ضغوط أصحاب “الشكارة” تنتقل إلى وكلاء السيارات المعتمدين
تواصل اجتماع الجمعية العامة لوكلاء السيارات المعتمدين إلى ساعة متأخرة من ليلة أمس، وذلك لاختيار خليفة مراد عولمي رئيس الجمعية المنتهية عهدته والذي فضل عدم الترشح لعهدة جديدة، بسبب الضغوط التي واجهها في الأسابيع الأخيرة، في حين كان المترشح الوحيد للمنصب سفيان حسناوي المدير العام لـ”نيسان الجزائر”، ورفض الرئيس السابق محمد بايري الترشح للمنصب الذي احتله لعهدتين متتاليتين.
وأكد عولمي في تصريح لـ“الشروق” أنه لم يستقل من رئاسة جمعية وكلاء السيارات وإنما انتهت عهدته بشكل عادي، وفضل عدم الترشح لعهدة جديدة وهو خيار رفض التعليق عليه أو إعطاء الأسباب التي أدت به إلى تغيير رأيه، خاصة وأنه سبق وأن أعلن عن نيته في الترشح لعهدة جديدة لمقربيه.
وصرح محمد بايري عضو الجمعية الوطنية لوكلاء السيارات لـ“الشروق” أن المرشح الوحيد الذي أبدى نيته في الترشح وأودع ملفه هو المدير العام لشركة نيسان الجزائر سفيان حسناوي، وأن بقية الوكلاء امتنعوا عن ذلك، مشيرا إلى أنه بعد تزكية الرئيس الجديد، سيتم الإجتماع للفصل في المشاكل العالقة في مقدمتها ملف دفتر الشروط والسيارات الماكثة بالموانئ منذ أشهر، وسيتم لقاء أكبر المسؤولين للوصول إلى حل نهائي.
وأفادت مصادر من بيت الجمعية أن دفتر الشروط وما أثاره من جدل والمشاكل الخاصة باحتجاز السيارات بالموانئ منذ أشهر، أحد الأسباب التي أدت إلى تنحي مراد عولمي من رئاسة الجمعية، وفضل هذا الأخير رمي المنشفة بعد أن فشل في إيجاد حلول للوضع، خاصة وأن عددا من الأجانب استطاعوا تمرير مركباتهم في الوقت الذي عجز الوكلاء المعتمدون عن ذلك، رغم مراسلة وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب لأزيد من 6 مرات وطلب تدخل الوزير الأول والسلطات العليا.
وطبقا لذات المصادر، نشبت خلافات مؤخرا بين رجل أعمال ومستورد كبير للسيارات الفاخرة في الجزائر والرئيس المنتهية عهدته مراد عولمي، وتم تداول أنباء داخل الجمعية تفيد باستعداد رجل الأعمال المقصود لتأسيس جمعية موازية وممارسته ضغوطا ضد عولمي الذي فضل رمي المنشفة بمجرد انتهاء عهدته.
وأكد محمد بايري لـ“الشروق” أن رجل الأعمال الذي تم الحديث عنه ليس عضو في جمعية وكلاء السيارات ولا ينوي الانتساب ولا الترشح لمنصب رئيس الجمعية.
تجدر الإشارة إلى أن سوق السيارات في الجزائر تشهد منذ شهر مارس الماضي حالة من عدم الاستقرار بسبب تداعيات دخول دفتر الشروط الجديد المنظم للنشاط حيز التنفيذ والذي يصفه الوكلاء بالقاسي والحاد، في حين اعتبره وزير الصناعة والمناجم الحل الأمثل لتنظيم سوق السيارات في الجزائر.