-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطفال يقبلون على القصص المصوّرة وأئمة يحرّمونها

صور الأنبياء تثير جدلا في معرض الكتاب

الشروق أونلاين
  • 7552
  • 6
صور الأنبياء تثير جدلا في معرض الكتاب
الأرشيف

عرفت الطبعة 22 لمعرض الكتاب الدولي، ظاهرة جديدة على غير العادة، حيث تم تخصيص جناح خاص بالأطفال يحتوي كل أنواع الكتب التي تهم الطفل، بما فيها الكتب شبه المدرسية..

خلال جولة استطلاعية قادتنا إلى المعرض الدولي للكتاب، اطلعنا خلالها على جميع دور النشر التي كانت تعرض كتبا للأطفال من كل بلاد العالم، لفت انتباهنا أحد دور النشر والتي كانت تعرض صورا كارتونية عن قصص الأنبياء، وكان مكتوب على غلافها الخارجي كتب الأنبياء المصوّرة، وعند تصفحها وجدنا صورا لبعض الأنبياء كالنبي نوح عليه السلام، وأيضا السيدة مريم وهي تحمل المسيح عيسى عليه السلام، إذ كانت تلك الصور الكارتونية تظهر كل ملامح الأنبياء، كما تروي قصصهم بأدق التفاصيل، وعرفت هذه الكتب إقبالا كبيرا من طرف الأطفال الذين أعجبهم أمر قصص الأنبياء بالصور، حسب ما صرحوا لنا، حيث قالوا إنها أفضل بكثير من تلك القصص التي تروي حياة الأنبياء من دون صور، في حين أن بعض الآباء منعوا أطفالهم من اقتنائها واعتبروا أن إظهار صور الأنبياء والرسل لا يجوز حتى ولو كان في كتب الأطفال فقط، لأن الطفل في هذه المرحلة، حسبهم، يتعلم أمورا ويرسخها في ذهنه للأبد، وسيبقى على اعتقاد أن تلك الصور تشبه الأنبياء والرسل فعلا، في حين أن بعض الأولياء اعتبروا الأمر عاديا واقتنوا تلك الكتب لأبنائهم، كما صرّحوا لنا أن الطفل يقرأ الكتب التي تحتوي على صور، ويتعلم كل ما فيها بسرعة ومن دون ملل، في حين أنه ينفر من تلك الكتب التي لا تحتوي على صور، ليضيفوا أنهم سيكبرون ويتعلمون مع مرور الوقت أن وجوه الرسل والأنبياء عليهم السلام مقدسة ولا يستطيع أحد رؤيتها..

وللاستفسار عن أمر هذه الكتب قمنا بالاتصال بالإمام جمال آيت عيسى، الذي صرّح لنا، أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال إظهار صور وملامح الرسل والأنبياء، مؤكدا أن العلماء ورجال الدين اتفقوا على أنّ تمثيل الشخصيات كالأنبياء والرسل والصحابة الكرام أمر لا يجوز شرعا، فالإنسان حسب المتحدث، مهما يرتقي بسلوكه وأخلاقه يستحيل أن يكون مثل النبي “صلى الله عليه وسلم” فالأفضلية لدى أهل السنة ترجع للرسول على الإطلاق بعده الأنبياء والصحابة، لأن الإنسان مهما كان شكله وأخلاقه وصفاء سريرته يستحيل أن يرتقي لمقام الأنبياء والرسل، والأمر، حسبه، ينطبق على رسوم الأنبياء فلا يجوز ذلك شرعا تأدبا مع النبي “صلى الله عليه وسلم” وإعلاء لشأنه ومقام باقي الأنبياء والرسل..

من جهته الأمين العام للتنسيقية الوطنية لموظفي الشؤون الدينية والأوقاف جلول حجيمي، صرح أنّه من الأفضلية اجتناب إظهار صور الأنبياء وإنما إظهار الأجساد فقط من دون رسم لملامح الوجه، وذلك، حسبه، تزكية للأنبياء وحفاظا على قدسيتهم وحتى إذا كانت أعمالا كرتونية أو رسوما فلابد من طمس ملامح الأنبياء والصحابة، مضيفا أنه من المفروض أن دور النشر التي تقوم بإصدار هذا النوع من الكتب الدينية تقوم بعرضها على لجنة دينية مختصة لمراقبة هذه الكتب قبل عرضها للبيع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • fadli mohamed ali

    هناك قاعدتين أصوليتين : الأصل في الأشياء الإباحة...و لا تحريم إلاّ بنصّ...
    السؤال : لماذا كلّ هذا التساهل في قضية التحريم دون دليل؟

  • بدون اسم

    نشر هذه الصور ليس جديدا فقد سبق أن اطلع بعد الأستقلال أطفال الماضي الشيوخ حاليا على صور كثير من الأنبيا والصحابة والخلفاء الراشدين ( آدم وحواء ، نوح وسفينته ، على بن أبي طالب وابنائه ، عمر بن الخطاب ، مريم ونساء الرسول ) حيث كان آباؤنا يشرحون لنا أن هاذه الصور ليست حقيقة .

  • بدون اسم

    "و لا مانع من شرح حقيقة اظهار صور الانبياء والرسل في مثل هذه الكتب" ؟ ولا مانع لنشر صور لإمرأة عارية أيضا ؟ تعلم ثم تكلم. من أنت بـ " لا مانع" ؟

  • سعيد

    يجب منع هذه القصص من العرض لانها سترسخ في ذاكرة الاطفال الصورة الحقيقية للانبياء والرسل. المطلوب اذن هو ان يكون محتواها يتماشى والدور الذي اضطلعوا به في حياتهم فيما يمكن للكاتب ان يستعين بصور للطبيعة وما الى ذلك حتى يتابع التلميذ القارئ القصة اما ما دون ذلك فامر خطير

  • nacer

    هات من الكتاب و ألسنة ما يحرم و سأحرم، غير ذلك رأينا علماء يحرمون اليوم و يحلون غداً حسب طلب السلطان

  • Hacene

    ان امة محمد اصبحت لا تقرا. سواء تعلق الامر بكتب مرفوقة بصور ام لا؟ لنشجع الاطفال على القراءة و لا مانع من شرح حقيقة اظهار صور الانبياء والرسل في مثل هذه الكتب والقصص. المهم ان يعرف الطفل بان الصور لا تمت بصلة لحقيقة هذا النبي واو ذاك وانها مجرد انطباعات مصورىة لاغير.
    علموا الاطفال القراءة والكتابة وحب الاطلاع وروح الابداع ومساءلة الافكار والاراء التي يطلعون عليها . . عليهم ان يقرأوا بعين ناقدة ولا يقبلون بكل ما هو مكتوب ويجب تشجعهم على الاطلاع عن أكثر من مصدر ومقارنة مايكتب هنا وهناك .....ز