صفقات مشبوهة تجرّ مديرين وإطارات بمستشفى بن عكنون إلى التحقيق
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس في العاصمة، بفتح تحقيقات قضائية ضد إطارات ومديرين بمستشفى بن عكنون، على خلفية الاشتباه فيهم بخصوص إبرام صفقات عمومية مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية وسوء استغلال الوظيفة، وإعطاء امتيازات غير مبررة للغير، تخص صفقة اقتناء عتاد جراحة العظام من طرف مستشفى المساعدة الحركية، بطريقة منافية للقانون وإخفاء جميع السندات الأصلية.
كشف مصدر موثوق لـ”الشروق” أن التحقيقات الأولية التي باشرتها فرقة الاقتصاد والمالية بمصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، بناء على رسالة مجهولة أثبتت وجود عدة تلاعبات وخروقات قانونية، بخصوص تقديم طلبيات عن عتاد الجراحة للمساعدة الحركية الذي بامكانه تغطية الحالات المرضية والجراحية بذات المستشفى، واتضح في خضم التحقيق أن الصفقة تمت دون موافقة رئيس المصلحة، باعتباره تقدم بطلبية غير أن دراسة العروض تمت مباشرة بعد الاطلاع على دفتر الشروط، أين خضعت الطلبية لتعديل دون استشارة رئيس المصلحة، ليطفو على السطح متعاملان من شركتي SARL UPC وMAK MEDICAL، كما تبين أن جلسة عقد الصفقة تم إلغاؤها كونها لم تحـظ بموافقة لجنة الصفقات التي تشرف عليها ولاية الجزائر.
وأفضى التحقيق إلى أن المحضر المؤرخ بتاريخ 23 سبتمبر 2009، محل تزوير كون المعطيات المدونة عليه غير صحيحة، وتضمنت تقارير مفتشية المالية أن مسير شركة MAK MEDICAL، قدم أحسن عرض من حيث الجانب المالي والتقني، غير أن الخروقات والتجاوزات القانونية حالت دون فوزه بالصفقة، بعد أن حازت الشركة المنافسة على جزء من الصفقة عن طريق الامتياز وحصولها على عتاد “المثبت الخارجي للعظام”، بالرغم من أن الشركة الأولى تعد الموزع الحصري للمعدات في الجزائر، تبعا للطلبية كونها المتعامل الوحيد في السوق الوطنية، غير أن إدارة المستشفى قامت باقتناء العتاد بسعر باهظ.
وأفاد أحد المديرين السابقين في معرض تصريحاته، أن المناقصة المعلن عنها بخصوص اقتناء عتاد الجراحة والمساعدة الحركية، تم الإعلان عنها بموجب الطلبية الموفدة من قبل رئيس مصلحة جراحة العظام، والذي ـ حسبه ـ لم يأخذ بعين الاعتبار المخزون المتوفر بصيدلية المستشفى، مؤكدا أن رئيس المصلحة اعترض على التفتيش الصادر من وزارة الصحة، مضيفا أنه منح الحصص الثلاث الأولى من الصفقة لشركة UPC، في حين استفادت شركة MAK MEDICAL من الحصتين الأخيرتين، نافيا تحريره لأي وصل طلبية أو فاتورة مقابل العتاد المورّد من طرف شركة UPC، وبعد سماع الموظفين والمتعاملين كشهود في انتظار عرض الملف أمام النيابة لتمكين السيد وكيل الجمهورية، من تقديم الالتماسات بخصوص توجيه الاتهام من عدمه.