-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صوم المسنين

مصطفى خياطي
  • 2325
  • 1
صوم المسنين

يبلغ الاكثر من 65 سنة في بلادنا أزيد من 7 في المئة من السكان، وهذا يعني أنه يوجد في كل عائلة جزائرية جد أو جدة أو اثنان معا.

وجود المسنين في العائلة وخاصة تلك التي تتكون من ثلاثة أجيال أو أكثر يعطيها أكثر تماسكا وأكثر تواصلا.

فالجد والجدة يمثلان قوة أخلاقية داخل العائلة يحترمها الجميع ويحرصون على سعادتها، ولكن في نفس الوقت تمثل الحلقة الضعيفة من الناحية الصحية فهي سريعة المرض وهي المصابة الاولى اذا كان هناك فيروس يدق على الباب في الشتاء أوالصيف فالمسنون يشكون من عدة أعراض مترادفة يرجع أصلها الى تدهور الأنسجة وتلاشي عمل الاعضاء والغدد…. وهناك عوامل كثيرة قد تأجج هذه الأعراض وعلى رأسها عاملان اثنان هما التغذية والراحة.

فغذاء المسن يفتقر في غالب الحالات للعناصر التي بإمكانها ضبط الاستقلابات الداخلية للجسم كالسيوم وفسفور ومانيزيوم وكذلك كثير من الفيتامينات… ويمكن تفادي هذه النقائص بإدخال بعض الاضافات البسيطة في طعام المسن، وذلك من تمر وعسل وزيت الزيتون، كما يمكنه اختيار خبز الشعير بدل الخبز العادي، هذا اذا كان المسن لا يشكو من أمراض مزمنة كمرض السكري مثلا. وبالإضافة الى ذلك يجب عليه شرب كميات لا بأس بها من الماء يوميا لأنه سريع التعرض الى الاجتفاف، كما أنه مطالب بالحذر أيام الحر.

أما الراحة فهي ركن أساسي في حياة المسن وكثير من المسنين يشكون من صعوبة النوم ومن قدرتهم التجديدية لإمكاناتهم الجسمية، فقسط الراحة والنوم بصفة خاصة مهم بالنسبة للمسن فينبغي عليه احترام وقته ومكان نومه وكذا تقاليد الدخول فيه….

ومهما يكن من امر فهناك الكثير من المسنين خاصة الذين يطيل بهم العمر يشكون من أعراض الشيخوخة وحالتهم الصحية لا تسمح لهم بالصوم ففي هذه الحالة يجب عليهم الاخذ بالرخصة الربانية التي تسمح لهم افطار شخص مسكين مكانهم كتعويض على إفطارهم كل يوم. ”وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ” (سورة البقرة، الاية: 184.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • البشير بوكثير

    حفظ الله تعالى مُسنّينا وأجدادنا، فلولا الشيوخ الرّكع، والأطفال الرّضّع ، والبهائم الرّتّع ما رزقنا الله تعالى الماء والغذاء .