طابو: لا يمكن التحايل على التاريخ بعمليات تجميلية لـ ”الهياكل العظمية”
أكد كريم طابو الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع نظمه أمس، بمدينة الحراش بالعاصمة، أن التغيير أصبح حتمية تاريخية، وليس بإمكان أصحاب القرار في هرم السلطة، التحايل مجددا على التاريخ، من خلال القيام بعمليات تجميلية أخرى لما وصفه بـ”الهياكل العظمية”.
-
ويرى طابو أنه إذا كانت الأنظمة الاستعمارية وضعت الحدود بين البلدان فالنظام الجزائري وضع حدودا بين أبناء البلد الواحد، من خلال تكريسه للنعرات الجهوية، والعرقية، مذكرا بالعراقيل التي وجدها الحزب في تنظيم تجمعه بالحراش، من خلال تحريض أبناء المدينة باستخدام مصطلحات عرقية، مشيرا إلى أن تنشيطه للتجمع جاء ليضع حدا لمثل هذه الممارسات، موضحا أن نظام الحكم اختصاصي في استخدام العنف بمختلف أشكاله، معتبرا ترك الجزائريين يكرسون حياتهم من أجل الحصول على لقمة عيش، أخطر أنواع العنف.
ونفى طابو أن يكون الافافاس حزبا جهويا محصورا في منطقة القبائل، متسائلا بقوله:”لماذا لم يطلق هؤلاء الإشاعات على الآرندي الذي يتزعمه “قبائلي”، مؤكدا أن الأفافاس لجميع الجزائريين، معتبرا أن إطلاق مثل هذه الإشاعات هدفها إلهاء الجزائريين عن قضاياهم الحقيقية، موجها انتقادات لاذعة لأحزاب تدعي المعارضة، ووصف حزب العمال دون أن يذكره بالاسم بـ “الاشتراكيين الوهميين”، منتقدا زعيم الارسيدي سعيد سعدي، بقوله: “كيف للذي بدّل الشعب بشكارة البرلمان أن يستجيب الجزائريين لدعوته بالخروج الى الشارع”.
واكد طابو ان هدف إصلاحات بوتفليقة، إعادة تنظيم بيت النظام من جديد، مشيرا إلى أن تعيين رئيس مجلس الأمة للإشراف عليها، دليل على صحة الهدف غير المعلن منها، معرجا على تاريخ الغرفة العليا للبرلمان التي جاءت في ظرف يعرفه الجميع.
وأكد طابو أن المسؤوليين الجزائريين خطر على البيئة، معتبرا أن أكبر خارج عن القانون عرفته البلاد هو النظام بحد ذاته، حيث يمارس السلطة خارج الهيئات الرسمية للدولة، موضحا أن جميع دساتير البلاد صالحة لمدة سنتين بدليل أن كل رئيس يغير الدستور على مقاسه، وعندما يرحل، يرحل معه دستوره، معتبرا أن الدستور الذي مهمته تسيير الدولة وفقا لمنظومة قانونية واضحة، أصبح عاجزا حتى عن حماية نفسه.
وأوضح طابو أن النظام في الجزائر يستعمل حيلة جديدة وهي تحويل البلاد إلى قاعة انتظار كبيرة، مشبها في نفس الوقت نظام الحكم في البلاد بالمطعم، والحكومة برئيس المطبخ، يعد في كل يوم قائمة جديدة لمأكولات، يريد أن يطعمها قهرا للجزائريين، إلا أن هؤلاء رفضوا أن يكونوا زبائن لدى هذا المطعم، يضيف طابو.