12 منتخباً، ثم 16 منتخباً، ليصل اليوم إلى 24 منتخباً، وهو عدد مرشح للارتفاع في المستقبل ليبلغ 28 منتخباً مثلما يريده رئيس “الكاف”. والأصعب اليوم في منافسة بحجم كأس إفريقيا ليس التأهل بل تحقيق نتيجة إيجابية في النهائيات،خاصة وأن العرس القاري فقد بريقه، خاصة مع ما حدث في النسخة الماضية حين حاول البلد المنظم التتويج على حساب منطق الكرة والنزاهة، لدرجة أن أغلب المحللين العالميين اعتبروا أن ما حدث يبقى وصمة عار على منافسة تجمع أبناء قارة واحدة ، معلى الجميع التدارك وضرب بيد من حديد للمحافظة على نزاهة المنافسة، وقطع الطريق أمام من أرادوا دخول تاريخ الكرة الإفريقية من الباب الضيّق.

وقد أوقفني تصريح المدرب الفرانكو-إفواري فيليب تروسييه للإذاعة الوطنية، حين تحدث عن تعيين حمداني مدرباً وعدم امتلاكه للتجربة الإفريقية… “المدرب المخضرم” قال إنه يملك مفاتيح غرفة تغيير الملابس باعتباره لعب في المستوى العالي لسنوات بفرنسا وخارجها، وله كل مؤهلات النجاح… وتبقى إرادة اللاعبين والتحضير الجيد مفتاحين أساسيين لتحقيق نتائج إيجابية مستقبلاً.

وما يهمنا اليوم هو أن صفحة جديدة من صفحات تاريخ الكرة الجزائرية قد بدأت، وعلينا أن نساند المنتخب ونتجنب الدخول في متاهات نحن في غنى عنها. وما يهمنا أيضاً هو إعادة منتخبنا إلى السكة الصحيحة، مع التذكير بأن تقريباً معظم النتائج الإيجابية التي حققتها الكرة الجزائرية كانت مع مدربين محليين، وقد تتكرر هذه المرة أيضاً مع حمداني وعنتر يحيى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!