“صقور الجو”… مهام دفاعية وإنسانية وعيون لا تنام!
بين مهامها الدفاعية الاستراتيجية والمساهمة الفعالة في العمليات الإنسانية، تظهر القاعدة الجوية في بوفاريك بالناحية العسكرية الأولى كركيزة أساسية للقوات الجوية الجزائرية للدفاع عن المجال الجوي الجزائري في ظل محيط جيو-إستراتيجي متذبذب، من جهة، وكقوة إنسانية وحيوية لشحن المساعدات دوليا ونقل التجهيزات الطبية بالإضافة إلى دورها في الإجلاء والدعم الصحي.
وفي هذا الصدد، تنطلق هذا الأربعاء 1 أفريل، تظاهرة الأبواب المفتوحة على مستوى القاعدة الجوية في بوفاريك بالناحية العسكرية الأولى، بتنظيم من وزارة الدفاع الوطني ممثلة في أركان الجيش الوطني الشعبي، بهدف التعريف بمختلف المهام الدفاعية والإنسانية التي يقوم بها “صقور الجو” وفرصة ذهبية للشباب الراغبين في الالتحاق بصفوف الدفاع عن السيادة الوطنية والحفاظ على أمن المجال الجوي للبلاد، من جهة، والراغبين في أداء الواجب الإنساني والإغاثي والصحي الوطني والدولي.
لأول مرة… عرض طائرة “بييف 200” لإخماد الحرائق
وفي تفاصيل تحوزها “الشروق”، فإن التظاهرة التي تفتح أبوابها لمدة 3 أيام ابتداء من 1 إلى غاية 3 أفريل، سيتم فيها عرض الطائرات “اليوشين” الـ76 والـ78 ، إضافة إلى طائرات “سي-130 هيركوليز” التابعة للقوات الجوية الجزائرية، وهي الطائرات التي تجمع بين القوة، الدقة، القدرة على تنفيذ المهام العسكرية والإنسانية في أصعب الظروف، إذ يمكن الاعتماد عليها في مختلف الظروف المناخية والجغرافية من الصحراء الشاسعة إلى المناطق الجبلية والساحلية إلى جانب عرض طائرات “بيتشكرافت” القوية والسريعة.
ولأول مرة، حسب مصادرنا، سيتم عرض طائرة “بييف 200” البرمائية لمكافحة الحرائق أي ما يطلق عليها بقاذفات المياه، إذ أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي في خطوة استباقية لتعزيز قدراتها في مكافحة الحرائق، قامت بشراء طائرات برمائية متعددة المهام من طراز Beriev Be-200ES Altair، لمجابهة حرائق الغابات التي تجتاح مختلف مناطق البلاد في فصل الصيف.
وبالمقابل، فإن هذه التظاهرة، ستسمح للمواطنين بالاطلاع عن قرب على المهام الدفاعية الاستراتيجية مثل الإسناد والدعم الجوي الذي تقدمه وحدات القاعدة الجوية لبوفاريك على غرار التغطية الجوية للقوات البرية وكذا النقل الجوي العسكري باعتبارها المركز الرئيسي للنقل الجوي والإمداد والتموين لقوات الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب المراقبة والحماية من خلال المشاركة في حماية المجال الجوي الوطني والحرب الإلكترونية.
كم تسمح للعائلات أيضا بالتعرف على المهام الإنسانية والإغاثية لوحدات وأفراد القاعدة الجوية لبوفاريك، حيث تعتبر جسر جوي للمساعدات من خلال شحن مواد غذائية، طبية وأفرشة للدول الشقيقة والصديقة المتضررة من الفيضانات أو الأزمات مثل الشحنات التي تم نقلها إلى دولة “النيجر” ومالي وغزة 2024 ولاجئي الصحراء الغربية، وغيرها من الدول، وكذا الدعم الصحي، خاصة في مرحلة اجتياح وباء كورونا، حيث تكفلت الوحدات بنقل محطات توليد الأوكسجين واللقاحات، فضلا عن الإجلاء الصحي من خلال تنفيذ عمليات إجلاء صحي مستعجل للبحارة وغيرهم في إطار إنقاذ الأرواح.
وإلى ذلك، فإن الأبواب المفتوحة على القاعدة الجوية لبوفاريك، ستسمح للمواطنين والعائلات بالإطلاع على قدرات القوات الجوية ودورها الحيوي في الدفاع عن السيادة الوطنية، وكذا إبراز مستوى الجاهزية والاحترافية التي بلغتها مختلف الوحدات الجوية، كما ستكون فرصة للتعرف على مختلف مهام ومكونات القوات الجوية من خلال أجنحة المعرض المخصصة لهذا السلاح، على غرار العتاد والتجهيزات الحديثة إلى جانب تنظيم شروحات ميدانية لفائدة الزوار وتمكينهم من الإطلاع على تطور قوات الدفاع الجوي عن الإقليم واحترافيتها في الحفاظ على أمن المجال الجوي للبلاد.
هذه امتيازات وشروط الالتحاق بالقوات الجوية لموسم 2025 / 2026
وخلال فعاليات الأبواب المفتوحة، تمكّن وزارة الدفاع الوطني الشباب من الإطلاع على شروط الالتحاق بالقوات الجوية لسنة 2025 ـ 2026، إذ يشترط للراغبين في الانضمام إلى هذا السلاح كضباط أن لا يقل معدلهم في شهادة البكالوريا عن 20/12 في شعب “رياضيات، علوم تجريبية، تقني رياضي، هندسة ميكانيكية، هندسة مدنية، هندسة كهربائية، هندسة الطرائق”، على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار النقاط المتحصل عليها في: الرياضيات، الفيزياء، اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية، وتم تحديد مدة التكوين بـ5 سنوات ويتعلق الأمر بليسانس مهنة “طيار”، حيث سيكون هذا التخصص مفتوحا حصرا للمترشحين المقبولين في الفحص على مستوى المركز الوطني للخبرة الطبية للأفراد الملاحين “عين النعجة”، كما تم تحديد نفس مدة التكوين بالنسبة لليسانس أكاديمية “عمليات وملاحة جوية”، ليسانس أكاديمية “أرصاد جوية للطيران”، ليسانس أكاديمية “علم طيران”، ليسانس أكاديمية “ميكانيك وطاقويات”.
كما أعطت وزارة الدفاع الوطني، فرصة للشباب الذين يثبتون مستوى الثالثة ثانوي على الأقل مع الأولوية للحاصلين على شهادة البكالوريا، للالتحاق بصفوفها كـ”رماة جو”، حيث تخضع هذه الفئة لتكوين مدته سنتين بمركز التدريب للقوات الجوية الشهيد بوحفص أولاد حيمودة بالمنيعة، تتوج بشهادة عسكرية مهنية من الدرجة الثانية تخصص رماة الجو.
ويبقى التجنيد مفتوحا أمام الشباب ذوي مستوى السنة الرابعة من التعليم المتوسط أو الأولى ثانوي، كرجال صف متعاقدين، وسيتلقى العرفاء تكوينا مغلقا 6 أشهر، و5 أشهر بالنسبة للجنود.